Showing posts with label الانتخابات. Show all posts
Showing posts with label الانتخابات. Show all posts

4/12/2012

متى يكون لدينا قانون انتخابات نموذجي نمارس من خلاله دوراً ديمقراطياً ؟


نادراً ما تناقش المجتمعات الديمقراطية تفاصيل قوانينها الانتخابية و اّلية توزيع مقاعدها البرلمانية تاركة هذه المسائل و التعديلات لما يواكب تطور الفكر البشري و النظام الإجتماعي لديها , بينما ما زلنا في الأردن نناقش تفاصيل القانون الانسب و نقف كثيراً عندها ؟
فعملية اخراج قانون إنتخابات مثالي يلبي طموح الاردنيين بحيث يكون مراّة حقيقية لهم ( فيما لو إفترضنا قيام نهضة إجتماعية للمطالبة بنهضة برلمانية حقيقية )  ليست بالعملية الصعبة و القيصرية فيما لو أشرف على ولادتها لجنة مستقلة يتصف أعضائها بالمهنية و النزاهة و الحيادية , تستند في هديها الى فكر ديمقراطي تنموي يقدم المصلحة العامة للوطن ككل , تؤسس لقانون إنتخابات يسهل و ينمي العملية الإنتخابية بما يساعد على تمكين صفوة و نخبة المجتمع من خدمة الوطن .
لا أن تستند الى إجتهادات سياسية و صكوك ولاءات و جوائز ترضية كطابع روحي يغلب على القانون الإنتخابي .
و يجدر بنا قبل الخوض في مثالية القانون الأنسب لمجتمعنا و التوزيع الأمثل لمناطقه أن نخوض في روح قانون الإنتخاب لدينا و هي مسألة أهم من تفاصيل القانون ذاته و هي مسائل تتعلق بالغاية من القانون و المعايير التي إستند إليها المشرع عند صياغة تفاصيله , فهي لب القانون و من خلالها تتضح رؤية و غاية المشرع من القانون و معرفة طبيعته , هل هو قانون تنمية سياسية ام قانون وصاية سياسية للوقوف على دور و مكانة صوت المجتمع و ناخبيه.
فروح القانون و سهولة ولادة قانون إنتخابي مثالي مرهونان بتذليل عقبات رئيسية ثلاث لا ينفك المشرع الأردني و أصحاب القرار يدوران في فلكهما,  عنوانها عقدة و نظرية التبعية التي تكاد تكون متلازمة مع كل القوانيين العاملة و النافذة في الأردن و التي يمكن حصرها تفصيلاً ب :
  1. عدم وجود إرادة سياسية حقيقية لدى صانعي القرار بإخراج قانون إنتخابي مثالي لأن وجود قانون مثالي سيساعد في المستقبل القريب على وجود أذان منصتة و عيون منفتحة و لسان ناطق و هو ما يمكن وصفه بالمجلس النيابي الناجح .
  2. إلغاء صكوك الولاءات من روح قانون الإنتخابات يتطلب تعاوناً من شيوخ العشائر الأردنية و المتنفذين  لتقديم تنازلات مكتسبة ( مقاعد نيابية محددة بالعدد و بالاسم احياناً لابناء المنطقة و العشيرة ) لتغليب روح المصلحة العامة .
  3. إخراج قانون يتطلب مزيدا من الوعي بين المواطنين بحيث يجد مبدأ تغليب المصلحة العامة مكانا له , فممارسة العملية الانتخابية الشاملة و عملية إختيار المرشح لا تقل أهمية عن القانون ذاته بل تفوقه اهمية في بعض الاحيان .
إن تذليل العوامل السابقة ( وجود الارادة و تقديم التنازلات و الوعي المتزايد ) سيساعد يقيناً على إخراج قانون إنتخابات مثالي ذو معايير محققة للإنتخابات النزيهة و الحرة حتى و إن لم نتلمس نتائجه من دورة او دورتين إنتخابية  ( لحين ترسيخ مفاهيم و قيم النزاهة و الشفافية و ترسب ثقافة تغليب المصلحة الخاصة),  الا انه يقيناً سيجد النور يوماً ما .
يومها سنجد كم هي العملية الإنتخابية سهلة و محفزة للتنمية السياسية و البرلمانية .
أليس من السيْ ان يكون للعاصمة عمان التي تضم أكثر من ربع سكان الاردن تقريباً اقل من ربع مقاعد مجلس النواب !!!
أليس من السيْ أن يكون لمنطقة تعدادها السكاني اكثر من مائة و عشرين الف ناخب مقعد نيابي واحد كما في منطقة الأغوار الشمالية و الغريب أن هذه المنطقة تحديداً تحتاج الى عناية أكثر من غيرها من برامج تنمية مما يعطي مؤشراً مهماً أن مشرع قانون الإنتخابات لم يراعي التوزيع العادل و عامل التنمية البشرية .
أليس من السيء أن نسمع عن وجود منحة للقائمة حزبية تضم خمسة عشر مقعداً او خمسين و التنمية السياسية النموذجية لأي مجتمع تنادي بضرورة أن تقود الأحزاب العملية الانتخابية الى جانب المرشحيين المستقليين من المواطنيين .
أليس من السيء أن نسمع عن مصطلح ( تخصيص مقاعد للشركس و الشيشان و مقاعد للمسيحيين – النساء ) كمؤشر يعطي إنطباع لنا بأننا نعيش في دولة فصل عنصري و ان هنالك أقليات و طوائف و تمييز ضد النساء و ضد البعض ينبغي العمل على وأدها من خلال رفع شانها و إبرازها نيابياً  ) مع العلم ان المشرع الأردني زيًن الدستور الاردني بعبارات جميلة تنظر الى جميع المواطنيين و تعاملهم على قدر واحد من المساواة في الحقوق و الواجبات . خصوصا اذا ما علمنا ان صوت المواطن الشيشاني او الشركسي أو المسيحي سيذهب تلقائيا لصالح مرشحه الذي ينتمي اليه !!!
أليس من السيْ عدم وجود شروط خاصة للمرشحيين تميز الكفاءة و النزاهة في قوانيننا الانتخابية تساعد على تمكين النائب الكفؤ من تمثيل الأردن قبل أن يكون ممثلاً لمنطقته , و في المقابل ما زال القانون يذكر شرط جباية مبلغ معين من النائب كاحد شروط الترشح !!! في مقارنة مجازية لرؤية المشرع !!!
كثيرة هي السيئات في قوانيننا الإنتخابية التي لم تراعي تطور فكرنا البشري و لم تراعي إستحقاقات الوعي المتزايد للمجتمع و تطلعاته التي تم تبنيها فقط بعبارات جميلة من خلال الدستور و غابت عن التطبيق على أرض الواقع .
سنحت لنا الفرصة مؤخراً برؤية قانون أنتخابات أردني و لكنه للأسف كان مليئاً بالثغرات و بالتعديلات الشكلية في محاولة للإلتفاف على المثالية الواقعية للقوانيين النزيهة و الحرة و إصرار على بقاء روح قانون الأنتخابات مستمد من مفهوم الراعي و الغنم !!!

3/28/2012

هل نحن بحاجة الى مدونة سلوك اخلاقية لنواب البرلمان ؟

قدر لي ان احضر ندوة كريمة في مكان كريم بحضور محاضر كريم هو الاستاذ الصديق حسين العتيبي الناشط الحقوقي و عضو التحالف المدني للاصلاح الانتخابي في الاردن تحدث خلال الندوة عن قانون الانتخاب السابق و الحالي و النموذجي المفترض الذي يصلح للواقع السياسي والاجتماعي داخل الاردن .
الافكارو المناقشات كانت قيمة و جديرة بالإستماع أكثر من مناقشتها,  خصوصا ان التحالف المدني قدم توصياته بعد جولات و صولات و زيارات متعددة لمناطق الاردن كافة ليقف عند مجموعة حقائق حول عملية تشكيل و صناعة نائب البرلمان الاردني من بدايتها حتى انتهاء ولايتها القانونية التي تنتهي عادة  بإنتهاء مدة عمل المجلس النيابي .
النزعة العشائرية هي المغذي الاول و المنتج الاول و العامل الاول و المرجعية الأهم لعملية صعود النائب الأردني بحكم طبيعة و عادات المجتمع الاردني . و سيئات هذا التوجه معلومة للجميع حيث تحد النزعة العشائرية من حرية الأفراد و في المفاضلة بين الكفاءة و الانتماء العشائري , ناهيك عن تفرغ النائب لخدمة مصالح المنطقة و العشيرة بدل تغليب مصلحة الوطن أجمع . و هذا ما يفسر وجود الطريق المعبدة على الدوام للحكومات المتعاقبة في تمرير القوانيين المؤقته المثيرة للجدل ( أي بمعنى عملية التفاف حكومي لتمرير ما تريده من خلال وجود جلس نيابي غير أبه بما يجري ) .
و يقدم التحالف مقترحا عمليا يتناسب و واقع المجتمع الاردني و العرس الانتخابي المرير الذي يعاني منع على الدوام يمثل باعتماد قانون انتخابي يعتمد القائمة النسبية للاحزاب لتجد موطا قدم لها و لتكون منافسا قويا للعشائر بحيث يراعي القانون المقترح التوزيع السكاني العادل و التمثيل الحزبي .
بالفعل ... تمكين الاحزاب من المشاركة السياسية و لو كان عن طريق الهبة خلال بدايات تطبيق قانون القوائم النسبية ( لعدم وجود قاعدة عريضة مؤيدة او منطوية تحت لواء الاحزاب ) سيعمل على إظهارها ( اي الاحزاب ) و لاثبات نجاحها من عدمه خلال تجربتها الاولى على سبيل المثال .
الاحزاب الاردنية من الممكن ان تنجح و ان يكون نجاحها مميزا فيما لو قدر لها الظهور و لو عن طريق الهبة البرلمانية ... تحتاج بالفعل لهذه التجربة و يحتاجها الوطن .
و أيا كان مرجعية نائبنا المحترم في نهاية المطاف سواء جاء عبر اصوات العشيرة او من خلال قائمة حزبه فان وعي النائب يلعب دورا اكثر من وعي ناخبيه به .
فهل سنحتاج يوما الى مدونة سلوك و ضوابط أخلاقية لنائبنا الكريم ؟

مواضيع مرتبطة 

نظـام القـائمـة النسـبيـة (List PR)

يقوم نظام القائمة النسبية على تقديم كل حزب سياسي لقائمة من المرشحين في كل واحدة من الدوائر الانتخابية متعددة التمثيل. ويقوم الناخبون بالاقتراع لصالح الأحزاب، حيث يفوز كل حزب سياسي بحصة من مقاعد الدائرة الانتخابية تتناسب مع حصته من أصوات الناخبين. ويفوز بالانتخاب المرشحون على قوائم الأحزاب وذلك بحسب ترتيبهم التسلسلي على القائمة. إلا أن اختيار نظام القائمة النسبية لا يحدد بمفرده شكل النظام الانتخابي المعتمد، حيث يتطلب ذلك تحديد مزيد من التفاصيل. إذ يمكن أن تستند الطريقة المعتمدة لاحتساب وتوزيع المقاعد بعد عد الأصوات إلى طريقة المتوسط الأعلى أو طريقة الباقي الأعلى. وللمعادلة المعتمدة لهذا الغرض تأثير ما، قد يكون كبيراً في بعض الأحيان، على نتائج الانتخابات في ظل نظم التمثيل النسبي. ففي انتخابات عام 1998 في كمبوديا، أدى التغيير المعتمد في المعادلة الانتخابية بضعة اسابيع قبل موعد الانتخابات إلى فوز أكبر الأحزاب السياسية بما مجموعه 64 مقعداً، بدلاً من 59 مقعد، من مقاعد الجمعية الوطنية البالغة 121 مقعداً. ولم تتقبل أحزاب المعارضة تلك النتائج بسهولة نظراً لعدم الإعلان عن ذلك التغيير في المعادلة بشكل كافٍ. وهذا المثال يدل على أهمية وعي القائمين على تصميم النظم الانتخابية بأصغر وأدق التفاصيل.
الميزات
  • بالإضافة إلى الميزات التي تتمتع بها نظم التمثيل النسبي بشكل عام، يعمل هذا النظام على زيادة حضوض ممثلي الأقليات في الفوز بالانتخاب. فعندما يقترع الناخبون، كما هي العادة، بما يتماشى مع واقع التركيبة الاجتماعية والثقافية لمجتمع ما، يمكن لنظام القائمة النسبية أن يسهم في إفراز سلطة تشريعية تضم ممثلين عن كل من مجموعات الأكثرية والأقليات في ذلك المجتمع. وذلك لكون النظام يعمل كحافز لدى الأحزاب السياسية لتقديم قوائم متوازنة من المرشحين يمكنهم من خلالها التطلع لدعم أوسع شريحة ممكنة من الناخبين. ولقد أثبتت التجربة في عدد من الديمقراطيات الناشئة (كجنوب أفريقيا، وأندونيسيا، وسيراليون) بأن نظام القائمة النسبية يفسح المجال أمام الأحزاب السياسية لتقديم قوائم من مرشحين ينتمون لمجموعات عرقية وإثنية مختلفة. وعلى سبيل المثال، ضمت الجمعية الوطنية المنتخبة في جنوب أفريقيا سنة 2004 ما نسبته 52 بالمئة من الممثلين السود (بما في ذلك 11 بالمئة من جماعة الزولو، بينما توزع الباقون على أكثر من ثمانية جماعات أخرى)، و32 بالمئة من البيض (ثلثهم من الناطقين بالإنجليزية والثلثين الآخرين من الجماعات الناطقة بلغة الأفريكان)، و7 بالمئة من السمر، بالإضافة إلى 8 بالمئة من الهنود. وكذلك الحال بالنسبة لتركيبة البرلمان في ناميبيا، والتي تضم ممثلين ينتمون لجماعات مختلفة مثل الأوفامبو، والدامارا، والهيريرو، والناما، والباستر، بالإضافة إلى بعض البيض.
  • يعطي نظام القائمة النسبية فرصاً أكبر لحصول المرأة على تمثيل لها، وذلك استناداً إلى توفير نظم التمثيل النسبي عامةً فرصاً أكبر لانتخاب الممثلات من النساء مما توفره نظم التعددية/الأغلبية. إذ يمكن هذا النظام الأحزاب السياسية من تضمين قوائمهم لمرشحات من النساء والدفع بذلك باتجاه انتخابهن من قبل الناخبين دون أن يكون ذلك بالضرورة استناداً إلى اعتبارات جندرية (تتعلق بالنوع) بالضرورة. وكما سبق وبينا أعلاه، يحفز وجود الدوائر الانتخابية أحادية التمثيل معظم الأحزاب للبحث عن المرشح الأكثر حظاً بالفوز حسب اعتقادهم، وهو الموقع الذي قل ما تحتله امرأة في كثير من المجتمعات. ونجد بأن نتائج النظم النسبية، في كافة أنحاء العالم دون استثناء، أفضل من نتائج نظام الفائز الأول فيما يتعلق بعدد النساء المنتخبات. ويعتمد 14 بلد من بين أفضل 20 بلد في هذا المجال نظام القائمة النسبية. وحسب المعطيات المتوفرة حتى عام 2004 فلقد فاق متوسط عدد النساء المنتخبات لعضوية الهيئات التشريعية حول العالم من خلال نظام القائمة النسبية بحوالي 4.3 بالمئة متوسط عددهن الكلي والبالغ ما نسبته 15.2 بالمئة، بينما كان عددهن في ظل نظام الفائز الأول يقل بما نسبته 4.1 بالمئة عن ذلك المعدل.
العيوب
بالإضافة إلى ما ورد حول مساوئ نظم التمثيل النسبي عامةً، يمكن التطرق كذلك إلى الجوانب التالية:
  • صلات ضعيفة وعلاقة غير وثيقة بين الممثلين ومنتخبيهم. فعندما يستخدم نظام القائمة النسبية، ويتم توزيع المقاعد من خلال دائرة انتخابية وطنية واحدة، كما هي الحال في ناميبيا أو إسرائيل، ينتقد النظام لكونه يقضي عملياً على العلاقة بين الناخبين وممثليهم. وفي حال استخدام القوائم المغلقة لا يملك الناخبون أية إمكانية لتحديد هوية ممثليهم، ولا تحديد من يمثل بلداتهم أو دائرتهم أو منطقتهم، كما ولا يمكنهم رفض أو إقصاء ممثل ما قد يرون بأنه أخفق في تمثيل مصالحهم. وفي بعض الدول النامية، حيث يتمركز غالبية الناخبون في مجتمعات ريفية، تكون تبعيتهم وولائهم لمناطق سكناهم أقوى بكثير من ولائهم لأي من الأحزاب السياسية أو المجموعات الأخرى. إلا أن هذا الانتقاد يمكن حصره في التمييز بين النظم التي يقترع فيها الناخبون لصالح الأحزاب السياسية فقط، وتلك التي يقترعون فيها لصالح المرشحين الأفراد.
  • تركيز السلطة في أيدي القيادات الحزبية ومقراتها الرئيسية، خاصةً في ظل استخدام القوائم المغلقة. إذ يعتمد موقع المرشح التسلسلي على قائمة الحزب، وبالتالي حضوضه بالفوز، على مدى رضى القيادات الحزبية عنه والتي عادةً ما تكون علاقاتها بجمهور الناخبين على قدر أقل من الأهمية. وفي تحريف غريب لنظام القائمة النسبية تقوم الأحزاب السياسية في غوايانا بنشر قوائم مرشحيها مرتبة حسب الترتيب الأبجدي للأسماء، وهو ما يعطي القيادات الحزبية مزيداً من القدرة على مكافأة الولاءات ومعاقبة العمل المستقل للمرشحين إذ أن توزيع المقاعد بين المرشحين لا يتم إلا بعد ظهور النتائج النهائية للانتخابات.
  • حاجة النظام إلى وجود شكل ما من الأحزاب السياسية أو التجمعات الانتخابية. وهو ما يجعل تنفيذ نظام القائمة النسبية صعب بشكل خاص في المجتمعات التي تفتقد للأحزاب السياسية الفاعلة، أو التي لا يوجد فيها إلا نواة لهيكلية حزبية هشة، كما هي الحال على سبيل المثال في الكثير من الدويلات/الجزر في منطقة المحيط الهادئ. وبينما يمكن السماح للمرشحين المستقلين المشاركة في الانتخابات في ظل تركيبات مختلفة من نظم التمثيل النسبي، من الناحية الفنية على الأقل، إلا أنه أمر صعب التطبيق ويفرض مزيداً من التعقيدات خاصةً فيما يتعلق بالأصوات الضائعة وطرق احتسابها.

10/31/2011

سلاح القتل الاجتماعي في الأردن / 3- ثقافة الانتخاب المبنية على المحاباة



الانسان جزء من المجتمع و هو الاساس  .... و لكن المجتمع ليس كذلك و معالجة سلبية الفرد الواحد كفيلة باصلاح المجتمع ككل ... و من الخطا الطبيعي فرض حزمة من الاصلاحات على المجتمع دون التعامل مع الفرد الاساس  حتى و ان كانت على شكل قوانين عامة و رادعة .


فاذا اردنا ان تعالج سلبيات المجتمع فلا نركز عليها دون التطرق الى الايجابيات التي حققها ... فذلك اقدر على فهم اجتياجاته  من جهة و تحديد السلبيات بشكل دقيق و تحديد طرق معالجتها .


فالانسان بطبعه لا يحب الانتقاد كما يحب المدح ... و لمعالجة اي سلبية لديه يتوجب اختيار الاسلوب الامثل للنقد و الذي يسبقه توصيف لايجابياته و الضرر الذي من الممكن ان تتركه السلبيات على ايجابياته و بالتالي على مسيرة تقدمه .


و من السلبيات العامة تعالج بخطاب الفرد الواحد باسلوب التعميم  : 
ثقافة الإنتخاب المبنية على المحاباة او المصالح الشخصية 
( انتخاب ابن العشيرة و العائلة على حساب الكفاءة )



و لمعالجة مثل هذه الثقافة السلبية الدارجة للاسف داخل المجتمع الاردني فان الخطاب يجب ان يكون موجها للفرد , من خلال وسائل عملية مثل :


توزيع بروشورات دعائية و تقديم برامج اذاعية و تلفزيونية تتخصص في عرض و شرح :


1- عمل استبيان عام مصغّر للوقوف على النسب التقديرية الموجودة و التوزيع الجغرافي لها  و استمزاج الأراء حول كيفية معالجة مثل هذه الظاهرة .


2- اظهار و شرح مسئولية الفرد الدينية و الاخلاقية تجاه انتخاب اصحاب الكفاءات و ضرورة تحري المصداقية و الامانة و حسن السيرة لدى المرشحين كمعيار اساسي في عملية اختيار المرشح .


3- اظهار الانجازات التي حققها الاردن من تمكين لحق الانتخاب و الترشح و ضرورة الاستفادة من هذا الحق في سبيل انتخاب مرشح يكون قادرا على حماية هذا الحق اولا و على زيادة حقوق الافراد ثانيا .


2-اظهار المستوى التعليمي المرتفع الذي وصل اليه الفرد و المجتمع و ضرورة اختيار مرشحين يعكسون الصورة الحقيقية لهذا المستوى .


3- شرح حاجة الوطن الى مرشحين اكفاء قادرين على المسائلة و المطالبة و حمل المسئولية لبناء المجتمع  و دورهم في مساعدة السلطات التنفيذية و القضائية الهام في اكمال عملية التنمية و التطور.


4- شرح سلبيات استمرار بقاء مثل هذه الثقافة و تاثيرها على الاستغلال الوظيفي - تعثر مسيرة التنمية - تغول و تداخل السلطات التنفيذية و القضائية و التسريعية - تاثيرها في الحد من تطور العملية السياسية و الديمقراطية للمجتمع .... الخ من خلال وجود ممثلين غير اكفاء و غير قادرين على تحميل المسئولية .


5- اظهار الايجابيات التي من الممكن ان تتحقق و بشكل اضطرادي مع انخفاض نسبة انتشار هذه الثقافة السلبية على الفرد المجتمع و الوطن .


و بعد ,,, فان معالجة مثل هذه الثقافة و بشكل عملي يعد من لبنات بناء الاصلاح الحقيقي المنشود في الأردن حتى و إن كانت معالجتها تتطلب وقتا اطول مما احتاجت اليه لتنتشر و لكن قطف نتائج مثمرة تعود على الفرد و على المجتمع و على الوطن بالخير تستحق حتى وقتا اطول في سبيل تحقيقهها .


فمن لا يحلم منا برؤية الفرد يصنع قراراه المستقل و من منا لا يحلم برؤية ممثلين اكفاء حقيقين و من منا لا يحلم برؤية مجالس منتخبة تعمل بشكل افضل و قادرة على تحمل مسئوليتها .


من منا لا يحلم برية مجالس تفرض قوانين انتخاب سليمة و قادرة على المسائلة و التحري عن مصالح الفرد و المجتمع و الوطن .


و من منا لا يحلم برؤية  مجتمع و و طن معافى و سليم تمارس فيه العملية الانتخابية بطرق سلمية و صحية .


اليس ذلك افضل من الخوض في صراع مع  السلطة التنفيذية و اتهامها بانها تغولت في عمل السلطة التسريعية و فرضت مجلسا نيابيا او بلديا لا يعبر عن رؤية و طموح المواطن ؟؟؟


و لنتخيل ان حزمة الاصلاح قد فرضت دفعة واحدة على المجتمع كما اشرنا في بداية الموضوع فما النتيجة المتوقعة ...


1- استجابة السلطات التنفيذية لمطالب حل المجالس او البرلمان او الحكومة و استبدالهم بنتاج ثقافة سلبية مازالت مستمرة و كان العملية ليست الا مجرد استبدال للوجوه .


2- لن يختلف الاداء السلبي للممثلين الجدد  ( المترشحين او المنتخبين ) عن سابقيهم .


3- سيبقى الفرد و المجتمع و الوطن يحلم بوجود ممثلين حقيقين .


4- بقاء قرار الفرد في تمكينه من ممارسة حقه غير مفعل .


5- تباطىء عجلة التنمية داخل المجتمع .


6-  و غيرها الكثير من النتائج السلبية 


فما الفائدة المرجوة اذا من من استجابة لحل البرلمان او المجالس ؟؟؟


مصطلحات سلبية منتشرة نتجية انتشار هذه الثقافة :

بيع الصوت - مرشح ابن العائلة او العشيرة - مجلس لوردات عشائري - تزوير انتخابات - ممثلين معينين بالتعيين - مناسف - قوائم مزورة - مجلس نواب حكومي .


الية العمل المتوقعة لمعالجة هذا السلاح الاجتماعي القاتل في الاردن:


1- الجهة المنفذة للمشروع : المركز الوطني لحقوق الانسان و / او وزارة التنمية السياسية
2- الوقت اللازم لتنفيذ المشروع : عام  و لغاية عامين.
3- التكاليف : تقدر ميزانية عامة  حسب المختصين و القائمين على البرنامج 
4- التمويل : الحكومة الاردنية و / او القطاع الخاص اذا وجدت جهة معنية او مهتمة بمعالجة مثل هذه الظاهرة .
5- الشركاء في البرنامج : الحكومة الاردنية - وسائل الاعلام .

11/30/2010

من يصنع إرادة التغيير ؟


يفرض الواقع نفسه بالقول أن إرادة التغيير الحكومي هي السائدة  عند الحديث عن أي إنتخابات رئاسية كانت أم برلمانية أو حتى البلدية منها , و مهما حاولت الحكومات العربية من محاولات لإستقطاب الناخبين وتشجيعهم على المشاركة تحت شعار " مارس حقك الدستوري " و مهما تقوم به من إدعاءات و وعود لإجراء الإنتخابات النزيهة , إلا أن إرادة التغيير الحكومي هي النافذة لا محالة , حسبما تقرره و تريده هي لا حسب ما يطمح إليه دعاة التغيير الحقيقي ,  في مجتمعات لم تتذوق طعم الديمقراطية و لم تستنشق عبيره منذ مئات السنين .

واقعنا الحالي هو واقع حكومي لا واقع تغيير و مشاركة بين دعاة التغيير و حالمي المستقبل الافضل , فالماكينة الحكومية أفضل أداءا ً و إمكانيات مما يملكه دعاة التغيير ... قوانيين تشَرع تحت غطاء حماية الانتخابات و نزاهتها ... سلطة تنفيذية تطوع لخدمة  الإرادة الحكومية .... وسائل اعلامية جاهزة و مستعدة لقلب الحقيقة و لكتم أفواه المعارضة ..

فلا عجب أن يخرج الإخوان المسلمين في جولتهم الإنتخابية الإولى في الإنتخابات البرلمانية في مصر بدون إي مقعد برلماني في بلد تبلغ فيه نسبة المسلمين 90% و يملك الإخوان هنالك قاعدة شعبية  لا تقل عن 40% من مجموع المؤازرين .؟!

و حال الإنتخابات و وضع الإخوان المسلمين في مصر ليس إلا مثالاً مكرراً  لما يتواجد في المجتمعات العربية و ينعم به رواد الإنتخابات في الدول العربية  , و إرادة التغيير للحكومة المصرية ليست إلا مثالاً تقتدي به  حكوماتنا العربية .

لن يكون هنالك تغيير حقيقي في مصر أو في أي بقعة عربية و لو أطبقت السماء على الارض . فمشكلة الشعوب العربية لا تكمن في شخص الرئيس مبارك و حسب , حيث من الممكن أن يأتي من هو أسوأ منه أو من يساويه في درجة السوء , حتى و  إن كان يشغل  منبر الإصلاح و هو بين قاعدته الشعبية .

مشكلتنا تكمن في  ثقافتنا و مفهومنا للتغيير   , و لا أعتقد بأننا لو كنا نملك ثقافة مؤهلة للتغيير لرضينا بما يحدث من إستهتار لإرادة الشعوب و الضحك على الذقون ...فنحن لم نعي ماهية التغيير و ماذا نريد منه و لم نرسم له أجندة واضحة المعالم بعد . فكيف نطالب إذا بالتغيير ؟
لو كنا دعاة تغيير حقيقيين لبدئنا من القاعدة .... المجتمع.....من العامل البسيط و من الفلاح و من الموظف و من رب الاسرة ,  و ليس من البرلمان كنقطة لبدء التغييرحيث يكون التصادم مع الإرادة الحكومية و مع الماكينة الاعلايمة المجيشة لخدمة اهداف و ارادة الحكومة .
إن ارادة التغيير الحقيقية بدأت برجل واحد في صدر الاسلام الاول فكيف بنا بوجود ملايين النشطاء و دعاة الاصلاح في مصر و في العالم العربي في وقتنا الحاضر .
نحن بحاجة الى دعاة تغيير حقيقيين لننشد ذاك التغيير الحقيقي , يبدأ  عمله من القاعدة بنشر مفهوم و ضرورة بناء ثقافة التغيير الذي تصنعه إرادة الشعوب .
التغيير الحقيقي ليس كما نراه في عالمنا العربي للاسف حالياً من دعاة أحزاب و مدونيين و نشطاء و سياسيين يختلفون في وجهات النظر ليس إلا مع رأي الحكومة و لن تعدو المسألة عن ذلك دون إحداث التغيير المطلوب .
التغيير الحقيقي إن وجد أهدافه و رسمت له الأجندة الواضحة سيكون قادراً على إحداث التغيير الحقيقي بعد أن تكون العقول قد نضجت و ترعرعت في بيئة نظيفة و نزيهة و قد ترسخت  ثقافة التغيير في ذهن جيل باكمله سيعتمد عليه في بناء التغيير .
حينها لن تكون هنالك قوة على الأرض قادرة على وقف زحف التغيير الحقيقي و السلمي و الشعبي ... لا حكومة و لا قوات أمن

11/12/2010

جبهة العمل الإسلامي .. نحو فكر سياسي يحترمه الجميع

12-11-2010
تنويه : لا تتطرق المقالة إلى نقد الفكر السياسي الإسلامي و إنما تنتقد المنهج السياسي لجبهة العمل الإسلامي فقط دون الإساءة إلى الشخصيات التي تمثل الجبهة . 
 نأسف كمواطنين و كناخبين أردنيين لعدم مشاركة جبهة العمل الإسلامي في الانتخابات البرلمانية , في موقف يعتبر غير حكيم على الإطلاق لحزب ينتهج فكراً دينياً في بيئة إجتماعية تنتمي عقائديا لذات الفكر , لطالما مدته بالدعم و القوة لفترة طويلة من الزمن بل و وصل الأمر في كثير من الأحيان من الناخبين الأردنيين بالتصويت  للمرشحين الإسلاميين  لمجرد الانتماء لذات النهج و الفكر و بدون معرفة مسبقة للمرشح  , و اقل ما يقال في حالة المقاطعة  تلك أنها تتناقض و العلاقة الاجتماعية القائمة بين الانتماء العقائدي للمجتمع و منهج الحزب , كما وأنها لا تتشابه في نتائجها  مع مقاطعة أي حزب أخر للانتخابات .
 فأمام الاستحقاق الذي شهده الوطن من إنتخابات برلمانية , فإننا نتساءل كمواطنين عن سبب المقاطعة الحقيقي و جدواه ,  خصوصاً في ظل وجود فتوى دينية قطعت الشك باليقين في حكم الإنتخاب و الترشح و حثت على المشاركة كواجب شرعي , و في ظل وجود حراك داخل الجبهة مؤيد للمشاركة في الانتخابات , و مع وجود هامش مقبول من الحراك و التعبير قل نظيره لأحزاب دينية  في المنطقة العربية .
و هل يجوز لجبهة العمل الإسلامي أن تقاطع الإنتخابات بقرار قيادي دون الرجوع إلى رأي الأعضاء أو المؤيدين أو المواطنين ( كتطبيق عملي نموذجي لمبدأ العلاقة الاجتماعية المبنية على أساس الانتماء و الاحترام و الدعم العقائدي بين المواطنين و الحزب )    كنوع من الممارسة الديمقراطية التي لطالما طالبت و تطالب الجبهة بضرورة وجود تطبيق ديمقراطي للعمل الحزبي و السياسي داخل الأردن .
لسنا في صدد البحث عن إجابات لتساؤلاتنا . بقدر ما نحن أمام حالة من الترقب على التراجع الفكري الملحوظ لفكر الحزب و ابتعاده سياسياَ عن نبض الشارع الأردني تدريجياً و عاماً بعد عام , مما أثر سلباً على شعبية الحزب و توجه أنظار و إهتمام الكثيرين نحو أحزاب أخرى , حتى و إن كانت أغلب وسائل الإعلام في الأردن تروج إلى خلاف ذلك , إنطلاقاً من أن حزب جبهة العمل الإسلامي مازال الأقوى و الأكثر شعبية و تأييداً بين الأحزاب و القوى السياسية , و أن نشاطه الاجتماعي المنتشر بكثافة يؤمَنه بدعم و قوة إلى ما لانهاية . و هذا مما لا شك فيه و ليس موضوعنا .
فالشواهد تنبًأ عن تراجع حاد في شعبية الجبهة من جهة لصالح قوى سياسية أخرى , و في إزدياد حالة التذمر الداخلي لبيت الجبهة من جهة أخرى , و في بروز قوى سياسية ملئت الفراغ السياسي الذي خلفه غياب الإسلاميين لدورتين إنتخابيتين متتاليتين , و هذا ما يستدل من نتائج العملية الانتخابية الأخيرة التي لاقت نجاحاً من حيث المشاركة و من حيث ولادة المجلس النيابي ولادةً طبيعية .
و من شواهد تراجع شعبية جبهة العمل الإسلامي تبنَيها لأطروحات سياسية لا تهتم لقضايا المواطن بالدرجة الأولى بقدر ما تسعى إلى خلق حالة من عدم الثقة و عدم الاستقرار مع الحكومة كتبني أطروحة رفض معاهدة وادي عربة في وقت يعاني المجتمع فيه من أمراض اجتماعية خطيرة , و بأمس الحاجة إلى من يقدم له النصح و الإرشاد و التوعية في أمور حياته اليومية .
فجبهة العمل الاسلامي ما زالت تتبنّى نهجاً سياسياّ متشدداّ بدون مبالاة للظروف السياسية و الاقتصادية للمجتمع و الوطن سواء الداخلية منها أم الخارجية فهذا حجر عثرة أمام طريق الإصلاح و يجد رفضاّ ليس فقط من جانب الحكومة و غنما من جانب العديد من شرائح المجتمع الأردني .
كما و أن نظرة الجبهة أحادية الجانب للمجتمع الأردني على انه راع للجبهة و لفكرها السياسي  غير مراعية للتنوع الثقافي و الفكري و العقائدي للمجتمع يمثل حجر عثرة أخر للحفاظ على القاعدة الشعبية داخل المجتمع الأردني .
ناهيك عن مصطلح جبهة العمل الإسلامي الذي اختاره الإسلاميين كإسم عام للحزب يوحي بوجود صراع طائفي أو سياسي مسلح في وقت إختلفت فيه الظروف السياسية عن تلك التي كانت سائدة في بدايات القرن الماضي . و ما إلى ذلك من خلافات داخلية بين أعضاء الحزب لم يمكنهم من اختيار أمينهم العام أو في اتخاذ قرار المقاطعة إلا بعد اشهر من المشاورات و التداولات الساخنة و التي وصل الحال بشأن إختيار الأمين العام للحزب لمحاولة طلب تدخل وزارة الداخلية .
ما كنت أتمنى أن أراه من أطروحات في أجندة حزب جبهة العمل الإسلامي أن يحذو حذو حزب العدالة و التنمية التركي في تبني الفكر الإسلامي السياسي المعاصر الذي ينظر إلى التنوع الاجتماعي و الثقافي للمجتمع نظرة واحدة , و يقف من الوطن و المواطن على بعد خطوة واحدة , محاولاً معالجة المشاكل و القضايا الاجتماعية و الاقتصادية للمواطنين لتدعيم قاعدته الشعبية  , ساعياً لتمثيلهم في البرلمان و لو بمجرد نائب واحد .
و أن تكون جبهة العمل الإسلامي  حكيمة في تقدير المواقف و ملمَة بظروف المنطقة  , فالفكر السياسي الحالي للجبهة لا يمكَنها من  ترأس حكومة أو تولي وزارة .
نأمل أن تعاود جبهة العمل الإسلامي ترتيب حساباتها الداخلية و أن تعمل على نضح فكرها السياسي بأطروحات و برامج عملية و مرنه تمكنها من المشاركة الفاعلة في الدورات الانتخابية المقبلة  فجبهة العمل الإسلامي قادرة على خدمة المجتمع الأردني و لو بوجود نائب واحد داخل المجلس .

10/30/2010

نماذج ظلمها قانون الإنتخابات الحالي بينما قدرها العالم

أهو مجلس لوردات عشائري أم مجلس وطن حقيقي .

31-10-2010
" هذه المقالة تأتي شهادة لما يمتلكه الوطن من نماذج ناجحة قررت خوض غمار الانتخابات البرلمانية الحالية رغم وجود و انتشار ثقافة المرشح الانتهازي و الباحث عن الامتيازات . و كيف يلعب المال السياسي ( إمكانيات المرشح المالية ) دورا في حرمان نماذج ربما لم تحظى بسمعة و شهرة محلية لكونها تعمل كجندي مجهول و لكنها كسبت احترام و تقدير العالم ابتداء من هيئة الأمم المتحدة و مرورا بأغلب دول العالم المتطورة , و حتى لا تصنف هذه المقالة على أنها ترويج لشخص مرشح معين فأنني اكتفي بذكر الحرف الأول من اسمه و هو " ك ق " كنموذج لما يزخر به الأردن و هو احد مرشحي العاصمة عمان . "

يزخر الأردن بالعديد من المرشحين الأكفاء و المميزين و الجديرين بثقة الناخب ليس فقط لتمثيله و تبني مطالبه داخل قبة البرلمان , بل و لتمثيل الأردن في المحافل الدولية و الإقليمية نظرا لعطائهم اللامحدود و خبرتهم الكبيرة و لما تحتويه سيرتهم الذاتية من انجازات و خدمات .

فالصورة السلبية للمرشحين و المترسخة في أذهان المواطنين لا تعكس بالضرورة صورة كاملة و صحيحة لأغلب المرشحين و ذلك ما تلمسته شخصيا عند قراءتي لأحد البروشورات الدعائية التي تروج لأحد المرشحين , و لا اخفي كم أصابني من الذهول و الاستغراب عند قراءتي لسيرته الذاتية المختصرة و الحافلة بالانجازات و الشهادات و العضويات لأكثر من هيئة و منظمة و اتحاد دولي لدرجة أني وصلت إلى قناعة بان وجود مثل هذا النموذج الناجح في الحياة في مجلس النواب يعتبر نوع من التحجيم له و يعمل على حرمانه من خدمة و تمثيل الأردن بشكل أفضل و ليس تشريفا له كما يذهب اغلب تفسير المرشحين و المواطنين .

فهذا النموذج الناجح كمواطن يمتلك أعلى الشهادات العملية , ساهم في بناء نهضة الأردن و الترويج له بوجوده إلى جانب شخصيات عالمية أكاديمية و بعمله كخبير و مستشار لعدد من برامج الأمم المتحدة و إدراج اسمه في سلسلة المتميزين في العالم و عضوا في عدد من المؤسسات المحلية و الإقليمية و الدولية في مجال البيئة و باحث دولي في مجال المياه .... الخ من الانجازات و العطاء و لن ننسى أن هذا النموذج الناجح لم يرفع شعار مكافحة الفساد و الأسعار في برنامجه الانتخابي ,,, لأنه و بكل بساطة كان من مؤسسي هاتين الدائرتين اللتين تعملان على حماية المواطن الأردني .

فكم من الفرق بين نموذج مرشحنا الناجح و الذي عبر عن برنامجه الانتخابي بطرق بسيطة بعيدة عن الإسراف و البذخ و لعل عدم توفر المال السياسي هو السبب و بين مرشح اكسبريس يصنف على كونه رجل أعمال يمتلك المال السياسي و عضو في بضعة جمعيات خيرية ؟؟؟

فالخلل لا يكمن في وجود كلا المرشحين ضمن المنافسة و الزوبعة الانتخابية فهو حق دستوري مكفول لأي مواطن و لكن الخلل يكمن في قانون الانتخاب الحالي , كيف لا و قد تم إعداده من قبل رجلين بلغا العقد السادس من عمرهما و لم يراعيا كم من الحداثة و التمدن قد طرأت على كوكبنا الأرضي .

و مصدر خلل قانوننا الانتخابي الحالي هو بعدم اعتماد مرشحي الوطن إلى جانب مرشحي الدوائر بحيث دمج القانون الحالي الصالح بالطالح مما يعمل بلا شك على ابتكار مجلس نيابي مكون من نماذج لا تتساوى قدرا و فهما و عطاءا تحت ذريعة المساواة بين أشخاص مكنهم المال من شراء المقعد النيابي و بين أشخاص مكنهم سعيهم و عملهم الدؤوب من نيل المقعد النيابي و شتان ما بين النموذجين .

إن الدعوة بات ملحة و جادة لإعادة النظر بقانون الانتخابات الحالي بعد انتهاء الدورة الحالية فالوطن يحتاج إلى وجود نماذج ناجحة تستطيع خدمته لا بوجود نواب يعتبر وجودهم كعدمه فالدورات البرلمانية الستة عشر لم تكن ذات جدوى و لم تخدم المواطن و الوطن بشيْ و ميزتها الوحيدة أنها أعطت انطباعا لدى الرأي العام الدولي و المحلي بوجود حياة برلمانية و ممارسة ديمقراطية .

نعم . فوجود قانون انتخابي يسمح بوجود مرشحي وطن و تمثيل لجميع فئات المجتمع المنسية من معاقيين و مؤسسات مجتمع مدني و بعيد عن صنع وتدخل معالي وزيري الداخلية و التنمية السياسية الذين أثر عليهما التقدم بالسن و ما زالا يرددا مصطلحات القرن الماضي , سيعمل على تمكين الشخص المناسب من نيل حظوظا أوفر و التواجد في مجلس لن نرضى إلا بوصفه بالمجلس النيابي الناجح . حينها لن نجد دعوات تنادي بالمقاطعة و لن نجد فتاوى تحذر من بيع الأصوات لأنه و بكل بساطة لن يكون هنالك مرشحين مستوزرين و لن يكون هنالك مرشحين انتهازيين و لن يكون هنالك مجلس رجال أعمال تحت مسمى مجلس النواب .

فالأردن أكبر من أن تحجم قضية الانتخابات إلى نزاع إسلامي – حكومي و أكبر من موضوع إقرار أو عدم إقرار نظام الصوت الواحد .. فالأردن بني و تطور خلال فترة قياسية و حقق العديد من المكاسب و الانجازات ... فنحن الآن أمام قضية بعيدة كل البعد عن النفاق و الانتماء المبطن .... من سيحافظ على إنجازات الأردن ؟ أهو مجلس لوردات عشائري أم مجلس وطن حقيقي .

10/20/2010

معا نحو دعم مناصري حقوق المعاقيين

تجمع حقوقي يطلق حملة دعم الكترونية لمرشح حقوقي يناصر معاقي الأردن
20-10-2010
أطلق تجمع حقوقي أردني حملة الكترونية لدعم الناشط الحقوقي المرشح الدكتور محمد سامي حرزالله ( و الذي يستعمل الكرسي المتحرك ) و الذي عمل و يعمل منذ ثلاثون عاما في خدمة و مناصرة المعاقيين في الأردن و ذلك بعد ترشحه لانتخابات مجلس النواب الأردني للدورة السادسة عشر عن الدائرة الأولى في مدينة عمان  .

و بحسب منظم الحملة الالكترونية السيد غاندي أبو شرار فإن الحملة ستعمل على نشر رسالة المرشح لأكثر من مليون و نصف مواطن أردني  حتى و إن كانوا من خارج دائرة التصويت و ستظهر الحملة  مرفقة ببروشور دعائي إلى جانب البيان الانتخابي و ستوزع الكترونيا .

و أشار إلى أن الهدف من استهداف جميع مواطني المملكة دون استثناء في الترويج للحملة , هو لتسليط الضوء على ظاهرة الإعاقة في الأردن و ضرورة وجود تمثيل نيابي لهم تحت قبة البرلمان .

و الجدير ذكره أن الدكتور محمد سامي حرز الله معاق و يعمل منذ ثلاثون عاما في خدمة و مناصرة قضايا المعاقيين و للمرشح العديد من المؤلفات و الدراسات حول الموضوع  و حاصل على وسام ( الحسين للعطاء المتميز ) من جلالة الملك عبدالله الثاني  و يطرح شعار حملته تحت عنوان العدالة مطلبي و الوفاء مقصدي .

و سيفتتح الدكتور مقره الانتخابي يوم السبت الموافق 23/10/2010 مهرجانا خطابيا بجانب الاستقلال مول – جبل النزهة في تمام الساعة السادسة و النصف مساءا.

10/15/2010

ثقافة الإنتخابات في الأردن .. رسالة إلى المرشح

15-10-2010
تمتاز ثقافة الإنتخابات في الأردن بمّيزات فريدة من نوعها , لعل من أهمها ترويج الشعارات الوطنية و انتشار مآدب المناسف و تداول شراء أصوات الناخبين إلى جانب الميول إلى القبلية و العشائرية لإختيار المرشح مع ظهور فئة من المرشحين الباحثين عن مطامع من وراء المجلس النيابي , و لا عجب أن يخرج في النهاية مجلس نواب تجزم الغالبية  باعتباره ظلاً ساكناً تنمو في ظلاله الديمقراطية الوليدة  مترعرعة بهواء فاسد و رطوبة عالية , و العجب أن الأصوات تتعالى في نهاية كل دورة و حدث برلماني بالقول أن الحكومة لا تريد برلماناً قوياً و لا تريد للديمقراطية الوليدة أن تنمو و تترعرع في جو صحي , متناسين أن ثقافة الانتخابات السائدة بين جموع المواطنين هي من أوجدت مجلس النواب و انه في الحقيقة مرآة للمجتمع و يعكس رغبته .

فالمسألة هنا ليست توجيه الاتهام إلى ذات المجلس و تحميله سبب الفشل  بقدر ما هو فشل شخص النائب أو المرشح الذي أتى به الناخب من خلال ثقافة الانتخابات الموروثة في عقله الباطني و لو قدر استبدال المرشح آو النائب بأخر لكان الأسوأ منه أو الشبيه به جزما .

فالمتتبع لبرامج مرشحي مجلس النواب الانتخابية يلحظ  الطابع الإنشائي الذي يغلب على البرنامج الانتخابي خاصتهم و استمرار أغلب المرشحين في إتباع سياسة المراوغة المشروخة من أجل إستمالة طرفي المقص " الناخب و الحكومة " و ذلك من خلال تبني الشعارات التي تمجد الأردن حجراً و شعباً , علماً أن الأردن لا يحتاج إلى من ينادي بوحدة شعبه لوحدته في الأساس حتى و إن وجدت بعض الترسبات العنصرية  فهي أخذة إلى الاضمحلال و الإختفاء مع مرور الزمن .

 و لا يحتاج الأردن إلى تبني المرشحين لمطالب بعض البرامج الحكومية المكلفة  التي تمس هم المواطن الأردني , لأن الحكومة بجميع أجهزتها و إمكانياتها تعمل على هذه البرامج و تواجه صعوبة في تعميم بعضها كبرنامج التامين الصحي و المقعد الجامعي لكل مواطن  .

إلى ذلك نجد بعض البرامج الانتخابية التي تنادي برفض التوطين و حق الفلسطينيين في العودة و هذا و إن كان ايجابياً إلا انه من الثوابت الوطنية التي لا تحتاج إلى تكرار في كل مناسبة  و يعتبر حشوا لا فائدة منه في البرنامج الانتخابي كون المواطن الأردني لن يفكر في هذا الموضوع ابتداءً  قبل تأمين لقمة العيش الكريم 

ما يحتاجه الأردن و المواطن الأردني في أجندة المرشح الانتخابية هو أن يكون في صلبها فعلاً و مضموناً  و بالتقرب إليه و ملامسة همومه و مناقشة قضاياه و العمل على تبنيها و تنفيذ البرنامج الانتخابي على هذا المبدأ .

بإمكان المرشحين أن يوزعوا إستبيانات على ناخبي دائرتهم تتضمن أسئلة محددة قد لا تزيد عن ثلاث , و بدون أي تكلفة تذكر , لمعرفة أهم قضاياهم و مشاكلهم من صرف صحي أو غلاء معيشة أو تعليم أو مستوى الخدمات المقدمة لهم .

كثيرة هي البرامج التي يحتاجها المواطن الأردني من برامج توفير فرص عمل  إلى برامج  تحسين الأوضاع المعيشية و إلى برامج تبنًي برامج الخدمات .

و المرشح الذكي هو من يقدم حلولاً لقضايا المواطن و مشاكله , لا بتبنّيها فقط كشعار و مطالبة الحكومة بحلها , لأن مجلس النواب الأردني يفتقد إلى وظيفة أساسية إلى جانب دوره التشريعي و الرقابي  متمثلة بتقديم آليات و حلول لمعالجة قضايا المواطن و ليس الاكتفاء بدور المطالبة بالحلول , علماً أن الحكومة  و بوجود وزاراتها المتخصصة ليست بحاجة إلى يرشدها إلى وجود قضايا شائكة بل إلى من يعينها على حلها .

بل لعله من الأجدى على المرشحين أن لا يبالغوا في الإنفاق على حملاتهم الانتخابية التي قد تصل إلى مليون دينار لبعضها و العمل على إستبدال مخصصات المناسف و مخصصات شراء الأصوات و الزينه  بالإنفاق على توسعة مسجد أو بناء مدرسة أو بمساعدة العائلات الفقيرة  أو بتنفيذ أي من برامج الخدمات التي يحتاجها المواطن .

و من الغرابة أن نجد غالبية المرشحين ( بإستثناء مرشح واحد تقريباً) ممن سيحظى بفرصة لتمثيل الأردن أمام العالم و مخاطبة نظرائه في مجالس النواب من حول العالم و هو يجهل استعمال الانترنت حتى أن غالبيتهم لا يوجد له موقع الكتروني يعرّف عنه أو عن برنامجه الانتخابي و الإشارة إلى هذه الملاحظة هامة بسبب خاصية الانترنت كوسيلة اتصال و تواصل على المستوى المحلي و الدولي , فضلاً عن  تنامي نسبة مستعملي هذه الخدمة في الأردن إلى ما نسبته النصف من المجتمع الأردني.  


و لعل وزارة الداخلية  و وزارة التنمية السياسية معنيتان بمعالجة خلل و عيوب ثقافة الانتخابات السائدة  من أوسع الأبواب و في المقام الأول , فوزارة الداخلية تقع على عاتقها مسئولية إخراج قانون انتخابات أكثر فعالية يعكس من خلاله مبدأ المساواة و العدالة و بما يسمح بوجود تمثيل لكافة فئات المجتمع , حتى و إن إعتمد نظام الكوتا مبدئياً كوجود تمثيل لذوي الاحتياجات الخاصة و تمثيل للعمال و تمثيل لمؤسسات المجتمع المدني التي تعني بتجذير أسس الديمقراطية و حقوق الإنسان و تمثيل لفئة لا تمتلك مالاً سياسياً يمكنها من الترشح إلا أنها تملك ما يمكنها من خدمة مجتمعها فيما لو قدر لها الترشّح ,  و يا حبذا لو كان القانون لا يسمح بترشّح أشخاص لا يحملون درجات جامعية في بلد تجاوزت نسبة التعليم لديه التسعون بالمائة  و هذا برأينا أهم من مناقشة موضوع أو قانون الصوت الواحد كونه أثبت عدالته و أفضليته  و الذي لا يحتاج إلى مناقشة في حين تجاوزت اغلب دول العالم مناقشة هذه المسالة .

و يقع على عاتق وزارة التنمية السياسية أن تعمل على وأد ثقافة الانتخابات السائدة ليس فقط بالعمل قبيل أشهر معدودة من بدء الانتخابات و من خلال يافطات موزعة على أرصفة الشوارع تدعو المواطنين لممارسة حقهم بالانتخاب , بل من خلال التوعية المستمرة لاعتباراته و أهميته و آليات الانتخاب السليمة  و من خلال تمكين و إظهار ذوي الكفاءات و شرائح المجتمع المختلفة .

و يمكن الإشارة إلى العلاقة المتكاملة لوصف الواقع الحالي المتمثل بالثالوث السياسي المتمثل بوجود تقصير حكومي ( ممثلاً بقانون الإنتخابات  و بعدم وجود توعية انتخابية صحيحة )  في بيئة تحكمها ثقافة انتخابية فاسدة مما يؤدي قطعاً إلى ظهور مجلس نواب غير فعال , حتى و إن ضم بعض المعنيين بالعمل النيابي . 

نتمنى أن يرتقي الناخب الأردني و هو مقبل على الإنتخابات  إلى مستوى الحدث , و ذلك بإنكار المصطلحات الانتخابية السائدة و الإدراك بمسئولية الصوت و تبنّي معايير سليمة للتصويت تقوم على إختيار المرشح المناسب و الأجدر فلعل وجود غالبية مميزة من النواب في المجلس المقبل يقلب معادلة الثالوث و يصححها .

10/10/2010

أمانة المشاركة في الإنتخابات لضمان حق المواطن

10-10-2010

لم يكن من المستغرب التدخل المباشر و السريع لجلالة الملك عبدالله الثاني لحل مجلس النواب الأردني الخامس عشر بعد الفشل الذريع لأداء نوابه و ما سببه من إحباط كبير لدى المواطن الأردني مما عرقل عملية التنمية السياسية و الديمقراطية في الأردن 
و أمام إستحقاق نيابي جديد أتى بناء على رغبة المواطن و يعتبر فرصة كبيرة أمامه للمساهمة في بناء مجلس نيابي قوي قادر على تبني مطالب المجتمع الأردني و حماية حقوقه فإن المواطن يقف هنا أمام تحد كبير لإثبات كيانه من خلال مجلسه القادم بإذن الله و للتأكيد بأنه محل ثقة جلالته به لإعادة إختيار مرشحه بما يخدم المجتمع و الوطن .  
و ليس خفياً أن سوء إختيار بعض الناخبين لمرشحيهم و الذي بني في غالبيته على إعتبارات و منافع شخصية كان بداية لفشل المجلس و أولى محطات فشل عملية التنمية السياسية و الديمقراطية , و ليس كما يقال بأن عدم مشاركة الإسلاميين أو بسبب وجود قانون إنتخابي غير مجدي هما السببين الرئيسيين فقط .
فالنائب الكفؤ قادر على إحداث التغيير الذي يصب في مصلحة الوطن و المواطن حتى و إن لم يكن إسلامي التوجه  و وجود قانون إنتخابات لا يعكس صورة الأردن و مواطنيه الحقيقية لا يمنع الناخب بالضرورة من اختيار المرشح الكفؤ حيث يمتلئ الوطن بأشخاص مؤهلين و كفؤين و أجدر للعمل النيابي و أقدر على تبني هموم المواطن و إيصال مطالبه و حماية حقوقه .
و يمكن الوقوف عند أهم ركن من أركان العملية الانتخابية و الذي يعتبر جوهرها و غايتها و محركها و الذي يتمثل بالمواطن و مشاركته في العملية الإنتخابية إبتداءً لإثبات وجوده و كيانه الشخصي كإنسان يتمتع بشخصية قانونية و ذو أهلية  لممارسة حقه الدستوري في الانتخاب ,
فالمشاركة في العملية الإنتخابية تزيد من إنتماءه لمجتمعه و بيئته و تساهم في زيادة المعرفة بغايات و توجهات المرشحين و برامجهم الانتخابية مما يسهم في مجمله في زيادة مستوى الوعي لدى المواطنين و في زراعة واجب المشاركة و أهميتها لدى الأبناء .
و لا يصح هنا ترديد ما يقال  بأن عدم وجود مرشحين أكفاء أو بسبب مجلس سابق أثبت عدم جدارته يعتبر سبب  لعدم إقدام المواطن و الناخب على ممارسة حقه  في الإنتخاب , فممارسة المواطن لحقه الدستوري و إن صب في النهاية لصالح مرشح غير كفؤ فانه يعتبر إثبات و تمكين لوجود المواطن كإنسان يتمتع بحق سياسي لطالما حرم منها مجتمعات و أشخاص من حول العالم .
فوجود المواطن ضمن العملية الانتخابية يعتبر تعزيزاً للتنمية الديمقراطية في الأردن و حماية أكبر لحقوق المواطنين وسلوكاً أفضل في ممارسة الحق السياسي و حصانة أكبر للمواطن ضد التخلف السياسي .
و عند الحديث عن دولة ذات مستوى و نضوج تعليمي عال مثل الأردن إستمدت صلابة بنيانها من صلابة تاريخها المنحوت في البتراء  فإن أي إحجام من قبل المواطن عن ممارسه حقه يعتبر تقاعساً منه في حماية حق المجتمع و حقوق أبناءه في أن يروا مستقبلاً أكثر إشراقا بل و يعتبر عاملاً مهما من عوامل وجود البرلمان الضعيف و غير الكفؤ .
فمستقبل أبنائنا يتطلب منا إختيار من نرضى أمانته و نزاهته حتى يكون النائب صادقا مع نفسه و معنا و ليكون أقدر على تبنى مطالبنا و حمايتها و تحمل مسئولياته كنائب للوطن.
و مستقبل أبنائنا لا يبنى على إختيار مرشحين يملكون برنامجا إنتخابيا حافلاًً بالشعارات البراقة بينما لا تحتوي سيرتهم الذاتية على أي إنجاز أو عمل يخدم المواطن .
و من أضيق الإختيارات الحسنة أن لا يبنى مستقبل أبنائنا على إختيار مرشحين لا يحملون درجات جامعية على أقل تقدير بينما يعتبر الأردن من بين العشر الدول الأولى في العالم بنسبة عدد حملة الدرجات الجامعية و هذا يعتبر إستخفافا بمستوى و صورة الأردن و المجلس النيابي و مواطنيه .
كما و يستحسن و من باب تضييق الإختيارات الحسنة أن لا يبنى إختيارنا للمرشح بناءاً على إنتماء العشيرة  أو العائلة  أو المنطقة , أو أن يكون إختيارنا قائماً على تميز معنوي او مادي فقد يكون أحد مرشحي المنطقة أو الدائرة أو العشيرة الأخرى أكثر جدارة و كفاءة من مرشح العشيرة  أو المنطقة , فلما نحرم المجتمع من عطاء مفقود و نفضل المصالح الخاصة عن المصلحة العامة .
لن نقف كثيراً عند أهمية المشاركة الفاعلة للمواطن في العملية الإنتخابية و في بيان أهمية العلاقة المباشرة بين مشاركة المواطن المبنية على إعتبارات تمكين الحق و المشاركة و حسن الإختيار و بين بناء مستقبل الأردن بوجود المواطن الواعي و المساهم الذي يساهم في صنع المجلس النيابي القوي الجدير بالمحافظة على مصالح الوطن و المواطن .
فالتجربة السابقة للبرلمان المنحلة ولايته ساهمت في عدول الكثيرين عن رأيهم خصوصاً تلك الفئة التي لم تمارس حقها الإنتخابي من قبل إلى ضرورة المشاركة و إعادة خيارات الإختيار بين المرشحين بما يصب في مصلحة الوطن , حتى و إن بدا ظاهراً مقاطعة بعض الأطراف و الشخصيات المهمة للعملية الإنتخابية.
 فصوت الأغلبية الصامتة بدأ بالتحرك نحو التغير للأفضل و إذا ما اتفقنا على إعتبار المواطن الأردني هو محور العملية الانتخابية فأنه و من خلال أبناءه  سيقوم بإختيارالشخص المناسب ليضعه في مجلس النواب القادم .

More Labels

2012 مقالات حقوق الانسان العدالة الإجتماعية 2011 احزاب ثورات الغضب الشعبية حملات تضامنية 2014 فساد صور 2015 إعلام الانسان العربي courses certificates online دورات سياسة 2013 أفلام 2008 جرائم ضد الانسانية اديان 2010 حزب الخضر الأردني فلسطين الشرق الاوسط منقول تعليم التمييز العنصري الشباب العربي برامــج سلسلة قانون تراجيديا 2016 ديمقراطية press 2007 ENGLISH media اطفال مصطلحات حقوقية وثائق 2006 تنمية كتب مذاهب سياسية اعلان حريات حقوق تائهة تدوين حرية تعبير 2005 الانتخابات العنف تعذيب دليل دراسي ورش عمل 2009 الإنترنت حقوق المواطنة فكر الإخوان المسلمين البيئة المرأة جوائز حقوق الانسان رسائل شعر و أدب إنساني مظاهرات نشطاء حقوق اللاجئين green policy ارهاب اعلام الحروب الحرية الشفافية العراق المقاومة تقارير جامعات حماس اغاثة العدالة العنف الجامعي اليوم العالمي ايران تنمية سياسية عنف اعتقالات الجزيرة العشائرية ثورة العبيد سلام ويكيليكس Ecology اجندة حقوق الانسان اكراد الإمبريالية الامم المتحدة اليوم العربي انتخابات بروشورات حقوق الاقليات حقوق المعاقيين صحافة مبادرات معاهدات و اتفاقيات 2016 certificates ISIS interview إضراب الاستبداد البرنامج النووي البطالة السلطة الرابعة الغام الملكية الفكرية جامعة الدول العربية حقوق سياسية دراسات سياحة عقوبة الإعدام قافلة شريان الحياة مجلس النواب مدونة سلوك مقابلات منح