9/02/2013

مقال اعجبني : هل الاردن بحاجة الى حزب اخضر ؟

مقال اعجبني : هل الاردن بحاجة الى حزب اخضر ؟
بقلم : غاندي ابو شرار " مؤسس حزب الخضر الأردني "
لو أردنا ان نعرًف حزب الخضر الاردني على أنه حزب بيئي فإننا للأسف نكون قد جئنا متأخرين جداً للعمل الحزبي في هذا المجال بعد أن فقدنا جل مصادرنا البيئية  و من هنا لا يمكننا التعويل على بناء اردن أخضر كهدف , و لكننا ننطلق حاملين فكراً سياسياً أخضر يدعو الى تعميم التفكير الاخضرفي جميع مناحي حياة الافراد اولاً و في إجراءات و سياسات الحكومة ثانياً و الى نشر فوائد و ايجابيات تعديل الانماط السلوكية للافراد إلى أنماط  سلوكية خضراء تمارس و تطبق بين الانسان و نفسه و مع محيطه من اجل بناء مجتمع تسوده مبادىء السياسة الخضراء ... فهذه دعوة للقارىء الكريم لعدم اختزال  مفهوم السياسة الخضراء الشاملة بعنصري البيئة و الطبيعة  فقط "
و صباح هذا اليوم قرات مقالاَ أعجبني نشر في صحيفة الدستور الاردنية حمل ذات العنوان " هل الأردن بحاجة الى حزب أخضر ؟  للاخ الكاتب باتر ورادم. قرات بين سطوره  نقدا مبطنا لنا كمؤسسين لحزب الخضر الاردني و لكنني استفدت كثيراً من قرائتي للمقالة و ذلك بثباتي عند رأي و قناعتي الشخصيتين و المسبقتين للأسف حول المفهوم الغامض لماهية السياسية الخضراء و حصرها في رعاية البيئة و الاهتمام بها فقط , و بين طريقة التعاطي مع العمل الحزبي في الاردن التي لم تتغير و لن تتغير بين ليلة و ضحاها في اشتراط وجود مناخ ديمقراطي و وعي بيئي مسبقين لتأسيس الاحزاب الخضراء و لممارسة العمل الحزبي كما اعتدنا سماع ذلك من اغلب الاحزاب الاردنية للأسف " بان لحكومة تعيق تطبيق الممارسات الديمقراطية و تهيئة مناخ العمل الحزبي و بالتالي فلا جدوى من تأسيس احزاب خضراء كانت ام صفراء " علما ان مسئولية العمل الحزبي و زيادة هامش المساحة في العمل تقع على كاهل الاحزاب الاردنية من خلال التوعية و الضغط و العمل .
و وددت اختصار هذه المقالة  بعبارة واحدة مفادها " اننا لسنا حزبا اخضر بيئي و انما حزب اردني يتبنى و يدعو و يعمل على نشر مفهوم السياسة الخضراء لتكون سلوكاً و برنامج عمل ليس فقط للحكومة و انما لجميع شرائح المجتمع  و لكني اثرت الكتابة مسترسلاً حتى لا اضع القارىء الكريم في لبس و غموض امام هذه العبارة فنحن بحاجة الى نشر المعرفة بماهية السياسية الخضراء و ليس العكس .
و في ذات السياق و ضمن الرد على مقالة السيد باترادم فانه يسعدني ان اعرض النقاط التالية لأعضاء حزب الخضر الأردني - تحت التأسيس في المقام الاول و الأخير لان بناء الحزب و تطوره و انتشار فكره كما نامل و البدء في إحداث التغيير الايجابي المنشود يقع على كاهلهم هم و ليس على كاهل الحكومة او المهتمين بالعمل الحزبي بأي حال من الاحوال فتأسيس و انطلاقة العمل الحزبي كما اي عمل اخر يقع على الكوكبة المؤسسة التي  تتبنى هذا الفكر و تامل بتطبيقه و نشره داخل المجتمع الاردني من خلال العمل الحزبي المنظم الذي يحكمه قانون الاحزاب الاردني .
و براي الشخصي ان وجود احزاب خضراء و ليس حزب خضر واحد فقط ضروري جداً في الأردن و ذلك للأسباب التالية :
اولا : طرح فكر السياسة الخضراء في الاردن لا يعني الاهتمام بالجانب البيئي في الاردن و تحدياته فقط , و  من هذا المنطلق فان السواد الاعظم من المواطنين الاردنيين ان لم يكن 90% منهم على الاقل و من بينهم كما لاحظنا نشطاء بيئيون كما السيد باترادم يربطون بين نشاة و اهداف حزب الخضر الاردني و بين عمله البيئي , بينما يقوم فكر السياسة الخضراء في حقيقة الأمر و في معناه الاشمل و الاصح على تبني و طرح و نشر بدائل متوازنة للسياسات الاجتماعية و الاقتصادية و البيئية و السياسية .... لتشمل كافة مناحي الحياة . في مسعى لخلق استدامة متوازنة تحفظ الإنسان و البيئة معاً . و  عليه فان اي نشاط يقوم به حزب الخضر الاردني او حتى في المانيا على سبيل المثال من اهتمام بيئي او توعية بيئية لا يتعدى كونه وسيلة تعبير او برنامج عمل ينفذ ضمن برنامج عمل متكامل يغطي كافة مناحي الحياة .
و لهذا قد تكون محركات البحث الالكترونية العربية و صفحات الويكيبيديا المترجمة للعربية قد غفلت او لعل ذلك مرده بعض التقصير  الواضح من الكتاب و القراء في البحث و التحري عن ماهية السياسة الخضراء لاثراء معلوماتهم  حول بواعث و اسباب نشاة فكر السياسة الخضراء فهي ليست كما يفسرها البعض انها انشئت للحفاظ على البيئة و الشجر و الماء في المانيا فالمجتمع الالماني و غيره من دول العالم الديمقراطية و على اختلاف انتماءاتهم السياسية تنتمي حقا للطبيعة و تحترم ذات الانسان و ليست بحاجة في ذلك الوقت و لاحقا الى احزاب خضراء تعلمها كيفية الحفاظ على بيئتها و انما كانت الانطلاقة من اجل احداث توازن عام في السياسيات بين راسمالية مستهلكة ( المانيا الغربية ) و بين شيوعية مجحفة ( المانيا الشرقية ) سعيا نحو وحدة اجتماعية بين ابناء الامة الالمانية الواحدة حتى قبل اتحادهما رسميا في العام 1990 و بالتالي فان دور النشطاء البيئين ثانوي هنا و مكمل لمنظومة عمل السياسة الخضراء و لا ينبغي اصلا ان تنشأ الاحزاب الخضراء من قبل نشطاء بيئين فقط  و إلا فلا فرق بين الاحزاب الخضراء بالمفهوم البيئي السائد و بين الجمعيات البيئية و التعاونية المتخصصة .
ثانيا : لا يمكن للتنمية السياسية ان تتحقق كما نأمله و يأمله المجتمع و الجميع بمبادرة حكومية فلا حكومة عبر التاريخ - و لن تكون - تبادر طواعية الى ترسيخ الحقوق السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية لاي مجتمع كان الا من خلال الاحزاب السياسية و قوى الضغط الشعبية التي تجبر الحكومة حينا و تقنعها حينا اخر و بالتالي فان الدعوة لوجود ممارسة ديمقراطية مسبقة كشرط لانشاء احزاب خضراء او صفرا او حمراء انما هو تمني لا يقل عن تمني  ابليس في دخول الجنة .
ثالثا : ان حزب الخضر الاردني لا يمثل النشطاء البيئين و لا يتحدث باسمهم فهو حزب يتبنى قضايا مجتمع لا اشخاص فالناشط يخدم مجتمعه في قضية معينة قد يتوقف عن نشاطه حالما تنتهي قضيته ,  بل نعمل في حزب الخضر الاردني  على التعاون معهم فردا فردا و قضية قضية  و كل من موقعه و اختصاصه بما يحقق خدمة ذلك المجتمع الذي ننتمي اليه و نتطلع الى خدمته سويا .
رابعا : كنت و مازلت اؤمن بالتغيير الايجابي و التحول نحو الديمقراطية الحزبية و  بدوري كمؤسس لحزب الخضر الاردني اعتبر نفسي انني حظيت بمكانة مشرفة  بان حققت حلمي باشهار هذا الحزب العظيم ذو الفكر السياسي العظيم , متمنيا رؤيته يكتمل و في ذلك مكانة تتخطى اي مكانة سياسية يحظى بها اي انسان طامح  او وجاهة اجتماعية يتطلع اليها اي انسان  ... فانا افتخر بانني وضعت اللبنة الاولى للسياسة الخضراء في الاردن كمؤسس للحزب و مما يزيدني فخرا ان شاء الله باننا سنكون كحزب خضر اردني اول حزب عربي ( على اختلاف مذاهبهم السياسية ) يُؤسس وفق اسس ديمقراطية و يمارس مبادىء الحكومة الرشيدة في قراراته و في تعامله مع اطراف العملية السياسية في الاردن  و يمكن قراءة النظام الداخلي للحزب للوقوف على كيفية تفكير مؤسس الحزب و رؤيته لماهية هذا الحزب .
خامسا :لا ارى اي مانع من اصرار المرء ( مؤسس الحزب )  على تطبيق رؤيته بحزم و شدة حالما يترسخ مفهوم السياسة الخضراء لدى الاعضاء و ارى وصف البعض لذلك الاجراء بالتشدد او الإنتقائية طالما هنالك من يؤمن معه بذلك الفكر السياسي الاخضر كفكر و كمنهج قبل ايمانهم باهمية زرع شجرة هنا و معارضة بناء المفاعل النووي الاردني هناك .
فانا حريص كل الحرص كمؤسس و كمؤمن بفكر السياسة الخضراء على انتقاء لبنات الحزب الاولى بما لا يسمح بهدم اي لبنة نتيجة فه
نتطلع قدما في حزب الخضر الاردني الى تحقيق اهداف الحزب الرئيسية المتمثلة بالحكمة البيئية و نشر التوعية بالممارسة الديمقراطية الحقيقية و بتحقيق العدالة الاجتماعية للمجتمع الاردني و  تحقيق  التنمية المستديمة للمجتمع الاردني بدون اي تمييز عنصري و بالطرق السلمية المشروعة .... ضمن حكمة سياسية باتت هدفا سابعا للخضر الاردني استوجبها المناخ السياسي السائد في وطننا الاردن .
و مرحبين باي نقد بناء يقدم المشورة و النصح لنا لاتمام مسيرة بناء حزب الخضر الاردني بما يخدم نشر فكر السياسة الخضراء داخل المجتمع الأردني .
" استدراك "
......  في سياق حملتنا لتأسيس حزب الخضر الاردني وجدنا اننا بتنا موضع نقد ( بناء كما نأمل ) و بات البعض يلومنا بإيحاءات مختلفة و متنوعة الشكل لاسباب هي على الاغلب شخصية و ليست موضوعية و هذا ما يظهر من المقالة او الأراء التي نسمعها و كلنا اسف بان يكون ذلك هو الباعث لا النصح و الأخذ باليد و التشاور بما يحقق المصلحة العامة  . و لعل  اغلب البواعث لذلك النقد و اللوم  لكوننا لم نقم باستشارة البعض او بتوجيه الدعوة للبعض الاخر اثناء طرح فكرة تاسيس الحزب كما سمعنا و علمنا دون اعتبار لوجود او عدم وجود معرفة مسبقة علما ان الباب كان و مازال مفتوحا لدعوتهم من جهة  و لتأسيس احزاب خضراء جديدة في اي وقت و تحت اي مسمى و بالطريقة و الشكل الذي يريد منه المؤسسون ان يكون,  طالما ان ابواب وزارة الداخلية مفتوحة لاستقبال طلبات تاسيس احزاب او طالما يحتاج الوضع البيئي في الاردن من رعاية و إهتمام كبيرين .

No comments:

More Labels

2012 مقالات حقوق الانسان العدالة الإجتماعية 2011 احزاب ثورات الغضب الشعبية حملات تضامنية 2014 فساد صور 2015 إعلام الانسان العربي courses certificates online دورات سياسة 2013 أفلام 2008 جرائم ضد الانسانية اديان 2010 حزب الخضر الأردني فلسطين الشرق الاوسط منقول تعليم التمييز العنصري الشباب العربي برامــج سلسلة قانون تراجيديا 2016 ديمقراطية press 2007 ENGLISH media اطفال مصطلحات حقوقية وثائق 2006 تنمية كتب مذاهب سياسية اعلان حريات حقوق تائهة تدوين حرية تعبير 2005 الانتخابات العنف تعذيب دليل دراسي ورش عمل 2009 الإنترنت حقوق المواطنة فكر الإخوان المسلمين البيئة المرأة جوائز حقوق الانسان رسائل شعر و أدب إنساني مظاهرات نشطاء حقوق اللاجئين green policy ارهاب اعلام الحروب الحرية الشفافية العراق المقاومة تقارير جامعات حماس اغاثة العدالة العنف الجامعي اليوم العالمي ايران تنمية سياسية عنف اعتقالات الجزيرة العشائرية ثورة العبيد سلام ويكيليكس Ecology اجندة حقوق الانسان اكراد الإمبريالية الامم المتحدة اليوم العربي انتخابات بروشورات حقوق الاقليات حقوق المعاقيين صحافة مبادرات معاهدات و اتفاقيات 2016 certificates ISIS interview إضراب الاستبداد البرنامج النووي البطالة السلطة الرابعة الغام الملكية الفكرية جامعة الدول العربية حقوق سياسية دراسات سياحة عقوبة الإعدام قافلة شريان الحياة مجلس النواب مدونة سلوك مقابلات منح