Showing posts with label سياسة. Show all posts
Showing posts with label سياسة. Show all posts

9/25/2014

امريكا هي امريكا

عندما تقرر امريكا محاربة الارهاب , فانا على يقين انها ترغب بتنفيذ اجندة ... تماما كما فعلت في افغانستان و العراق .
داعش ليست الا شماعة و دائما تعرف كيف تضرب امريكا ضربتها التي تصيب فيها العصفورين بحجر واحد .
1- تأليب المسلمين ضد داعش و لهذا تداعيات كبيرة سيتفاجا منها القاصي و الداني لانها ستلقي بظلالها على ايات الاحكام و تعطيل قرائتها و تدريسها مستقبلا بذريعة انها تحفز المسلمين على الجهاد , هذا ان لم تبادر الدول العربية لمنع الزي الاسلامي بحجة انه يتشبه " بالكفار " الخارجين عن ملة الاسلام .
2- تنفيذ برنامج او خطة امريكا و الله اعلم ماهو ان لم يكن تقسيم سوريا و اعادة رسم خريطة العراق و سوريا .
يستطيع الاردن بمفرده انهاء داعش من الوجود لانها لا تشكل اي تهديد حقيقي للأردن و لا لاي دولة عربية و ما ينشر اعلاميا ليس الا فبركة و تضخيم و تهويل للامور .
نحن الخاسرون كما كل مرة . الخليج يمول و نحن ننفذ و امريكا تخطط و تحصد النتائج لصالح الكيان الاسرائيلي .
و افضل ما يمكن للمرء ان يصنعه هو ان يتخذ موقف ابن عمر رضي الله عنهما من فتنة المسلمين ... الابتعاد و الحياد .

7/15/2014

حماس و أعداء الخفاء

نقل صديق لي بعض ما جاء في مقالة للدكتور و المحلل الاقتصادي الأردني فهد الفانك و الذي يكتب في صحيفة الرأي الأردنية الناطقة عن هوى الحكومة , يدعي فيها بأن حماس قد خسرت في حربها الأخيرة غير المتكافئة مع العدو الصهيوني الدول العربية التي كانت تدعمها ,بسبب  إنحيازها في فترة سابقة لأخوان سوريا ضد النظام السوري و دعمها و تأييدها لمرسي في مصر , و كانت قبل ذلك قد خسرت الاردن بعيد إعتلاء عبدالله الثاني عرش الاردن .

4/17/2014

المملكة الخامسة ... هل ستكون جيدة لأبنائنا ؟

" الدولة الذكية هي التي تخطط لمستقبل نظامها السياسي و تقوم بإصلاح ذاتي دوري لأعمدة نظامها من تلقاء نفسها مستعينة بعلماء الإجتماع السياسي في إدارة الدولة , و ليس على الإدارة الأمنية  دون غيرها "

قد لا يحظى بعضنا , و الله أعلم , بفرصة لرؤية عهد المملكة الخامسة , أطال الله في عمر مملكتنا الرابعة و مليكها , و هذا ما دفعني للكتابة حول تلك الفترة التي لا نعلم كيف ستكون ملامحها و درجة إستقرارها , خشيةً أن تنتقل إليها تراجيديا المعاناة التي نعيشها, و بالتالي توريثها لأبنائنا, بدل التفاؤل بالحديث معهم عن طموحاتهم و خططهم في الحياة , فيما لو قدر الله لنا العمر ان نراهم .

4/15/2014

أهمية تطبيق مبادىء الحكم الرشيد داخل المنظومة الحزبية

ماذا لو افترضنا ان كتاب تكليف سامي للأحزاب السياسية  بتشكيل الحكومة التالية بعد استقالة او اقالة دولة الدكتور عبد الله النسور  , او دعوتها للتشارك فيما بينها لتشكيل حكومة إئتلافية ؟
ما وقع الخبر على احزابنا السياسية و تداعياته ؟
برأي الشخصي أن هنالك حزباً اردنياً واحداً فقط , سيكون قادراً على تشكيل حكومة متجانسة و متوافقة نظراً لما يضمه من كوادر و قيادات حزبية , لا ينتهي الحزب بفراغ منصب الامين العام,  و لكنه للأسف لن يجد إجماعاً حزبياً و سياسياً , يؤيده أو يدعمه , و بالتالي مده بزخم الدعم لإستمراريته ؟!

3/29/2014

إنتقد بواقعية يا معالي الوزير و لا تكن أسير نفسك

كانت مقابلة يتيمة و سؤال يتيم واحد مع معالي وزير التنمية السياسية الأسبق الأستاذ بسام حدادين حول معيقات التنمية الحزبية في الاردن على هامش إحدى الورش التي نظمتها الوزارة في إحدى قاعات المدينة الرياضية قبل سنتين تقريباً , لأدرك من جوابه انه مقيد و أسير تصريحاته . و هذا ليس نقداً شخصيا ً لشخص معاليه لأننا نتفهم مسئولية الوظيفة الحكومية , بقدر ما هو إنطباع شخصي لإنسان ينظّر و ينتقد ثم سرعان ما ينقلب على مبادئه حينما يتولى المسئولية , ثم ليعاود التنظير مجددا بعد إخلاء المسئولية باحثاً عن قاعدة جديدة يستند إليها بعد خسارته لقاعدته الأولى التي ظهر من خلالها و إنطلق منها .

1/14/2014

رحلة البحث عن مفتاح مشروع كيري

يضم الأردن ثلث اللاجئيين الفلسطيين في العالم و فيما لو أضيف إليهم لاجيء سوريا و لبنان المقدرين بمليون لاجىء تقريباً و تم منحهم الجنسية الاردنية بعد عشر سنوات من الان او بعد خمسين سنة , فإننا بالفعل نقف امام تسوية حقيقية و شاملة لقضية اللاجئيين الفلسطيين كما تحدث عنها "العم كيري " مؤخرا و تم إزاحة واحدة من أهم العقبات التاريخية التي تقف امام انتشار سرطان الكيان الاسرائيلي المحتل داخل جسدنا العربي .
فعلى بضع المئات من الدونمات حيث انشأ مخيم خاص يبعد ( 20 كيلو متر شرق مدينة الزرقاء او 17 كيلو شرق مدينة المفرق ... لا يهم ) أطلقوا عليه إسم " مخيم مريجيب الفهود " و الذي قد يتحول بقدرة قادر في احد الأيام لنواة مدينة مستقبلية متكاملة الخدمات قد يمولها  صندوق دولارات " العم كيري " الذي يدخر لنا خمسة و خمسين مليار دولار , كفيل هو و هذه المدينة المتوقعة ان يستوعبا جميع اللاجئيين الفلسطينين في سوريا و لبنان في تسوية سياسية مقترحة و متوقعة لتنفيذ مشروع العم كيري لانهاء القضية الفلسطينية او على الاقل لقطع شوط كبير جدا للوصول الى نقطة نهايتها .
اللاجئيين الفلسطيين باتوا لا يملكون قرارهم في رفض مشروع التنفيذ الجبري لمشروع الترانسفير الثاني او ما يطلق عليه مشروع كيري و كل ذلك هربا من ويلات و جحيم نار الثورة السورية و تداعياتها عليهم و هربا من الاوضاع المزرية التي يعيشها لاجيء لبنان المحرومين من ابسط حقوقهم المدنية.
بالنسبة لللاجيء سوريا و لبنان فان الحياة المؤملة في مخيم او مدينة مريجيب الفهود او غيره اشبه ما تكون بإقامة في جنة الارض الموعودة  حيث يجد المرء حقوقا مدنية كاملة و قد يمنح بعدها الجنسية و ان كانت المؤشرات تقول بان الجنسية لن تكون مباشرة الا انها ستكون حتمية في نهاية المطاف تماما كما حصلنا عليها نحن في وقت سابق .
قد لا يجد الاردن الرسمي برأي الشخصي ( و شتان هنا ما بين الاردن الرسمي و الاردن الشعبي في المواقف ) اي حرج او تردد في قبول هذه التسوية  - و إن اعلن تشدده حيال مقترحات العم كيري لثلاثة اسباب جوهرية :
الاول : لاسباب اقتصادية و الثاني : لتقارب وجهات النظر التاريخية بينه و بين الادارة الامريكية و ثالثا : لخبرته في التعامل مع تسويات سابقة مشابهة استطاع تجاوز تداعياتها السلبية عليه و امتصاص ردود الافعال الغاضبة الرافضة للتجنيس , حينما تمخضت خبرته عن تجنيس اكثر من ثلاثة ملايين لاجيء فلسطيني , و كل شيء كان يسير برضا جميع الاطراف (اسرائيل و الولايات المتحدة الامريكية و اخيرا اللاجئيين المجنسين ... المنعمين بالامن و الاستقرار و التمكين الاجتماعي و الاقتصادي و السياسي )
العرض مغري جدا و فرصة لا تعوض بالنسبة للأردن الذي يعاني من مشاكل اقتصادية كبيرة جدا و لدوره الجوهري في مسير و مستقبل القضية الفلسطينية  ...
و يعي العم كيري جيدا ان مفتاح مشروعه غير مفقود و موجود في العاصمة عمان لا غيرها من عواصم المنطقة .
هي مسالة وقت ليس الا  ليفرز لنا مشروع التسوية المقترحة - التي تعلق عليها اسرائيل أحلامها - عن جملة من الاحداث ابتداء من الترانسفير الإيجابي لتحسين اوضاع الفلسطينين ليس الا  و لولادة مدينة جديدة على الخارطة الجغرافيه للأردن و عن بوادر تحسن ملحوظ لاوضاع المواطنيين الاردنيين الاقتصادية يقابله تحسن ملحوظ في الاقتصاد الاردني  و عن اعلان غير رسمي لانسحاب تدريجي للاونروا من المنطقة تمهيدا لعدم تجديد ولايتها و انهاء خدماتها ...
هي خمسة و خمسين مليار دولار - يا سادة يا كرام - كفيلة ليس فقط في صنع سلام شرق اوسطي جديد و انما في اخراج الاردن من أزمته الاقتصادية و في إعتراف العالم أجمع بأن الأردن الرسمي كان و ما زال و سيبقى صانع السلام الأول في المنطقة .
فالتاريخ علمنا ان جماعة العم كيري و من يقف خلفه لا يأتون عادة لمنطقتنا لاستشارتنا و انما لاعلامنا بقرارهم و التباحث معنا عن كيفية تنفيذه فقط .
بالنسبة لنا كمواطنيين لم يعد مهما لصناع القرار لدينا ماذا نقول او كيف نفكر او ماذا نتوقع طالما بات مشروع العم كيري موضع تنفيذ  و اعلن عن تفاصيله كاملة .
كما هو الحال بالنسبة لللاجئيين الفلسطيين في سوريا و لبنان الذين أجبروا على شرب كاس مرارة الحياة بكل الوانها لايصالهم لمرحلة التنازل الطوعي عن حقهم في العودة الى ديارهم امام مغريات حياة جديدة توفر لهم و لابنائهم جميع وسائل التمكين لحياة كريمة و مستقرة .
تماما كما هو الحال بالنسبة لنا كلاجئيين فلسطينين نحمل الجنسية الاردنية لن يفكر سوادنا الاعظم بتغيير صفة تواجده الحالية و يعود للتفكير بحق العوده و تجربة التشرد بدون اوراق رسمية مؤقته لا قيمة قانونية لها بعدما جربنا نعمة الاستقرار و الامن !!!
فبعد مرور جيلين من ابناء اللاجئيين الفلسطينين المجنسين في الاردن من بات يتحدث كثيرا عن هويته و قضيته الفلسطينية كقضية ذات اولوية قصوى له الا من رحم ربي !!!

1/08/2014

برافو اسرائيل ....

في الوقت الذي كنا فيه كعرب نحارب القومية الكردية و نضيق عليهم شيئا فشيئا في سوريا و في العراق تخوفا من تمدد الحلم الكردي الذي تبناه اكراد تركيا .... كانت اسرائيل تستفيد من محاربتنا للأكراد و تتقرب منهم و تغذي نزعتهم الاستقلالية .
كان من الحكمة العمل على ترسيخ حقوقهم في كل من سوريا و العراق لمنع تغلغل اسرائيل من جهة و لعدم ايقاظ احلام النزعة الاستقلالية لديهم الذين اجبروا عليها بسبب ما لاقوه من ظلم و بطش منا .
من المؤكد اننا سنغير خارطة الشرق الاوسط الجيو-سياسية في المستقبل القريب بايدينا ....
ها نحن نصنع قرارا بايدينا ... بئسا لهكذا قادة و هكذا انظمة 

12/21/2013

دور الأحزاب من قضايا المجتمع الاردني ... منخفض أليكسا نموذجا

اعجبتني رسالة قصيرة تتسائل عن دور الاحزاب الاردنية في تقديم يد العون للمواطن الاردني اثناء ضيافة منخفض اليكسا الجوي الذي استوطن مدننا الاردنية مؤخرا و احدث شللا شبه تام في بعض مناحي الحياة و القطاعات لفترة مؤقتة.
في الواقع ان هذه التساؤل ذكي جدا و في محله و نشر في موقع الكتروني اخباري محترم يديره صحفي مشهور و صاحب راي و نقد احترمه , و نظرا لاهتمامي الكبير في منظومة  و مستقبل العمل الحزبي في الاردن احببت ان اخوض في بعض التفاصيل الدقيقة عن الدور و المكانة الافتراضيان للاحزاب الاردنية ليس فقط في اوقات الازمات و انما في كل الاوقات و المناسبات .
و عبثا اجد نفسي بين الفينة و الاخرى اعرج على منظومة التنمية الحزبية  الافتراضية داخل مجتمعنا الاردني في مسعى لبلورة منظومة مثالية افتراضية للعمل الحزبي داخل الاردن توضح مكانته و دوره و الاهداف الرئيسية المناطة به.

قليل من الحكمة و التروي ... بعيدا عن البلطجة و العنف

الخلاصة " برأي الشخصي أنها ستة أخطاء قاتلة تتبناها الدولة , ترتكبها و تمارسها بشكل شبه يومي كفيلة بخلق حالة دائمة من عدم الاستقرار و انعدام للامن و الامان , قد يقودنا جميعا في نهاية المطاف الى منزلق ساحق نحن بغنى عنه "

12/10/2013

قد تجد متعة كبيرة و انت تحلم و لكنك قد تتفاجأ بان ترى الحلم يمضي بسرعة

لعله من المؤسف ان لا يكمل حزب الخضر الاردني مراحل تأسيسه النهائية في دولة هي بأمس الحاجة لوجود مثل هذا النوع من الاحزاب المتخصصة ذات اهداف إنسانية نبيلة تدعو الى سلام و استدامة و تنمية و نبذ العنف , تصلح للتطبيق في اي وقت داخل أي مجتمع ,,, كمذهب و كمنهج و كفكر سياسي – إجتماعي – بيئي – إقتصادي غايته و هدفه خدمة الإنسان ذاته بما يحمله من افكار و برامج و سياسات خضراء غايتها خلق توازن عام في سياسات الدولة التي تغلًب مصلحة المجتمع دون ان تمس حقوق الافراد و بدون ان تتجاوز حقوق الدولة و قوانينها .

12/09/2013

صورة ليست للمقارنة .... دولتنا تختلق الأزمات

حزب الاردن الجديد او هكذا يطلق عليه ... ايا كان فكره و القائمين عليه الا انه على ما يبدو اختار طريق المعارضة الفجة و الشرسة لمعارضة الاردن و التي لا اتفق مع فكرها مطلقا  ... لا يهمني هنا الاهداف او الغايات التي يقوم عليها الحزب او تلك الوسائل و الاليات التي يروج لها بقدر ما يهمني هنا سياسة الدولة الاردنية الخاطئة التي تدفع البعض منا للتعبير عن رايهم بمثل هذه الطريقة ... عبر تأزيم الثقة بين المواطن و مؤسسات الدولة و من خلال ما يراه المواطن العادي من إدارة غير عملية و كفؤة لازمات المجتمع الاردني .
و هنا لا بد من الاشارة الى ان البحث في حلول عملية جادة لتلك الازمة يتطلب منا معرفة الاسباب التي قادت الى تلك الازمة لا بالبحث عن عن النتائج و واطلاق التهم لهؤلاء المعارضين بانهم خونه او غير وطنيين او غير موالين او ايا من التهم المعلبة و الجاهزة لدى الدولة لكل من يخالفها الراي و البصيرة و القرار .

11/20/2013

الاصح ان العيوب في تطبيق الملكية المطلقة لا في الملكية الدستورية

لفت نظري اثناء تصفحي لعناوين حول الملكية الدستورية على محرك البحث جوجل مقالة منشورة  للدكتور هايل ودعان الدعجة عبر موقع عمون الاخباري حملت عنوان  " عيوب الملكية الدستورية  " يبرر الكاتب فيها مخاوفه من تطبيق الملكية الدستورية  في الاردن بانها ستخلق صراعا مؤكدا بين الحكومة... و ليدة الملكية الدستورية ... المشكلة من الاغلبية البرلمانية و بين المعارضة و بان الاقليات و الاحزاب الضعيفة ستنهضم حقوقها كما ان الاحزاب الضعيفة لن تكون قادرة على اقامة ائتلافات حكومية قوية لتشكيل الحكومات مما سيعجل من انهيارها و عدم حصول استقرار سياسي .

11/12/2013

آلية تشكيل الأحزاب و وظيفتها الافتراضية

بداية يجب علينا ان نسلم بالأمر بأن عملية تشكيل الاحزاب في الدول الديمقراطية تختلف في آلية تشكيلها عما هو قائم لدينا في عالمنا العربي على وجه العموم , نظرا للفرق الشاسع في الممارسات الديمقراطية المتجذرة لديهم و في التباين الواضح للمناخ السياسي الذي يسيطر على الحياة العامة في مجتمعاتهم , حيث ينعكس ذلك الاختلاف و التاين سلباً على آلية تشكيل الأحزاب لدينا .
فدستور الدول الديمقراطية يشدد على اهمية وجود الأحزاب و دورها ابتداءا رغبة من الامة بوجود معارضة قوية تراقب اداء و عمل الحكومات ,  لضمان سير اعمال الحكومات ضمن القانون  , و لحماية النظام الديمقراطي .

فالمعارضة في العالم الديمقراطي ليست ضعيفة و ليست شكلية و لا يوجد منها شيء مصطنع و انما لها دور فعال و وظيفة سياسية و اجتماعية انشئت لها و من اجلها و بالتالي فان وجودها شرط اساسي في تلك الدول لتاخذ نمطا و طابعا سياسيا خاصا بها بتنا نسميه بالممارسة الديمقراطية الحقة .

بخلاف ما هو سائد لدينا في عالمنا العربي فالدساتير هنا لا ترى وجوبا باهمية وجود الأحزاب لان واضع الدستور هنا لا يريد معارضة لكونه يمثل الدولة و الحكومة و الدستور في ان معا ...

و كما هو واضح للعيان , فان احزاب الدول الديمقراطية انشئت لتحقيق وظيفه اجتماعية و سياسية و لتمارس دورها النموذجي في تشكيل الحكومات , ساعية للفوز بالسلطة ليتحول من كان حاكما إلى من كان معارضا , و هكذا جر دواليك في عملية تنمية سياسية مستدامة تنتقل فيها السلطة من طرف لأخر , من خلال ما بات يعرف بالعملية الانتخابية.

اما في عالمنا العربي فالاحزاب غالبا ما تشكل لاحد من الاسباب التالية :
1- احزاب معارضة عقائدية : و هي احزاب عقائدية تختلف مع مذهب الحكومة السياسي قالبا و مضمونا و قد تكون احزابا دينية او يسارية ( الشيوعية , الاشتراكية , خضراء ).
2- احزاب موالية : و هذا النوع من الاحزاب لا يوجد تقريبا الا في الدول ذات نظام الحكم الواحد سواء كانت جمهورية ام ملكية و تكون عادة اما مصطنعة من قبل الدولة او منشئة من قبل الافراد الانتهازيين سواء كانوا رجال اعمال ام رجالات دولة متقاعدين لا يرغبون بالابتعاد عن دائرة الأضواء . و تتفق غاية منشئييها بين باحثين عن الشهرة و الكسب و المنفعة و بين حفظ الالقاب و المكانة الاجتماعية و السياسية بعد تقاعدهم  من خدمة الحكومة و يتفق تشكيل تلك الاحزاب مع مصلحة الدولة في انشائها و وجودها مساهمة منها في خلق صراع ديمقراطي افتراضي للأصوات داخل البرلمان و المجتمع يساهم في تشتيت راي الشارع و كسب ورقة تاييد عندما يطلب منها ذلك .
3- احزاب معارضة مصطنعة : و هي احزاب عقائدية و لكنها تصطنع بطريقة مباشة ( من قبل الدولة ) او بطريقة غير مباشرة ( تشجيع الدولة بعض القيادات الحزبية على الانشقاق ) و غايتها : تمزيق قوة المعارضة الحقيقية و تشتيت راي الشارع و كسب ورق تاييد عند الحاجة .

و ينبغي لنا ان نقر ب
أهمية وجود و دور احزاب المعارضة كما ينبغي على الدولة المدنية الحديثة و التي تنشد تحقيق و ترسيخ مبادىء الديمقراطية و تنمية مستقبلها السياسي ان تشجع على وجود احزاب المعارضة لتضمن و يضمن معها المجتمع تحقيق الأهداف التالية :

1- وجود احزاب المعارضة يسمح بالانتقال السلمي للسلطة  و هذا يخلق عملية تنمية سياسية مستدامة حقيقية .
2- وجود احزاب المعارضة يسمح بتطبيق مبادىء الحكم الرشيد , حيث تمثل المعارضة نموذجا بناء للنقد و المسائلة و المحاسبة.
3- احزاب المعارضة قادرة على استقطاب تاييد المجتمع لكونها تمثل شرائح المجتمع و تنوعه و تبنّي مطالبه بخلاف الاحزاب الموالية و احزاب المعارضة المصطنعة.

و في المقابل فإنه لا يوجد أي تبرير تبرير منطقي أو عملي لوجود أحزاب الموالاة او الديمقراطية المصطنعة في عالمنا العربي , و لا يمكن اعتبارها أحد عوامل التنمية السياسية بأي حال من الاحوال بل على العكس تعتبر احد اذرع قوى الشد العكسي المعيقة لإجراء اي تقدم حقيقي للتنمية السياسية حيث يعمل وجود تلك الاحزاب على :


1- ترسيخ سلطة الحزب الواحد .
2- اضعاف مطالب احزاب المعارضة بسبب عدم تبنّي مطالب المجتمع و شرائحه على قدر من الجدية و المساواة .
3- التستر على اخطاء الحكومات و على الفساد الذي يقترفه اعضاء الحكومة مقابل وعود بتحقيق مكاسب او منافع او ترقية لمناصب معينة .

9/28/2013

8 اخطاء قاتلة كفيلة بان تجعلنا نخسر إخوان الاردن للأبد - فهل من وقفة لمراجعة الحساب قبل ان تبدأ الحكومة بحسابهم ؟

لعل قلة الخبرة في ادارة الازمات السياسية و سوء ادارة الاعتصامات لم تمكن جماعة الاخوان المسلمين في الاردن من الاستفادة من حالة انعدام الثقة المطلقة بين الشارع الاردني و حكوماته المتعاقبة و عدم الاستفادة من الزخم الشعبي الذي واكب مسيرات الاحتجاج التي عمت كافة مدن المملكة قد صب -  بعد ان خفت الحراك و جاء موعد الحساب -  في مصلحة استقرار المجتمع الاردني بعدم حدوث الفوضى الامنية على غرار ما حدث في بلداننا العربية المجاورة . رغم ان الاستقرار الاجتماعي و الاقتصادي و السياسي لدينا لم يشهد اي استقرار لغاية الان .


لعلها تجربة قاسية و ناجحة في ان واحد لجماعة الاخوان المسلمين من الصواب ان تقودهم الى التآني و مراجعة الأخطاء الفادحة التي ارتكبوها و التي باتت الحكومة تستعملها ( الاخطاء ) كرد عكسي للإساءة لهم و هذا ما بدات الحكومة بقطف ثماره فعلا ابتداء من انخفاض شعبية الاخوان و مرورا بتشجيع ولادة احزاب سياسية كثيرة لتستاثر بنصيب من اراء و توجهات الشارع الاردني و انتهاء بالتجربة غير الموفقة لإخوان مصر و تداعياتها على الاخوان في الاردن لدرجة ان هذا السقوط قطفته الحكومة الاردنية بذكاء و حنكة عندما لوحت بسياسة الرافة و الحنان على اخواننا في الاردن بتصريح تعلوه نبرة عالية و قوية و واثقة بانها لن تحل هذه الجماعة ... فسبحان الله مغير الظروف حينما تنقلب مفاتيح القوة التي كانوا يمسكونها ذات يوم الى مفاتيح وهن و ضعف جعلتهم رهينة حنان الحكومة !!

فما الذي قاد الاخوان المسلمين في الاردن الى حالة الوهن التي وصلوا اليها .... دعونا نقف عند بعض الاخطاء - على الاقل هي من وجهة نظري كمواطن شارك لمرات عديدة في مسيرات الاصلاح و لعل بعض القراء وقفوا عند بعض الاخطاء الاخرى التي لم نشاهدها او لعل بعضهم يرى فيما سنورده من اخطاء بانها لا تعدو عن كونها تصرفات او بيانات فردية لا تعبر بالضرورة عن راي الاخوان او عن حالة ضعف لموقفهم و حول ذلك نختلف و نصيب كثيرا  و هي ليست موضوع النقاش الان .

1- فاخواننا لم يركزوا على قضايا الشارع الاردني ذات الاولوية و التي يكوى بنارها المواطن الاردني و الذي لا تعنيه بالمقام الاول معاهدة وادي عربة او معاهدة السلام مع اسرائيل اكثر من اهتمامه و قلقه من ارتفاع الاسعار و انعدام مقومات العدالة الاجتماعية فكان التركيز على القضايا المهمة اكثر لدى الاخوان من التركيز على القضايا المصيرية .

2- السلوك الاخواني الذي لا ينمي عن حنكة و خبرة افقدت الاخوان جزءا كبيرا من رصيد الدعم , اذ كيف يقوم الاخوان بتجييش الشارع و تاجيجه بينما يجتمع زعماء الاخوان مع كبار مسئولي الدولة في ذات الوقت .

3- ناهيك عن السلوك الشخصي للإخوان اثناء مسيراتهم .... كالحضور الى مراكز الاعتصامات بسياراتهم الفارهة بينما من حولهم ينادي بعدم رفع الدعم عن المحروقات , و استعمالهم لسيارات امريكية الصنع يقف فوقها صداحوا الصوت و هم  يهتفون بالموت لامريكا !!! مما اوقعهم في تناقض عجيب لم ينتبهوا له و لم يحسبوا له اي حساب . يمكن القول ان الاخوان لم تمثل المعارضة النموذجية هنا كسلوك يفترض بهم ان يكونوا في مقدمة الركب و يتحلوا باخلاق المعارضة القدوة .

4- لم يبني الاخوان تحالفات قوية مع النقابات المهنية خصوصا .... نقابة المعلمين القادرة لوحدها على سبيل المثال لا الحصر على شل حركة البلاد برمتها . و اكتفوا بتحالفات هشة مع من ينتاقضون معهم فكرا و منهجا كالاحزاب القومية التي تبنت ذات الشعار و ذات المطلب في اغلبه الا و هو ما لا يمس قضايا المواطن الرئيسية .

5- التهميش الواضح و الذي قد لا يكون مقصودا لدور الحراكات و تجمعات الاصلاح التي كانت تاتي من كل مدن المملكة للمشاركة في المسيرات , و لنا ان نتخيل انه في الوقت  الذي كانت فيه الحراكات كافة ترفع العلم الاردني كان الاخوان يرفعون الاعلام الخضراء و لا يتيحون لقيادي الحراكات البروز و الظهور و المشاركة الفاعلة مما افقد الحراك قوة داعمة و ورقة قوية جدا تمثلت بورقة العشار الاردنية التي استفادت منها الحكومة و قامت بتجييرها لصالحها .

6- الاختراق الواضح لصفوف الاخوان ابتداء من اجتماع مسئولين في الاخوان مع السفير البريطاني و انتهاء بمبادرة زمزم مما شكل صدعا كبيرا و سبب هشاشة في الموقف الاخواني على العموم .

7- عدم التحالف بقوة مع الجبهة الوطنية للإصلاح التي تنادي بنطبيق الملكية الدستورية و التي يقودها السيد احمد عبيدات الذي يدعو الى تطبيق الملكية الدستورية و بالتالي لم يستفد الاخوان من هذه الورقة الهامة و اتي تتفق مع مطالبهم الداعية الى إلغاء المواد 27 و 30 الى المادة 34 من الدستور .

8- و لعل الخطا الفادح و الاكبر هو ما صرح به احد زعماء الاخوان السيد همام سعيد من اعتراف ضمني بتوطين الفلسطينين في الاردن عندما اشار الى ان مجنسي ما بعد عام 1989 لا يعتبروا اردنيين !!! و لا يوجد عاقلان في الدنيا يختلفان حول مغزى مثل هذا التصريح الذي يدل على توطين الفلسطينين المجنسين قبل العام 1989 !!!

و اخيرا و ليس اخرا .... ينبغي على الاخوان مراجعة الدرس المصري جيدا بل و كان عليهم ان يراجعوا الدرس الفلسطيني اكثر عندما ارتكبت حركة حماس خطاها الفادح و القاتل بخوض غمار العمل السياسي مما افقدها الدعم العربي و الاسلامي و الدعم الفلسطيني لمقاومتها و اصبحت معزولة بحكم الظروف التي لم تجري بما ارادته حماس .
نتمى كل الخير لجماعة الاخوان المسلمين في الاردن و ننصح انفسنا و ننصحهم بعدم التعويل على الشارع كثيرا فلسان حال الشارع المصري شاهد على ذلك و لسان حال الشارع الفلسطيني شاهد على ذلك .
ليرجع الاخوان الى قواعدهم , قبل ان يخسروا كيانهم السياسي و نندم فوق ندمهم و ليبدؤا بما بدا به الرسول الكريم على مدار ثلاث عشر عاما ... الدعوة الى الله حتى ياتي الله بامره .
فمن الصعب ان يدير الاخوان اي حكومة او وزارة لانهم ببساطة سيتحولوا الى علمانيين بخلاف ما يؤمنون به ... فالشارع الملون لدينا باطياف سياسية و دينية و مذهبية قد لا يقبل بان تفرض عليه العصا . و هو ما رايناه مؤخرا في تونس و في مصر و في ليبا حيث الاسلام يشكل 90 % و 98% و 80% على التوالي .

9/02/2013

مقال اعجبني : هل الاردن بحاجة الى حزب اخضر ؟

مقال اعجبني : هل الاردن بحاجة الى حزب اخضر ؟
بقلم : غاندي ابو شرار " مؤسس حزب الخضر الأردني "
لو أردنا ان نعرًف حزب الخضر الاردني على أنه حزب بيئي فإننا للأسف نكون قد جئنا متأخرين جداً للعمل الحزبي في هذا المجال بعد أن فقدنا جل مصادرنا البيئية  و من هنا لا يمكننا التعويل على بناء اردن أخضر كهدف , و لكننا ننطلق حاملين فكراً سياسياً أخضر يدعو الى تعميم التفكير الاخضرفي جميع مناحي حياة الافراد اولاً و في إجراءات و سياسات الحكومة ثانياً و الى نشر فوائد و ايجابيات تعديل الانماط السلوكية للافراد إلى أنماط  سلوكية خضراء تمارس و تطبق بين الانسان و نفسه و مع محيطه من اجل بناء مجتمع تسوده مبادىء السياسة الخضراء ... فهذه دعوة للقارىء الكريم لعدم اختزال  مفهوم السياسة الخضراء الشاملة بعنصري البيئة و الطبيعة  فقط "
و صباح هذا اليوم قرات مقالاَ أعجبني نشر في صحيفة الدستور الاردنية حمل ذات العنوان " هل الأردن بحاجة الى حزب أخضر ؟  للاخ الكاتب باتر ورادم. قرات بين سطوره  نقدا مبطنا لنا كمؤسسين لحزب الخضر الاردني و لكنني استفدت كثيراً من قرائتي للمقالة و ذلك بثباتي عند رأي و قناعتي الشخصيتين و المسبقتين للأسف حول المفهوم الغامض لماهية السياسية الخضراء و حصرها في رعاية البيئة و الاهتمام بها فقط , و بين طريقة التعاطي مع العمل الحزبي في الاردن التي لم تتغير و لن تتغير بين ليلة و ضحاها في اشتراط وجود مناخ ديمقراطي و وعي بيئي مسبقين لتأسيس الاحزاب الخضراء و لممارسة العمل الحزبي كما اعتدنا سماع ذلك من اغلب الاحزاب الاردنية للأسف " بان لحكومة تعيق تطبيق الممارسات الديمقراطية و تهيئة مناخ العمل الحزبي و بالتالي فلا جدوى من تأسيس احزاب خضراء كانت ام صفراء " علما ان مسئولية العمل الحزبي و زيادة هامش المساحة في العمل تقع على كاهل الاحزاب الاردنية من خلال التوعية و الضغط و العمل .
و وددت اختصار هذه المقالة  بعبارة واحدة مفادها " اننا لسنا حزبا اخضر بيئي و انما حزب اردني يتبنى و يدعو و يعمل على نشر مفهوم السياسة الخضراء لتكون سلوكاً و برنامج عمل ليس فقط للحكومة و انما لجميع شرائح المجتمع  و لكني اثرت الكتابة مسترسلاً حتى لا اضع القارىء الكريم في لبس و غموض امام هذه العبارة فنحن بحاجة الى نشر المعرفة بماهية السياسية الخضراء و ليس العكس .
و في ذات السياق و ضمن الرد على مقالة السيد باترادم فانه يسعدني ان اعرض النقاط التالية لأعضاء حزب الخضر الأردني - تحت التأسيس في المقام الاول و الأخير لان بناء الحزب و تطوره و انتشار فكره كما نامل و البدء في إحداث التغيير الايجابي المنشود يقع على كاهلهم هم و ليس على كاهل الحكومة او المهتمين بالعمل الحزبي بأي حال من الاحوال فتأسيس و انطلاقة العمل الحزبي كما اي عمل اخر يقع على الكوكبة المؤسسة التي  تتبنى هذا الفكر و تامل بتطبيقه و نشره داخل المجتمع الاردني من خلال العمل الحزبي المنظم الذي يحكمه قانون الاحزاب الاردني .
و براي الشخصي ان وجود احزاب خضراء و ليس حزب خضر واحد فقط ضروري جداً في الأردن و ذلك للأسباب التالية :
اولا : طرح فكر السياسة الخضراء في الاردن لا يعني الاهتمام بالجانب البيئي في الاردن و تحدياته فقط , و  من هذا المنطلق فان السواد الاعظم من المواطنين الاردنيين ان لم يكن 90% منهم على الاقل و من بينهم كما لاحظنا نشطاء بيئيون كما السيد باترادم يربطون بين نشاة و اهداف حزب الخضر الاردني و بين عمله البيئي , بينما يقوم فكر السياسة الخضراء في حقيقة الأمر و في معناه الاشمل و الاصح على تبني و طرح و نشر بدائل متوازنة للسياسات الاجتماعية و الاقتصادية و البيئية و السياسية .... لتشمل كافة مناحي الحياة . في مسعى لخلق استدامة متوازنة تحفظ الإنسان و البيئة معاً . و  عليه فان اي نشاط يقوم به حزب الخضر الاردني او حتى في المانيا على سبيل المثال من اهتمام بيئي او توعية بيئية لا يتعدى كونه وسيلة تعبير او برنامج عمل ينفذ ضمن برنامج عمل متكامل يغطي كافة مناحي الحياة .
و لهذا قد تكون محركات البحث الالكترونية العربية و صفحات الويكيبيديا المترجمة للعربية قد غفلت او لعل ذلك مرده بعض التقصير  الواضح من الكتاب و القراء في البحث و التحري عن ماهية السياسة الخضراء لاثراء معلوماتهم  حول بواعث و اسباب نشاة فكر السياسة الخضراء فهي ليست كما يفسرها البعض انها انشئت للحفاظ على البيئة و الشجر و الماء في المانيا فالمجتمع الالماني و غيره من دول العالم الديمقراطية و على اختلاف انتماءاتهم السياسية تنتمي حقا للطبيعة و تحترم ذات الانسان و ليست بحاجة في ذلك الوقت و لاحقا الى احزاب خضراء تعلمها كيفية الحفاظ على بيئتها و انما كانت الانطلاقة من اجل احداث توازن عام في السياسيات بين راسمالية مستهلكة ( المانيا الغربية ) و بين شيوعية مجحفة ( المانيا الشرقية ) سعيا نحو وحدة اجتماعية بين ابناء الامة الالمانية الواحدة حتى قبل اتحادهما رسميا في العام 1990 و بالتالي فان دور النشطاء البيئين ثانوي هنا و مكمل لمنظومة عمل السياسة الخضراء و لا ينبغي اصلا ان تنشأ الاحزاب الخضراء من قبل نشطاء بيئين فقط  و إلا فلا فرق بين الاحزاب الخضراء بالمفهوم البيئي السائد و بين الجمعيات البيئية و التعاونية المتخصصة .
ثانيا : لا يمكن للتنمية السياسية ان تتحقق كما نأمله و يأمله المجتمع و الجميع بمبادرة حكومية فلا حكومة عبر التاريخ - و لن تكون - تبادر طواعية الى ترسيخ الحقوق السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية لاي مجتمع كان الا من خلال الاحزاب السياسية و قوى الضغط الشعبية التي تجبر الحكومة حينا و تقنعها حينا اخر و بالتالي فان الدعوة لوجود ممارسة ديمقراطية مسبقة كشرط لانشاء احزاب خضراء او صفرا او حمراء انما هو تمني لا يقل عن تمني  ابليس في دخول الجنة .
ثالثا : ان حزب الخضر الاردني لا يمثل النشطاء البيئين و لا يتحدث باسمهم فهو حزب يتبنى قضايا مجتمع لا اشخاص فالناشط يخدم مجتمعه في قضية معينة قد يتوقف عن نشاطه حالما تنتهي قضيته ,  بل نعمل في حزب الخضر الاردني  على التعاون معهم فردا فردا و قضية قضية  و كل من موقعه و اختصاصه بما يحقق خدمة ذلك المجتمع الذي ننتمي اليه و نتطلع الى خدمته سويا .
رابعا : كنت و مازلت اؤمن بالتغيير الايجابي و التحول نحو الديمقراطية الحزبية و  بدوري كمؤسس لحزب الخضر الاردني اعتبر نفسي انني حظيت بمكانة مشرفة  بان حققت حلمي باشهار هذا الحزب العظيم ذو الفكر السياسي العظيم , متمنيا رؤيته يكتمل و في ذلك مكانة تتخطى اي مكانة سياسية يحظى بها اي انسان طامح  او وجاهة اجتماعية يتطلع اليها اي انسان  ... فانا افتخر بانني وضعت اللبنة الاولى للسياسة الخضراء في الاردن كمؤسس للحزب و مما يزيدني فخرا ان شاء الله باننا سنكون كحزب خضر اردني اول حزب عربي ( على اختلاف مذاهبهم السياسية ) يُؤسس وفق اسس ديمقراطية و يمارس مبادىء الحكومة الرشيدة في قراراته و في تعامله مع اطراف العملية السياسية في الاردن  و يمكن قراءة النظام الداخلي للحزب للوقوف على كيفية تفكير مؤسس الحزب و رؤيته لماهية هذا الحزب .
خامسا :لا ارى اي مانع من اصرار المرء ( مؤسس الحزب )  على تطبيق رؤيته بحزم و شدة حالما يترسخ مفهوم السياسة الخضراء لدى الاعضاء و ارى وصف البعض لذلك الاجراء بالتشدد او الإنتقائية طالما هنالك من يؤمن معه بذلك الفكر السياسي الاخضر كفكر و كمنهج قبل ايمانهم باهمية زرع شجرة هنا و معارضة بناء المفاعل النووي الاردني هناك .
فانا حريص كل الحرص كمؤسس و كمؤمن بفكر السياسة الخضراء على انتقاء لبنات الحزب الاولى بما لا يسمح بهدم اي لبنة نتيجة فه
نتطلع قدما في حزب الخضر الاردني الى تحقيق اهداف الحزب الرئيسية المتمثلة بالحكمة البيئية و نشر التوعية بالممارسة الديمقراطية الحقيقية و بتحقيق العدالة الاجتماعية للمجتمع الاردني و  تحقيق  التنمية المستديمة للمجتمع الاردني بدون اي تمييز عنصري و بالطرق السلمية المشروعة .... ضمن حكمة سياسية باتت هدفا سابعا للخضر الاردني استوجبها المناخ السياسي السائد في وطننا الاردن .
و مرحبين باي نقد بناء يقدم المشورة و النصح لنا لاتمام مسيرة بناء حزب الخضر الاردني بما يخدم نشر فكر السياسة الخضراء داخل المجتمع الأردني .
" استدراك "
......  في سياق حملتنا لتأسيس حزب الخضر الاردني وجدنا اننا بتنا موضع نقد ( بناء كما نأمل ) و بات البعض يلومنا بإيحاءات مختلفة و متنوعة الشكل لاسباب هي على الاغلب شخصية و ليست موضوعية و هذا ما يظهر من المقالة او الأراء التي نسمعها و كلنا اسف بان يكون ذلك هو الباعث لا النصح و الأخذ باليد و التشاور بما يحقق المصلحة العامة  . و لعل  اغلب البواعث لذلك النقد و اللوم  لكوننا لم نقم باستشارة البعض او بتوجيه الدعوة للبعض الاخر اثناء طرح فكرة تاسيس الحزب كما سمعنا و علمنا دون اعتبار لوجود او عدم وجود معرفة مسبقة علما ان الباب كان و مازال مفتوحا لدعوتهم من جهة  و لتأسيس احزاب خضراء جديدة في اي وقت و تحت اي مسمى و بالطريقة و الشكل الذي يريد منه المؤسسون ان يكون,  طالما ان ابواب وزارة الداخلية مفتوحة لاستقبال طلبات تاسيس احزاب او طالما يحتاج الوضع البيئي في الاردن من رعاية و إهتمام كبيرين .

8/27/2013

مؤيدوا النظام السوري لا يقلون اجراما عن الرئيس السوري و اسرائيل معا

"الخلاصة : بات من الضروري ايقاظ هؤلاء المؤيدين حتى لا يساعدوا في سقوط دولة عربية اخرى و ليس من باب تغيير مواقفهم تجاه النظام السوري لانه لم يعد هنالك امل في بقاء النظام السوري او رؤية الوطن السوري الذي كنا نعرفه من جديد "

من الصعب جدا ان ترجع عقارب الزمن للخلف لنبادر بالحفاظ على سوريا كوطن و كشعب بما امتلكنا من قوة , فلقد اثبتنا كما على الدوام اننا امة لم تعد تتعلم مطلقا من تجاربها حتى و لو كانت مريرة و قاسية في حلوها و مرها .
فالمراهنون على عظمة و قدسية النظام السوري خسروا جميع رهاناتهم و افقدونا وطنا كنا نشتم منه رائحة السفرجل  و المشمش و نتطلع لرؤيته دولة صناعية عظيمة من دول غرب اسيا و نفاخر بقوتها العسكرية لتكون صدا و ندا لاسرائيل بالفعل لا بالقول .
قالوا ان المتظاهرين ليسوا الا شرذمة قليلة لا تمثل الشعب فكيف استطاعوا الصمود في وجه الدولة باكملها لاكثر من سنتين ؟ّ!
قالوا بانهم سيضربون اسرائيل فلم يفعلوها مرارا ؟ّ!
قالوا ان هنالك دعما ارهابيا ( المجاهدين العرب ) و ( النصرة ) و جيش العراق و بلاد الشام الاسلامي و لا نعرف ماذا قالوا ايضا ) ساهم في مد عمر الحرب فلم يستطيعوا ابادتهم رغم ان طريق ايران و العراق و روسيا مفتوحة للنظام السوري لمرور الاسلحة على مدار الساعة ... فبالله علينا و عليكم ... ما هي هذه الاسلحة الجبارة و الفتاكة التي امتلكها المجاهدون و هؤلاء الشرذمة القليلة كما يدعي النظام السوري تسميته بهم و التي فاقت قوة ما يمتلكه النظام السوري ؟! رغم ان الحديث عن هؤلاء الجماعات الجهادية و الارهابية لم يبدا الا بعد عام من انطلاقة ثورة الشعب السوري .
قالوا اننا نقاتل ارهابيين فهل الذين سقوط و قد تجاوزا المائة الف ارهابي و اذا كانوا كذلك فكم بقي من هؤلاء الارهابيين على قيد الحياة ؟ّ هل بقي عشرة ام عشرين مليون ارهابي ؟!
استفيقوا يا مؤيدو النظام السوري  ... فالحرب لم تدم الا لان الغرب و اسرائيل يريدها ان تدوم و تطول لتنهك سوريا كوطن , و تدمر سوريا كوطن لانها تعلم جيدا ان دمار سوريا يخدم اسرائيل في المقام الاول و الاخير ... بحيث لن يبقى ما يشكل لاسرائيل اي قلق في المستقبل و سيعاد تجهيز الجيش السوري مستقبلا و من جديد تحت رقابة اسرائيلية و امريكية و غربية .
لقد سنحت لنظامكم السوري فرصة تاريخية ليتحلى بصفات القائد العظيم عندما خرج الشعب مسالما طالبا اسقاطه و لم يبادره بتحقيق امنيته حفاظا على سوريا و شعبها ... لقد اراد ان يثبت لنفسه و لاقليته و للشعب السوري انه الناصر صلاح الدين الايوبي فلم يسعفه التخمين و لكن اسعفه سوء حظه المهين .
ها قد خسرنا و اياكم - و نحن نتخوف من تدخل غربي عسكري وشيك للإنقضاض على ما تبقى من قوة سوريا العسكرية و تدميرها تحت ذريعة اسقاط نظام الاسد – خسرتم صنما و خسرنا وطنا ...
ربح الشعب السوري كرامته و حريته بالروح و المال ...
و للأسف ربحت اسرائيل كعادتها بسقوط دولة عربية اخرى لتكمل لعبة الشطرنج  التي قاربت على الانتهاء .
ختاما ... لا يمكننا باي حال من الاحوال ان نحمل شعبا باكمله مسئولية سقوط الدولة بينما نبرر لنظام فاسد و مجرم و اناني و غير حكيم سوء فعلته و ما سيجره على منطقتنا من ويلات مستقبلية .
و لعل في مقولة الشابي الخالدة كانت ماثلة في ذهن النظام السوري و مؤيديه حسب ما اعتقد ... اذا الشعب يوما اراد الحياة ... فلا بد ان يستجيب القدر .
اما نحن فلا يسعنا الا ان نقول للشعب السوري العظيم ما رثانا به شاعرنا الكبير ابراهيم طوقان :
كفكف دموعك ليس ينفعك  البكاء و لا العويل

و انهض و لا تشك الزمان فمـا شكـا إلا الكسـول

و اسلك بهمتك السبيل و لا تقل كيف السبيل

ما ضل ذو أمل سعى يومـا  و حكمته الدليل

كلا و لا خاب امرؤ يومـا  و مقصده نبيل !

4/26/2013

نعم لتواجد القوات الامريكية في الاردن

أكتب هذه الخاطرة و كلي أمل ان ينعم المجتمع الاردني بالاستقرار و بأن لا يٌقحم جبراَ في الانزلاق في رهانات حاكم مغامر و مقامر كبشار الاسد يبحث عن اي قشة يتعلق بها لينجو من غرقه المحتوم .. بعدما وصلت المعارضة المسلحة على ابواب دمشق و باتت قاب قوسين او ادنى باذن الله من اطباق السيطرة على كامل الاراضي السورية .و لعلمي المسبق بان السواد الاعظم سيفسر هذه الخاطرة بتفسيرات سلبية  سواء من قبل مؤيدي النظام السوري او ممن يرفضون التدخل الاجنبي و تواجده من الاساس على الاراضي الاردنية . و من هنا لا يسعني القول الا ان ما اجتهدت به من راي فانما هو يعبر عن راي خاص ينطلق من حرصي على مصلحة المجتمع الاردني و استقراره طالما ان التواجد الامريكي التاريخي في الاردن واضح للعيان , فلا اعتقد ان الفرق كبير بين وجود دبلوماسيين امريكيين يتحكمون في مستقبل الاردن ( و هذه وجهة نظر خاصة ) و بين تواجدهم بالزي العسكري ... مع ان الواقع يفرض علينا فيما لو كان لصوتنا و راينا كمواطنين القيمة و القوة الحقيقين ان نرفضهيمنتهم الدبلوماسية علينا  و نرفض تواجدهم العسكري  من الاساس و لكن لكون الحكومة الاردنية اقدمت على هذه الخطوة الجرئية فاننا ننظر الى الجانب الايجابي من وجودها  و المتمثل بحماية الاردن و لا اعلم سببا يجعل الاردن يستقدم القوات الامريكية بخلاف ذلك السبب فيما لو كان قادرا على حماية حدوده ."
و التحدث هنا  بمشاعر العروبة و الكرامة و الاخوة بعد كل الذي شاهدناه و عايشناه من ازهاق لعشرات الالاف البرئية من البشر في سوريا و انه ما زال هناك من يبرر لهذا النظام السوري المجرم فعلته , و من اتفاقية وادي عربة التي وقعها الاردن و رفرفة العلم الاسرائيلي في سماء عمان و اسر كرامة المواطنين باسر الجندي احمد الدقامسة و وطن يعيش على المساعدات الامريكية من قمحها و دولارها و اسلحتها .... يعتبر ضرب من عدم فهم الواقع و تغليب للاهواء على المنطق .
فلا اعتقد ان لاحد الحق في الاعتراض على وجود القوات الامريكية بعد ذلك .... لان بيانات العروبة المنافقة و الادعاء بالكرامة الكاذبة لم  تعد قادرة على حماية هذا البلد و اهله باي حال من الاحوال فيما لو تعرضنا لهجمة سورية - ايرانية محتملة .

" فليس غريبا على الاردن ان يطلب تواجد القوات الامريكية على ارضه تحسبا لاي قرار خاطىء قد يقدم عليه الرئيس السوري الذي بات يتعلق باي قشة يجدها في طريقة سعيا منه لتفادي الغرق المحتوم بعدما حققت المعارضة السورية الانتصار تلو الانتصار حتى باتت تخوض المعارك داخل احياء مدينة دمشق .
و اذا لم يغرق الرئيس السوري فان الاردن هو الذي سيغرق فيما لو اقدم الرئيس السوري على ضرب الاردن - و لو كنت مكان هذا المغامر - المقامر -  لا قدر الله و في سبيل الخروج من مستنقع الوحل الذي يغرق فيه ساعة بعد ساعة  لفكرت بضرب الاردن لتشتيت اوراق المنطقة و العالم - سعيا و اقتراضا منه بصرف النظر عما يجري داخل سوريا و على امل استعال الحرب في دول المنطقة كاملة .
فمن راهن و غامر بمستقبل وطن و ارواح مئات الالوف سيهون عليه زج المزيد من الاوطان و المزيد من الأرواح البرئية لاشباغ رغبته في البقاء على راس السلطة .
و حتى نكون واقعيين و منطقيين اكثر فبرأي ان الاردن احسن صنعا باستقدام القوات الامريكية لحماية امنه و اراضيه من مغامرة مقامر خاسر كالاسد .
و السؤال الذي يطرح نفسه لمعارضي وجود القوات الامريكية في الاردن ؟ لما هذا القلق اذا كانت النتيجة تصب في مصلحة عدم اقحام الاردن في اتون الحرب الاهلية الدائرة في سوريا ؟
و ما الضير فيما لو استعملت القوات الامريكية الاراضي الاردنية لإسقاط الاسد بدل ان ان نتذوق الامرين من تجربة مغامرة ضرب الاردن بما يملكه النظام السوري من ترسانه صواريخ و اسلحة كيماوية ؟
يجب ان لا ننسى كاردنيين ان صاروخين اثنين فقط ( واحد على مصفاة البترول الاردنية و الثاني على شركة الكهرباء ) كفيلين بشل حياتنا و ارجاعنا الى القرن الشابع عشر .
فلنتجنب هذه الحرب قدر استطاعتنا ... لنحمي استقرارنا و نلتفت الى قضايا الفساد و الاصلاح خاصتنا .
ان تسيس الحراك الاردني لجعله يرفض تواجد القوات الامريكية انما هو خدمة للنظام السوري اكثر مما هو رفضا لاستعمار جديد .
فالامريكان يسرحون في وطننا منذ عشرات السنين و يقرروا لنا ما يشاؤن دون ان يكلفوا خاطرهم باقامة قواعد عسكرية . و ليسوا بحاجة اصلا لاحتلالنا ما داموا قد احتلونا جبرا برغيف الخبز و الدولار الامريكي .
ما يهمنا هنا هو عدم اقحام الاردن في حرب الاسد القذرة و عدم اعطاءه فرصة لذلك . فانا لا اهتم لابناء الاسد و مستقبل نظامه على حساب حياة ابنائي و عائلتي .

ندعو الله ان لا يمتد حمام الدم السوري الى الاردن و ان يتوقف في اسرع وقت كما و ندعو المولى ان ينعم على معارضي الوجود اللعسكري الامريكي في الاردن بمزيد من الحكمة و المنطقية و ان لا يقفوا عند سطحية الامور ...  و يكونوا عاطفييون بقراراتهم و استنتاجاتهم و ليضعوا انفسهم مكان النظام السوري في مثل هذا الظرف السيء الذي يواجهه فما هي خياراته . فهل نسمح له بالنجاه على حساب ارواح ابنائنا و عائلاتنا - لا قدر الله 

5/31/2012

مقالة اعجبتني " الشعب يريد الاستقرار "


أعتقد علينا أن نتوقف عن استخدام المصطلحات التالية: الدستور، الديمقراطية، دولة المؤسسات المدنية، القانون، السلطات الثلاث، وكل مصطلح له علاقة بأنظمة الدول المتقدمة حتى نتعلم المعنى الحقيقي الفعلي لتلك الكلمات ومتى ما أصبحنا نعرف كيف نوظفها حسب مفاهيمها الواقعية من خلال أنشطتنا اليومية، حينها قد لا نحتاج لان نتلفظ فيها الا ما ندر!. وعلينا أيضا أن نتوقف عن مقارنة واقعنا الفعلي مع الواقع الفعلي لتلك الدول التي تقدر وتثمن ماهية تلك المصطلحات حتى أصبح لها نظام واضح وحتى لا نظلم مجتمعات و« أوادم» تلك الدول!. وعلينا أن نعترف أننا شعب نحب الهذرة ونبتكر الهذيان ولا ننتج الا الفذلكة. يا جماعة الخير، هل العوامل المشتركة التي تربطنا كمواطنين تمزقت أوصالهم وأصبح لا هم لهم الا ان يهدموا «بيتهم» الكبير بأيديهم؟!. وهل منكم أحد لا يرغب في أن يكون «الاستقرار» العامل المشترك بين الجميع؟!. 
لا أعتقد أن أحدا منكم وبعد عودته من عمله يتمنى أن يرى زوجته وأبناءه تغمرهم مشاعر التعاسة والخوف والقلق والحزن بعد أن تركهم في قمة السعادة والمحبة والاطمئنان وفي حفظ الله وأمنه قبل أن يغادر بيته في الصباح!. ببساطة «الاستقرار» يعني امكانية الاعتماد على الحكومة في أن تكون غدا أو بعد سنة أو سنوات أفضل مما هي عليه اليوم، لكن هذا المطلب لا يمكن ان يتحقق في ظل مجلس اتخذ منهج العنف السياسي واتبع الدبلوماسية العدوانية العدائية المفرطة حتى أصبح الشعب غير قادر على الاستفادة من وجود الحكومة وكأنها منعدمة!. ولو أن غاية المجلس هي أن يستفيد الشعب من وجود الحكومة لكان عليه أن يأتي على محاسبتها عندما تخفق في توفير سبل الراحة للمواطنين حين يكون أعضاؤها ينعمون براحة البال ونفسياتهم مطمئنة وشؤونهم الادارية مستقرة!. 
من يعتقد أن ممارسة العنف السياسي المفرط ضد الحكومة وبدون توقف لا تؤثر على الوزراء ولا تؤخر مشاريع التنمية وتنفيذ خططها المستقبلية، لربما هو فاقد للشعور لا يميز بين القلق والاطمئنان وبين الفرح والجزع!. الصراحة «ملينا» والشعب يريد الاستقرار.

5/17/2012

الحكيم : من إحتكم لصوت الاغلبية و إسترشد بناموس الشعب


الدستور الأردني مثله مثل باقي دساتير الدول العربية ... غير عملي و لا يحظى بالمكانة السامية التي يفترض ان يحظى بها الدستور عادة .... و يمكن وصفه بانه قانون يفرض ذات الهية بشرية على الشعب ,,, لا يمكن باي حال من الاحوال ان يبقى في ظل تنامي وعي الشعب و علو  سقف مطالبه .
دساتيرنا جامدة لا من حيث انها تقيد و تحدد المسئوليات و مصادر التشريع بل من كون موجبات الحقوق التي تضمنها الدستور في حقيقة الأمر ليست إلا حبر على ورق لا يطبق منها على أرض الواقع إلا القليل  و بما يخالف نص المادة الدستورية من الاساس !!!
اكثر ما يحيرني بشان دساتيرنا و بعيدا عن تقييدها لحق الإدارة و الحكم ,,, كيف قبل المشرعون القانونيين و السياسيين على انفسهم ان يضعوا لبنات الدستور بما يحتويه من اخطاء جسيمة بحق الشعب و اجياله و  بحق الامانة و المسئولية التي تقتضيها مكانتهم و وظيفتهم سواء كانت القانونية أم السياسية ؟؟؟!!!

السبب قد يكون بسيطا ... حب السلطة و الثروة  او الخوف و الجبن . 

للأسف يمكن التاكيد بان انظمتنا السياسية محصنة جيدا بطبقة سياسية منيعة تعتبر بمثابة   الستر و الغطاء القانوني و الامني و السياسي لإدارتهم و حكمهم .
هم يعيشون بيننا و نسمع عنهم و نكاد نعرفهم بالاسم و بالعنوان ... بعضهم غادرنا الى دار الحق حيث محكمة العدالة الانسانية التي لا طعون و لا استئناف تطعن في قراراتها حيث يقتص المولى باسم الشعب ,,, و البعض الاخر منهم ما زال بيننا منتظراً دوره و أجله 
هم اغبياء في غايتهم - اذكياء في خبثهم - مذهبهم مادي - فكرهم تحرري - عقيدتهم حب المال و الجاه و السلطة .
فهل يعقل انه لا يوجد لدينا و لو حكيم واحد على مر التاريخ السياسي الاردني ليحتكم لصوت الاغلبية و يسترشد بناموس الشعب ام ان الحكمة الأولى ظهرت مؤخرا عندما قالت انه لا يوجد لدينا عمل سياسي حقيقي في الاردن ؟!!!

الشعب الأردني شعب حالم و تغلب عليه عاطفته احيانا كثيرة و قد يخضع للسطوة الامنية في بعض الحالات و قد تشتت مطالبه بين وعود و تسويفات كثيرة , و لكنه في نهاية المطاف شعب حالم و طامح يواكب تقدم المجتمعات و الحضارات و  يرغب في صناعة مستقبل افضل يشارك هو في بناءه و ادارته و سيكون له ذلك لا محالة .

5/11/2012

الخطيئة الكبرى لأحزابنا الاسلامية


" أكتب هذه الخاطرة منتقداً طريقة عمل الاحزاب الدينية و مفهومهم للعمل السياسي و للاسلام السياسي على العموم . غير منتقد لفكرهم الإسلامي و العياذ بالله اوز لشخوصهم ... لذا اقتضى التنويه "


إن اكبر خطا ارتكبه حزب جبهة العمل الاسلامي و الاحزاب الدينية عموماً ... هو عندما قرروا ان يعملوا في حقل السياسة غافلين ان العمل السياسي و ان لم يكن نوع من الخداع و النفاق فهو تدبير امور العامة يتوجب ان يبدأ من القاعدة لا باختصار العمل السياسي و مفهومه على انه  وصول الى السلطة حتى يتم اصلاح امور العامة .
فكيف لحزب يعرف نفسه بانه حزب سياسي قائم على ايديولجيا دينية ان يدير امور العامة بدون ان يكون له  برنامجا سياسيا او فكريا او ثقافيا واحدا يخدم المجتمع او الدولة او المواطن .... و لم يقدموا على مر تاريخهم اي برنامج يساهم في معالجة الامراض الاجتماعية و الفكرية المنتشرة داخل المجتمع ...
ما يفعلوه  للاسف - و ليس ذلك مقصودا منهم انهم يكسبون انتماء المواطنيين للاسلام فيوالونهم و فيشحذون اصواتهم ... و يستغلون الاحكام الاسلامية فيطلقون الفتاوي الجاهزة و المعدة مسبقا منذ اكثر من الف عام  ... و يستغلون قراّن الامة فينشأون مراكز تحفيظ القراّن ... ليس هكذا هو الاسلام السياسي و العمل السياسي على العموم .
الاسلام السياسي يكمن بالعمل من القاعدة و ان لم يملكوا زمام السلطة ... بأن يكون للحزب برنامجاً سياسياً فكرياً و إقتصادياً و إجتماعياً  يتقربون من خلاله من المواطنين بما يقدمونه من خدمات و برامج لا من خلال التقاء نقطة الانتماء الديني ؟!
بالفعل راجعت تاريخ الجماعات الاسلامية التي انشئت احزاباً فوجدتها لم تضف شيئا يذكر على المشهد السياسي من فقه للواقع ( تطويع الواقع ضمن المفهوم الاسلامي ) و لم تقدم شيئا يذكر للعمال او الاطفال او النساء او للمشهد الديمقراطي من مبادرات و لم تتبنى اي نوع من قضايا العدالة الاجتماعية التي يعاني المواطن كثيرا من انعدام عدالتها ...
اجندتهم هي هي ... الموت لاسرائيل – الموت لامريكا – الموت للشيطان و المواطن لا يجد ما يقدمه حزب جبهة العمل الاسلامي له شيئاً و بالمقابل فان قلة الخبرة و سعياً نحو تحقيق هدف الوصول الى مراكز صنع القرار تجعلهم يقيمون احيانا تحالفات او علاقات مشبوهة مع اطراف لطالما لم تعترف بهم الاحزاب الدينية كالتحالف مع الاحزاب القومية و عدم الممانعة من اجراء محادثات و مفاوضات مع عدوهم الاول الولايات المتحدة الامريكية ان جاز التعبير ... فأي تناقض هذا الذي يدور من وراء الكواليس و نجدهم في ايام الجمعة يحرقون العلم الامريكي تارة و العلم الاسرائيلي تارة اخرى ؟!!
باتنا الدينية حيث يكون التناقض و التحالف و العلاقات باسم الدين ؟!!
لعل الاسلام السياسي يبدا من الشارع ببتوعية المسلمين بدينهم
يبدا بتوعية عاهرات الشوارع و انشاء جمعيات تعاونية لدعمهم
يبدا بالدفاع عن حقوق المواطنيين و العمال و و و و
الاسلام السياسي هو الذي يفرض منطقه على المذاهب السياسية الاخرى بالحجة و الاقناع و الجدوى و العمل المميز
العمل السياسي يتطلب جلوساً و تعاوناً و تفاوضاً مع ما يوصفون باعداء الامة و ممن يوصفون بالكفار و ممن يوصفون بالمحتليين و الغاصبين
العمل السياسي يتطلب النظر و التعامل مع جميع المواطنيين على انهم سواسية ... علمانييهم و متديينهم - مسلميهم و مسيحييهم ...
ان تجربة حزب العدالة و التنمية التركي من منظور الجماعات الاسلامية العربية لدينا سيعتبر متخلفا و متناقضا فيما لو ابقت جماعاتنا الدينية على فكرها و مفهومها للعمل السياسي .

More Labels

2012 مقالات حقوق الانسان العدالة الإجتماعية 2011 احزاب ثورات الغضب الشعبية حملات تضامنية 2014 فساد صور 2015 إعلام الانسان العربي courses certificates online دورات سياسة 2013 أفلام 2008 جرائم ضد الانسانية اديان 2010 حزب الخضر الأردني فلسطين الشرق الاوسط منقول تعليم التمييز العنصري الشباب العربي برامــج سلسلة قانون تراجيديا 2016 ديمقراطية press 2007 ENGLISH media اطفال مصطلحات حقوقية وثائق 2006 تنمية كتب مذاهب سياسية اعلان حريات حقوق تائهة تدوين حرية تعبير 2005 الانتخابات العنف تعذيب دليل دراسي ورش عمل 2009 الإنترنت حقوق المواطنة فكر الإخوان المسلمين البيئة المرأة جوائز حقوق الانسان رسائل شعر و أدب إنساني مظاهرات نشطاء حقوق اللاجئين green policy ارهاب اعلام الحروب الحرية الشفافية العراق المقاومة تقارير جامعات حماس اغاثة العدالة العنف الجامعي اليوم العالمي ايران تنمية سياسية عنف اعتقالات الجزيرة العشائرية ثورة العبيد سلام ويكيليكس Ecology اجندة حقوق الانسان اكراد الإمبريالية الامم المتحدة اليوم العربي انتخابات بروشورات حقوق الاقليات حقوق المعاقيين صحافة مبادرات معاهدات و اتفاقيات 2016 certificates ISIS interview إضراب الاستبداد البرنامج النووي البطالة السلطة الرابعة الغام الملكية الفكرية جامعة الدول العربية حقوق سياسية دراسات سياحة عقوبة الإعدام قافلة شريان الحياة مجلس النواب مدونة سلوك مقابلات منح