Showing posts with label الشباب العربي. Show all posts
Showing posts with label الشباب العربي. Show all posts

7/31/2014

المواطنة في العالم العربي ... دورة عبر الانترنت

نبذة عن المساق

في العالم العربي المعاصر، وخاصة منذ بداية الإنتفاضات العربية، تزايد الإهتمام الأكاديمي والسياسي في المواطنة. خلال هذه الدورة المتعددة التخصصات، سنستكشف مختلف الطعون على مفاهيم المواطنة في سياق العالم العربي. كما سنقوم بدراسة من المنظور التاريخي المقارن لمختلف النظريات المترابطة، والمفاهيم والمؤسسات وتطبيقات المواطنة. وسنبحث أيضا بعلاقة المواطنة بحقوق الإنسان، ونستطلع مواضيع وقضايا متنوعة منها المجتمع المدني، التعليم، الشباب، الجندر، الأقليات، المهاجرين واللاجئين. وبالطبع سنتناول مسألة إنتاج "المعرفة"، وسندرس كيف تترجم هذه المفاهيم عبر السياقات المختلفة.

6/10/2014

العلم لمن يريد مجاناً

إستوقفني قبل مدة قصيرة إعلان هام عن قرب إطلاق مبادرة "إدراك ... العلم لمن يريد " و هي بالمناسبة مؤسسة أردنية تحت رعاية الملكة رانيا العبدالله , و شدّني الموضوع لما تتميّز به هذه المبادرة من نقلة نوعيّة و متطوّرة جداً في إستخدام نمط جديد في تقديم العلم, لمن يريد و مجاناً .

1/27/2014

هل سيجمع المستقبل بالفعل احزابنا و جامعاتنا الاردنية في مكان واحد ؟

الخلاصة...... " من المفيد جدا تحزيب طلاب الجامعات و تنمية انتماءاتهم الحزبية طالما يحكم العمل الحزبي قوانين ناظمة ... فمما لا شك فيه ان هذا الانتماء سينمي الحياة الديمقراطية ليساهم في واد العنف الجامعي من جانب و ليعود من جانب اخر بالفائدة على العمل الإجتماعي التطوعي "

و مما لا شك فيه ان فتح أبواب الجامعات الاردنية امام الاحزاب الاردنية للتعريف عن فكرها و الترويج لانشطتها و برامجها و لاستقطاب الطلبة داخل جامعاتنا الاردنية العزيزة علينا لشيء لافت للنظر و مهم و مؤشر ايجابي كبير على وجود رؤية حكومية جديدة منفتحة و اكثر شفافية و ترجمة حقيقية لوعود بالانفتاح امام العمل و الفكر الحزبي في قاعدته و بيئته الاولى و الاهم ... ألا و هي الجامعات و معاهد الدراسة العليا .
فمشروع تهيئة الاحزاب الاردنية للدخول الى الجامعات الاردنية له فوائد جمة على جميع اركان الدولة و المجتمع و العمل السياسي داخل الاردن حيث يضمن تعبيرا أمثل و أشمل و اوسع لأراء الشباب ممن يعول عليهم في المستقبل ليكونوا في مراكز صنع القرار اضافة الى ان هذا الاجراء يعتبر إجراء ديمقراطيا سليما و صحيحا و في محله من الناحية التنظيمية و يعمل بشكل او باخر على صقل قدرات و مهارات الطلاب و تنمية الثقافة السياسية و الحزبية  لديهم و زيادتها و انتاءا بتفعيل الحس الوطني لدى الشباب و استماله ارائهم ضمن اتجاه حزبي شامل .

ان الفوائد جمة و اكثر من ان تحصى نتيجة انفتاح الجامعات الاردنية امام دخول الاحزاب الاردنية اليها فهو من جانب اخر و الى جانب خلق قيادات واعية تملك وعيا و ثقافة سياسية فانها ستساهم في جانب اخر موازي في حل مشاكل جامعاتهم و مجتمعهم و وطنهم.

يمكننا القول ان دعوة وزير التنمية السياسية الدكتور خالد كلالده الاخيرة الموجهة للاحزاب الاردنية قاطبة دون استثناء التي من المؤمل ان تعقد خلال شهر اذار القادم للتعريف عن نفسها و تقديم رؤيتها داخل الجامعات الاردنية لجموع الطلبة على اختلاف ارائهم و انتماءاتهم و توجهاتهم السياسية و الثقافية و الإجتماعية لفرصة كبيرة حقيقية امام احزابنا الاردنية و سيضعها امام تحدي كبير و عملي لاول مرة في تاريخ العمل الحزبي في الاردن ابتداء من تحديد غايتها و طموحها و محي الصورة السلبية التي يختزنها عقل المواطن الاردني تجاه الاحزاب و السعي نحو اقناع الاراء المختلفة باهمية و جدوى العمل الحزبي و وجوده.

احزابنا الاردنية مطالبة بتقديم واقع مدي ملموس للطلبة و ايضاح دورهم و مستقبل اندماجهم في العمل الحزبي و تسليط الضوء على اهمية مشاركتهم الحزبية .

ان فتح ابواب الجامعات الاردنية امام الاحزاب الأردنية للترويج عن نفسها و استقطاب الطلبة تمهيدا لدمجهم في العمل الحزبي ( السياسي و الاجتماعي  ) التطوعي يجب ان لا يجعلنا نفوت مثل هذه الفرصة كاحزاب و نشطاء و اعضاء للإستفادة من هذه التجربة لبناء منظومة حزبية ديمقراطية لا تساهم فقط في تنمية الحياة السياسية و الحزبية داخل الجامعات و إنما لتساهم في مكافحة العنف الجامعي من خلال خلق بيئة جامعية – حزبية تملأ فراغ الطلبة و تشجعهم على الحوار و نبذ العنف و تغليب المصلحة العامة و خدمة المجتمع الاردني .

نعم ... نحن نعول كثيرا على النتيجة الايجابية للعمل الحزبي داخل الجامعات الاردنية ايا كان فكر و توجه الحزبي السياسي او الاجتماعي طالما يتلتزم باحكام الدستور الاردني و القوانين الناظمة للعمل الحزبي ... فكل ما سينتهي اليه هذا العمل ان تم تنظيمه جيدا في بيئة جامعية صحية سيكون لصالح الجامعة و المجتمع و الوطن على حد السواء .



11/30/2012

دعوة للمشاركة ( داخل الأردن فقط ) اندية حقوق الانسان الجامعية

الاصدقاء الاعزاء ...
نعكف حاليا ً مجموعة من الشباب و الشابات الاردنيين النشطين على اشهار و تنفيذ برنامج شبابي جامعي يعالج ظاهرة العنف داخل الجامعات ... و نرغب بتغذية البرنامج باقتراحاتكم و مشاركاتكم ...
سيتم ان شاء الله و قريباً اقامة ورشة عمل متخصصة يحضرها رؤوساء الجامعات الاردنية و عمداء شئون الطلبة في الجامعات الحكومية و الخاصة لمناقشة و استعراض البرنامج و الية تنفيذه فكرة البرنامج : تقوم فكرة 

البرنامج على تاسيس اندية جامعية لحقوق الانسان تعالج هموم و مشاكل الطلبة و تنمي ثقافة الحوار و التعايش السلمي داخل المجتمعات الجامعية . بالاضافة الى تقديم خدمات لامنهجية متعددة للطلبة .
البرنامج يهدف الى تحقيق تعاون و تكافل و تقارب عملي بين شرائح المجتمع الجامعي من خلال السعي لتذويب الاختلافات لتحويلها الى ثقافة يجابية و ذات معرفة تراكمية للفكر الشبابي او ما يمكن تسميته اختصارا " تقرب مني لتعرفني اكثر "
للراغبين بامشاركة و / او تقديم الاقتراحات يرجى التواصل و ارسال المشاركات او الاقتراحات مع ذكر رقم الهاتف , عبر البريد الالكتروني فقط "
ghrorg@gmail.com
غاندي ابو شرار
لمزيد من التفاصيل يمكن الاطلاع على صفحة البرنامج
http://gandy-ghrorg.blogspot.com/p/blog-page_18.html

6/07/2012

هذه خصوصيتي .... دعوة للإباحية في الجامعة الأردنية !!!!

تنويه "الفلم يتضمن دعوات إباحية مطلقة بمفهومنا المحافظ للقيم  "
تحت عنوان " هذه خصوصيتي " اطلقت مجموعات طالبات دعوة الى احترام حرية الطالبات باختيار لباسهن بعد منع عدد من الجامعات الاردنية الطالبات من لبس " الفيزون" 
الدعوة كانت من خلال فلم قصير مدته ثلاث دقائق تقريباً ... حملن الطالبات من خلاله قصاصات ورقية كتب عليها عبارات خادشة للحياء يطلقها الشباب عادة للتحرش بالفتيات ... في محاولة لتحميل الشباب مسئولية التحرش الجنسي بالفتيات و ايقاع اللوم عليهم لا على الفيزون " و الفيزون " كما هو معروف بنطال قماشي ضيق جدا للدرجة التي يفصل فيها ساقي الفتاة !!! و يعتبر مصدر اغراء و تحرش جنسي رئيسي .

الفلم حمل اكثر من عنوان فمن هذه خصوصيتي الى " المضايقات الجنسية " و ايا كان عنوان الفلم فانه يضع اللوم على الشباب لا على الطالبات فيما يحصل من مضايقات جنسية .

اجمل ما في الفلم استخدام الطالبات لعبارة لا تصلح للاستعمال في مثل هذه الحالة و هي " تنتهي حريتك عندما تبدأ حرية الاخرين !!!!! في سعي منهن لتوصيف السلوك المخالف للقوانيين و العادات و التقاليد و الاعراف الدينية على انه حق و حرية شخصية !!!!!
لعل هذه الحرية المقدسة لدى البعض منهن بداية النهاية لاطلاق دعوات اخرى لاحترام حقوق الاجهاض و حقوق المثليين جنسيا و حقوق السحاقيات .... من منطلق ان هذه خصوصيتهم و انها حرية شخصية!!!!

لعل اجمل ما يقال بحق هذا الفلم و حق هذه الدعوة الاباحية ما اطلق مؤخرا من شعار ساخر مفاده " اذا كان الفيزون حرية شخصية فان التحرش الجنسي واجب وطني .!!!!!!

5/15/2012

إيه العبارة؟

"مشروع كورال" عبارة عن ورشة عمل مفتوحة، كل مرّة بتختار موضوع مختلف ليها. و في خلال أسبوع من اللعب و الارتجال (الجماعي) و التأليف (الجماعي)  و التلحين (الجماعي) بيظهر المنتج الفني، و بيكون في عدد من الأغاني و بتكون مدة عرض الورشة مابين 10-15 دقيقة.

مشروع كورال بيدعي الأفراد عشان يشاركوا أحلامهم و اهتماماتهم و مشاعرهم و أفكارهم و نكاتهم بالغنا. و بيساعدهم يعبّروا عن نفسهم بطريقة فنيّة ممتعة ليهم قبل ما تبقى ممتعة للجمهور. 


3/28/2012

رؤية لمعالجة ظاهرة العنف الجامعي

من المعيب جداً ان تتحول رسالة الجامعات الأردنية من مناهل تعليمية الى اوكار عنف مسلح و ان يتحول هذا العنف الى ظاهرة تعم كل الجامعات الأردنية الحكومية منها و الخاصة .
و من العيب ان يطول العنف الجامعي الطلبة العرب و الاجانب الوافدين الى الاردن دون غيره لاكمال مرحلتهم الجامعية .
و قمة العيب أن تقف وزارة التعليم العالي عاجزة عن اتخاذ أي إجراءات لاستئصال هذه الأفة الخطيرة ( و تترك المسألة لاختصاص ادارة الجامعات )  التي تسيْ الى النظام التعليمي و الى سمعة العشائر و العائلات و الى سمعة المجتمع الاردني ككل .
إقتراح ...
قمنا مطلع العام 2007 بإجراء دراسة ميدانية داخل جامعة الإسراء الأردنية و حينها لم يكن العنف الجامعي يشكل ظاهرة مستشرية بهذا الشكل - و كانت الدراسة لغرض معرفة جدوى تطبيق برنامج حقوقي " أندية حقوق الانسان الجامعية " لغرض نشر ثقافة حقوق الإنسان داخل بيئة الجامعات الأردنية التي إعتبرناها أفضل بيئة مناسبة لتأسيس مثل هذه الاندية لتوفر عاملي المجتمع النموذجي المصفر الذي تتعدد فيه الاصول و المنابت .
و لكون هذه الشريحة على درجة كافية من الوعي بأهمية الحقوق و بالتالي إختصار الكثير من الوقت و البرامج التي يتطلب وجودها كمقدمة لا بد منها قبل التطرق الى مسالة الحقوق .
الدراسة استخلصت في حينه ان الاندية الجامعية ذات جدوى عالية و فائدة كبيرة ليس فقط لدمج اعضاء هذا المجتمع المصغر مع بعضهم البعض و تذويب الاختلافات و الاصول و المنابت في مذهب انساني و علاقة انسانية واحدة مشتركة يجمعها الحب و الود و الاحترام  المتبادل .
و إنما لتكون هذه الاندية منبرا طلابيا و ركنا اساسيا لمعالجة اي خلاف ينشا بين الطلبة و ليكون صمام امان لحقوق الطلبة .
فالاندية التي يفترض ان تدار من قبل هيئة طلابية منتحبة تمثل في عضويتها طلبة أردنيين و عرب و اجانب تعمل على تثقيف الطلبة بمناهج لا دراسية ( حقوقية ) من مبادىء حقوق الانسان و تنمية العمل التطوعي و الجماعي - حل مشاكل الطلبة - دمج الطلبة الاجانب و العرب في عادات و تقاليد المجتمع الاردني - التعريف المتبادل بثقافات الاخرين - و هذا كله من شانه ان يعزز و ينمي و يطور ثقافة و مبادىء و علاقة الغحترام المتبادلة بين جميع الطلبة .
مرة أخرى نعاود طرح هذا البرنامج و نقدم هذا الاقتراح الى ادارة الجامعات الاردنية و الى وزارة التعليم العالي الاردنية للمساهمة في تاسيس و تعميم فكرة اندية حقوق الاسنان الجامعية ... فهي الكفيلة بوأد ظاهرة العنف الجامعي الى جانب سياسات الجامعات الداخلية التي تتخذها عادة للحد من ظاهرة العنف الجامعي .


2/01/2012

عام جديد حافل بالعطاء المستمر


نودع عاماً جميلاً قطفنا من خلاله زهوراً جميلة من حديقة الربيع العربي معنونة بأجمل التعابير و المصطلحات التي لم نرىها من قبل او نسمع عنها مثيل .

هو ذاك الانسان العربي المستيقظ بنشاط لا مثيل له من بعد غفوة طويلة اسكنته خلف جدران الرهبة و الخوف من بطش حاكم سرعان ما اكتشفنا انه يعيش في بيت اشبه ما يكون ببيت من بيوت العناكب سرعان ما تهوى و تحرر انساننا العربي من هالة الخوف و الرهبة التي لطالما تملكته لعقود طويلة .

وداعاً 2011 و قلنا سابقا وداعا لبعض الانظمة التي تهاوت فيه و اهلا و سهلا بالعام الجديد و سنجدد وداعنا لبعض الانظمة الديكتاتورية الباقية قبل ان نرحب بعام جديد اخر .

12/13/2011

تحديات العمل الحزبي في الاردن


 العمل الحزبي الحقيقي هو علاقة احترام و ثقة و تعاون متبادلة  بين الاحزاب و الحكومات سواء عند الاختلاف ام عند الاتفاق .

العمل الحزبي الحقيقي هو معيار حقيقي لمستوى التنمية الديمقراطية - الاجتماعية  و الثقافية  التي وصل اليها ذلك او ذاك المجتمع .

العمل الحزبي الحقيقي الذي تطمح اليه الدول  هو مشاركة المجتمع في عملية صناعة القرار السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي للمجتمع حيث تعتبر الاحزاب مرأة المجتمع و نبضه و الناطق الشرعي باسمه و مطالبه .

العمل الحزبي بوجوده يعتبر تطبيقا حكيما و حقيقيا للتعبير و الراي الديمقراطي .

العمل الحزبي يعتبر معاونا و مكملا للمساعي الحكومية التي تهدف الى خدمة المجتمع

العمل الحزبي يعتبر ناقوس خطر  للحكومات و سلطة شبه رقابية على اداء الحكومات .

العمل الحزبي هو تنمية لمهارات المجتمع من خلال اتاحة العمل التطوعي و المشاركة التفاعلية الحية في الانشطة العملية و العلمية .

العمل الحزبي الحقيقي هو علاقة احترام و تكامل متبادلة بين المواطنة  و الانتماء للمجتمع

العمل الحزبي هو تبني للكفاءات و تنميتها و وسيلة هادفة لتقديم الابتكارات و الحلول للمجتمع و للحكومات على حد سواء .

العمل الحزبي الحقيقي هو من يستوعب جميع شرائح المجتمع بدون اي تمييز عنصري يقوم على الاصل او التبعية الدينية او الجنس او الاعاقة .

العمل الحزبي هو من ياتي مكملا لحاجة او منفذا لحاجة و لا يابى ان يكون جانبا او مهمشا

و بعد :

ان وجدنا ذالك في مجتمعنا فاعلم ان الحكومة واعية و تريد الاحزاب و ان المجتمع واع بان اخرج احزاب ناضجة تريد العمل و التعاون و ان المواطن واع لانه انضم الى تلك الاحزاب .

ان لم نجد ايا من مفاهيم العمل الحقيقية المذكورة اعلاه , مطبقا او موجودا على ارض الواقع فاعلم ان الحكومة لا تريد احزابا حتى و ان وجدت فوجودها صوري و برواز ديمقراطي ليس الا .
و اعلم ان المجتمع غير واع لانه اخرج مثل هذه الاحزاب و هو يعلم او لا يعلم بانها ديكور ديمقراطي .
و ان المواطن غير واع لانه جزء من ذلك المجتمع .

12/02/2011

من وحل الواقع ....افضل الحلول للقضاء على ظاهرة العنف الجامعي في الاردن

بعد ان استعصت سياسة الجامعات الحكومية و الاهلية عن ايجاد الحلول العملية لمنع تحول اي شجار تافه بين الطلبة الى خلاف عشائري كبير سرعان ما تستعمل خلاله الاسلحة بجميع انواعها .

و بعد ان استعصى الامر على وزارة التعليم العالي لايجاد علاج تربوي يكافح هذا الوباء الاجتماعي القاتل داخل الجامعات .

و بعد ان عجز الامن العام عن ايجاد الطرق الكفيلة لؤاد هذه الظاهرة غير الغريبة على مجتمعنا الاردني .

و مع بقاء عادة اخذ العطوات و الجاهات و فنجان القهوة لحل اي خلاف عشائري يعقب الخلاف الطلابي الذي يدمر الجامعات و يقتل الابرياء و يحطم الجامعات

و نظرا لكون كل عشيرة اردنية تضم ما لا يقل عن مائة الف مواطن فان افضل الحلول العملية للقضاء على ظاهرة العنف الجامعي يتمثل بتحويل الجامعات الاردنية الى جامعات عشائرية بحيث يكون لكل عشيرة جامعتها الخاصة بها و هكذا ...

10/30/2011

سلاح القتل الاجتماعي في الاردن / 1- بلطجة النظام التعليمي

بلطجية النظام التعليمي ليست ظاهرة عابرة , هي ثقافة اصبحت متجذرة في المجتمع الأردني ... فالشاب الذي فقد ادنى تربية سلوكية في المدرسة , ينمو على حب المشاجرة و الاحتكاك السلبي مع افراد المجتمع , سرعان ما يتمسك بعادات اقرانه السوء من ادمان على التدخين , سرعان ما يتطور به الامر الى ادمان على الكحول  و حمل السلاح الابيض ( الموس ) و  البعض الاخر بات يحمل سلاحاً نارياً ...

هذا الشاب فقد حلقة الوصل بينه و بين المجتمع السليم منذ امرت جلالة الملكة بمنع ضرب التلاميذ في المدارس ... بات التلميذ متمردا على واقعه و متاثرا بمحيطه السلبي ... بات يشكل كابوسا على زملائه و على معلمه من توجيه التهديد له بالضرب و الاعتداء عليه .... ففقد المجتمع بذوره الطيبة المتمثلة باجياله الناشئة ... 
لقد كان الطالب في ايامنا يخشى من المعلم ان يراه يدخن حتى و ان كان بالشارع العام ... اما الان فان الطلبة باتوا يدخنون  و يتعاطون الكيف ( الحشيش ) داخل الغرف الصفية . دون اي اكتراث من المعلم او ان يكترث بهم المعلم حتى .... خشية ان يتعرض لانتقام الطلبة و ذويهم ان وشى بهم ....
بات مجتمعنا يخرج البلطجية بعد ان فشل نظامنا الدراسي لسبب تافه جدا .... بسبب منع ضرب و تاديب المعلم لتلميذه السيْ ....
ان ضرب تلميذ شرقي يختلف عن ضرب تلميذ يعيش في مجتمع واع و مثقف كالمجتمعات الغربية و من الخطا ان ننتقل بمجتمعنا بخطوة واحدة استباقية الى الامام لنقارن انفسنا بما وصل اليه الاخرون ...
ان تلميذنا الشرقي ولد في بيئة متمردة نوعا ما عن تلك البيئة التي نما و ترعرع فيها طفل المجتمعات الغربية او المتطورة ....
ان مجتمعنا مازال متمسكا بعادات و تقاليد متجذرة تحتم علينا ان ناخذها بعين الاعتبار عند رسم اي سياسة تعليمية مثل " منع ضرب الطلبة " فمجتمعنا مازال يشحن ابناءه على ضرورة الانتقام من المعتدي و مازال يلقن ابناءه بان يكون قويا و لا يسمح لأحد بالاعتداء عليه .. و افضل وسيلة لخلق نوع من التوازن مع ثقافة المجتمع كانت وسيلة ضرب و تأديب الطلبة لا بمنعها ... حيث زاد الاجراء من تعنت و تمرد الطلبة ...
لقد بات المدرس يعاني من كابوس الاستهزاء به و من كابوس تعرضه للضرب اذا وبخ احدهم بل و بات يذهب الى المدرسة فقط لمجرد ان يعطي الدرس غير أبه إذا استوعب احدهم الدرس ام لا   ... بات ينتظر نهاية كل شهر بفارغ الصبر ليقبض راتبه ليس الا ... و لم يعد لديه أدنى رغبة بان ينشىْ جيلا او يساهم في نهضة مجتمع ....
هذا التحول الجذري في نظام التعليم بدا واضحا و جليا منذ صدرت الاوامر بمنع ضرب الطلبة .... 
كان حري بوزارة التربية و التعليم و بدلا من ان تقول للمكلة حاضر ستي ... ان تنبه جلالة الملكة بانه لا يجوز تطبيق هذا القرار بدون تطبيق عملي جزئي للوقوف على نتائجه من سلبيات و ايجابيات قبل اعتماده كلبا ً .... فالملكة غير مطلعة على ثقافة وسلوكيات الاحياء الفقيرة و الشعبية و التي تعتبر البيئة الخصبة التي تترعرع فيها البلطجة على اختلاف انواعها .
نحن لا ننظر الى معاناة معلم معين ام ماساة بلطجي معين ... نحن ننظر الى ما سيحمله المستقبل لنا من اجيال لن تكون قادرة على بناء اسرة و المساهمة في بناء المجتمع ... بعد ان يفتقد الجيل الى التربية السليمة و السلوك السوي ... 


فهل هذه الاجيال ستحافظ على قيم المجتمع الاردني و عاداته و على الوطن ام ستكون اول من يتنازل عنها و عن الوطن امام اقل عاصفة ....

 لا اعتقد باننا نبالغ عندما نصف مثل هذه الظاهرة و نعول  اسباب فشل النظام التعليمي عليها فنحن اكثر دراية من الوزارة عن نتائج سياسة التعليم الفاشلة ( سياسة منع تاديب و ضرب الطلبة ) و اثارها على الطلبة و المجتمع ... فنحن  نرى الظاهرة في الشوارع و في الاحياء و نراها بادية على وجوه الشباب الاردني الذي اصبح يحمل علامة فارقة على وجهه ( ضربة موس ) او سيجارة حشيش او هاتف خلوي مليْ بالافلام الاباحية بخلاف ما يرويه لنا الاساتذة من معاناة و من مشاهدات يندب لها الجبين 

مفردات شائعة الاستعمال و تستعمل بكثرة لدى بلطجية النظام التعليمي الاردني : 
سيجارة - حشيشة - موس - مسدس - علبة جل - بنطلون ساحل - علبة واكس- صديقة - تلفون خلوي - سبايكي - افلام اباحية ...


حلول سريعة :
1- العودة الى نظام تاديب الطلبة
2- اقرار وزارة التربية و التعليم لسلسلة اجراءات عقابية .
3- اعطاء المدرس صلاحيات اوسع للتوصية بالفصل / توقيع العقوبات .
4- التوسع في المناهج التربوية - السلوكية - الاسلامية : بعد ان طبقت بعض سجون الولايات المتحدة الامريكية ؟؟؟؟؟!!!!!! ( سبحان الله ) نظام الدعوة الاسلامية على السجناء فكانت النتائج ايجابية .


نصحية مجانية لوزير التربية و التعليم الاردني :
اتق الله في عملك و في منصبك و فيما اوكلت اليه من مسئوليات فانت مسئول عن اجيال و كل ذلك بشحطة قلم ؟

سلاح القتل الاجتماعي في الاردن / 2- تفريغ الروح المعنوية لدى الشباب الاردني .

كان المبرر الاول و الرئيسي لايقاف خدمة العلم ( التدريب العسكري الالزامي للشباب الاردني ) هو لعدم توفر الموارد المالية او ربما قيل لعدم الحاجة لكون الاردن بات امنا و في حالة سلم مع العدو اللدود اسرائيل  او لربما قيل بان الشباب الاردني قوي و لا يحتاج بالاصل الى تدريب عسكري كونه متمرس على الغطرسة و حب المشاكل , فبالتالي سيكون اسداً شجاعا فيما لو تعرض الاردن لاي حرب لا قدر الله .

لن نخوض في تفاصيل القرار الذي منع خدمة العلم و في اسبابه لكونها لا تهمنا و لا تهم القارىْ ... بقدر اهتمامنا بنتائج هذا القرار الذي باتت واضحة على جباه و شرف و سلوك اغلب الشباب الاردني .

1- فالقرار و نتائجه دمر الروح الوطنية و المعنوية لدى الشباب .
2- و القرار ساهم في إنشاء جيل غير متمرس و غير ملم بالانضباط و النظام العام .
3- و القرار ساهم في زيادة الشاذين جنسيا .
4- و القرار ساهم في انشاء جيل السبايكي و الجل و البنطلون الساحل .
5- و القرار ساوى بين الشاب الملتزم و الخلوق و بين الشباب الفاقد للشرف حيث كان نظام الخدمة العسكرية يميز بين المنتهكة اعراضهم و بين تلك التي حافظت على شرفها .
6- و القرار ساهم في انشاء جيل لن يستطيع الدفاع عن نفسه فكيف سيكون قادرا على الدفاع عن الاردن و حدوده ...

اذا كان تبرير منع خدمة العلم هو لوجود جيش نظامي فان الولايات المتحدة الامريكية و اسرائيل اللتان تعتبران في حالة حرب دائمة لم تستغني عن خدمة العلم لابنائها ... ؟؟؟!!!

و اي جيش نظامي سيكون قادرا على حماية الوطن اذا كان شبابه هامل و سيشارك ضد اي حرب ؟؟؟؟

نحن لا نحتاج الى قرار اعادة خدمة العلم .... بتنا نحتاج الى انقاذ وطن بعد ان فقدنا الامل بانقاذ جيل ....

معلومة عامة : اسرائيل تجند  فتياتها في الجيش ... من باب ضرورة حفظ الامن .

6/06/2011

مصطلحات الشارع العربي تغيرت

قبل انتشار انفولونزا المطالبة بالحرية و الديمقراطية و اجتياحها للمنطقة العربية من محيطها الى خليجها كان الإنسان العربي غالبا ما يردد مصطلحات تنتمي الى الواقع الذي يعيشه ذالك الانسان فكانت اكثر الكلمات التي يرددها المواطن الاردني مثلا ... ارتفاع الاسعار - الهجرة - و البحث عن فرصة عمل افضل ... و هكذا كان اغلب مواطني الدول العربية يرددون حيث جمعهم قاسم مشترك واحد و هو ضنك العيش بعد ان فقدوا  أي امل بإحداث تغيير سياسي . و كان المواطن العربي الاكثر حظا حينها هو من يردد مصطلح  النساء و المال .
بعد انتشار  هذه الانفولونزا التي ندعو المولى ان لا يحرمنا اياها باتت كلمات الإصلاح - محاربة الفساد - يسقط النظام - ارحل -مزبلة التاريخ - جمعة الغضب - المسيرات .... من اكثر الكلمات المتداولة بين مواطني الدول العربية ....
حدث هذا التغيير الجذري فقط عندما تحرر الانسان العربي من خوفه الذي لازمه منذ ولادته ليكتشف انه وضع ضحية ارهاب نفسي لمصطلحات حكومية كانت تطبقها و تنشرها معظم الدول العربية مثل ... سجن - نفي - تعذيب - قتل .

2/25/2011

خواطر (1) لإنسان من العهد الجديد تعايش مع الثورة الشعبية العربية

أنا اتضامن بحرارة ....
أستطيع القول أن مشاهدتي كمواطن عربي لما يجري في بلادي العربية  من ثورات تحرر شعبية طلباً للتغيير, لم يثلج صدري فقط , و إنما أعطاني الامل برؤية واقع جديد و مغاير لذلك الواقع المرير الذي ترك  - و لعقود طويلة - الإنسان العربي جسداً بلا روح ,  يعيش بلا أي طموح أو هدف ,,, و لو قدر له أن يسأل حينها سؤالاً معيناً لإختار سؤالا واحد يجمع عليه ذاك الانسان المتواجد في شرق و غرب العالم العربي على حد السواء .... ألا و هو .. لماذا أنا أعيش ... أما الأن ... فإن السؤال الذي يجتاح بلادي العربية و ينطق به لسان كل مواطن عربي هو ... ما هو الطريق الذي سيخلصني من الجحيم ؟

ليتني كنت شمعه  ...
القلة منا من إجتاز حاجز الخوف الذي صنعته الأنظمة العربية فدفع ثمناً كبيراً ... فكان تلك الشمعة التي أضاءت لنا ظلمة الخوف و الرهبة ... إنهم سجناء الرأي و المعارضين - إنهم المعذبين - إنهم المنفيين - إنهم النشطاء  ... ضحوا بأرزاقهم و لقمة عيشهم ... حرموا من عائلاتهم ... تركوا اوطانهم و عاشوا كالغرباء في أوطان مصطنعة  لم تستوعب حتى أحلامهم ....  


إنهيار حاجز الخوف ...
نورهم جاء مشحوناً بقوة رهيبة كلمبة الكهرباء التي تستجمع قواها قبل ان توهج نوراً  ... محمد بو عزيزي التونسي .... خالد سعيد  المصري .... المدون الليبي حسن العبيدي ... زرعوا فيروس أنفلونزا الحرية  فأصبحت أجسادنا منيعة ضد أمراض السجون و التعذيب و القتل و الضرب ... شكراً لهؤلاء الأبطال الذين أمدونا بأنفلونزا الحرية التي دوات حاجز الخوف الذي بحثنا عن علاجه لعقود طويلة ..



كسر الخواطر ....

عجيب أمر الحاكم العربي و عزة النفس الكبيرة التي شاهدنا كيف تمسك بها البعض مثل إبن علي و مبارك و يتمسك بها البعض الأخر كالقذافي و علي صالح  . فهؤلاء الحكام متشبثين بالسلطة حتى الرمق الأخير رغم مشاهدتهم لتجارب أسلافهم و علمهم  بإرادة الشعب القوية لإزاحتهم ...  إنهم يتشبثون بالسلطة لا لمزيداً من سنوات حكم إضافية , و لا لمزيداً من جمع المال العام المنهوب .... و إنما للطريقة التي سيخرجون بها ...

أذلاء و مكسورين الخاطر أمام شعب قيدوه و حكموه و طوعوه لعقود من الزمن .... سيخرجون بين ليلة و ضحاها متخفين ... حتى دون أخذ أمتعتهم الشخصية ؟؟؟ سبحان الله فيما يصنع 



إرادة الشعب...
عجباً لزمن نعيش فيه ... إحتاجت أنظمتنا العربية لعقود من الزمن من أجل كسر كلمتنا و شوكتنا أنفقت من خلاله مليارات الدولارات لتدريب و تسليح قوات مكافحة الشغب و أنشئت السجون السرية و العلنية و إستعلمت كل وسائل الترهيب و الترغيب من أجل تحقيق ذلك ...... و كيف إستطاعت الثورات الشعبية و خلال أيام معدودة فقط من تدمير كل ما صنعته الأنظمة العربية و التحرر من قيودها ... عجباً للإرادة الشعوب ماذ تصنع ؟؟؟


الطعام الجديد...

عجباً لخبزنا و مائنا و هوائنا الجديد ... مدنا بالقوة و السلاح في وقت كنا أكثر شعوب الأرض بحاجة لمثل ذلك الخبز و الماء و الهواء ... عجباً من شبكة الإنترنت و شبكاتها الإجتماعية و ما تحتويه من وسائل إعلام و تنوير مدتنا بفيتامين الحياة و اكسير البقاء و متنفس الحرية  , و قد كنا نستجدي لقمة العيش في طوابير الذل و الحرمان .


صحوة التنين العربي...

عجباً لصحوة الإنسان العربي ماذا تصنع ... من إنسان مقيد فاقد للأمل و للمستقبل إلى واحد من أكثر شعوب الأرض حيوية و نشاط و تفاؤل ... من إنسان كان جل حلمه مختزل في الحصول على فرصة عمل أو الهجرة هرباً من جحيم لم يعد يستوعب جسده و روحه إلى إنسان يعج بالنشاط و الحيوية و التفاؤل لصناعة مستقبل و أمة .


إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ...
لا أعلم ماذا كان سيقول شاعرنا المرحوم أبي قاسم الشابي من أبيات شعر تصف حال الشعوب العربية  في بحثها عن الحرية ... على الاغلب أنه كان سيقول نفس بيت الشعر الخالد .... إذا الشعب يوماً أراد الحياة .... فلا بد أن يستجيب القدر ... فكل كلمة من ذالك البيت لها مكانها و تفسيرها في ذالك الواقع الذي كنا نعيشه قبل و خلال و بعد ثوراتنا الشعبية ... نعم ... نحن شعوب عظيمة باحثين عن الحرية و الحياة ... إستجاب لنا القدر عندما صنعنا إرادة التغيير فقط .... عندما طلبنا البحث عن الحرية .... التي لا تأتي طوعاً ... بل من خلال العناء و الإكراه ...


لو لم اكن عربياً لوددت أن أكون ...

من منا لم يتضامن مع أشقائه العرب في تونس و في مصر و في ليبيا ... من منا لم يتأثر لما شاهده من مشاهد قتل للأبراء و تعذيب للمتظاهرين ... من منا لن تحدثه نفسه قائلة : وددت لو كنت في تونس الان ... وددت لو كنت في مصر الان ... وددت لو كنت في ليبيا الأن ... وددت لو كنت تونسياً أو مصرياً أو ليبياً .... لعشت نشوة الانتصار و لشربت من كأس الحرية ... ليس مهما ً التمني و ليس الأمر بيدنا أن نصنع أقدارنا طالما إننا عرب ... فعلى الأقل يستطيع المرء منا ان يقول ... أنا عربي و لو لم أكن عربياً لوددت ان اكون .

Share


4/26/2010

الدعوة إلى ترسيخ القيم قبل المطالبة بالحقوق
26/04/2010
استدراك: نتطرق إلى موضوع " ترسيخ القيم قبل المطالبة بالحقوق " باختصار في مقالنا هذا و الذي كان من المؤمل المشاركة به كورقة عمل في مؤتمر الشرائع السماوية و حقوق الإنسان الذي انعقد مؤخرا في مملكة البحرين .

لن نختلف مع أحد حول أهمية وجود و تطبيق و حماية الحقوق التي جاء بهما العهدان الدوليان و ملحقيهما و ما لذلك من أثر على حفظ كرامة الإنسان و تنشيط تفاعل الإنسان مع مجتمعه مما يحقق الفائدة في تحريك أسباب التنمية الاجتماعية و الاقتصادية .. فحيث وجد المجتمع المتمتع بحقوقه , وجدت التنمية و الحضارات المتطورة .

و السؤال الذي نبحث عن إجابة محددة له , هل للقيم تأثير و دور على ممارسة و تطبيق الحقوق ؟ في محاولة لبيان مدى اعتبار وجود القيم أو عدمها كشرط لتحقيق نتائج ايجابية للفرد و للمجتمع من تملك و تطبيق و ممارسة الحقوق .

أم أن لموضوع القيم حديث أخر و منحى أخر بعيد كل البعد عن مفهوم الحقوق و تطبيقاتها العملية .

و في مثال عملي على تساؤلنا, فإننا نحاول الإجابة على سبب نجاح حركة الحقوق السياسية أو الاقتصادية أو المدنية أو الاجتماعية في دولة نفترض أنها نموذجية مثل تركيا و عدم نجاحها في دولة مثل العراق . و هل للقيم علاقة بذلك النجاح و الفشل و ما هي حدود هذه العلاقة ؟

و هل الإجابة ستكون معممة على جميع المجتمعات العربية , منوهين بان الترميز إلى دولتي تركيا و العراق إنما بسبب النجاح اللافت للنظر لحركة الحقوق في تركيا من جهة و لفشلها في العراق من جهة ثانية .

بادئ ذي بدء لا اعتقد أن خلافا سيطرح حول أهمية القيم الإنسانية في أن تكون حية و متواجدة مع ذات الإنسان أينما كان و متى وجد, فالقيم هي مجموعة الأخلاق الحميدة و الصفات المحمودة المكتسبة من العادات و التقاليد و من التربية المدرسية و بالطبع لن اغفل هنا دور الأسرة في غرس الصفات الحميدة و الأخلاق العالية و من منا لا يحب أن يكون متسما بقيم عالية له كل الحق بالتفاخر بها لأنه يفتخر بمدرسة و بعلم و بأسرة ينتمي إليها . و لن اغفل أيضا دور أماكن العبادة في تنمية و صقل القيم الحميدة و الحث عليها على اعتبار أن الشرائع السماوية بدون استثناء اعتبرت أن الأخلاق و الصفات الحميدة من أسس الإيمان .

و القيم الإنسانية تشكل جسما داخليا و لا يهمنا هنا إن كان متمثلا بالروح أو النفس أو العقل فالغرض واحد هنا ألا و هو ذلك الجسم الداخلي أو الروح المتمثل بالضمير فمتى كانت القيم عالية و نامية داخل الذات الإنسانية , كان الضمير يقظا و محذرا و مرشدا و العكس صحيح هنا

و بذلك يكون الإنسان مسئولا و مقدرا و واعيا عن تصرفاته و سلوكه و إن اختلف مقدار الوعي و المسئولية من شخص لأخر حسب تفاوت درجة القيم لديه .

فلو أعطينا أنسانا يمتلك قيما عالية ممثلة بوعي و حسن تدبر و مسئولية أيا من الحقوق كحق التعبير السياسي أو تأسيس الجمعيات أو المشاركة في التجمعات السلمية فكيف سيكون سلوك هذا الإنسان صاحب القيم حين استخدامه للحق ؟

اعتقد يقينا أن صاحب القيم سيقوم باستخدام حق التعبير السياسي بدون قذف و شتم للآخرين و بدون تهميش و ازدراء, كونه تعلم من مدرسته و أسرته و مكان عبادته كيف يستمع للآخرين و كيف يحترم رأيهم و كيف يكون قدوة و مثالا يحتذ به , و الأهم من ذلك انه يؤمن بان الآخرين بشر لهم الحق في معارضته و في الحياة مثله و إن اختلف معهم بالرأي .

و كذلك تقاس الأمور في حال استخدم حقه في تأسيس الجمعيات أو في المشاركة في التجمعات فلا اعتقد انه سيقوم بأي حال من الأحوال بتأسيس ميليشيات مسلحة أو للمشاركة في تجمعات تقوم بتكسير واجهات المحال أو الاعتداء على ممتلكات الآخرين .

و على النقيض من ذلك لو افترضنا أن إنسانا لا يمتلك قيم عالية أو متدنية فكيف سيكون السلوك و النتائج و باعتقادي الشخصي أن العراق و اغلب دولنا العربية التي حصلت فيها نتائج سلبية كالقتل و التهجير والاقتتال الداخلي و عدم الاستقرار الأمني و الاجتماعي لم يكن ذلك ليحدث لولا وجود القيم و إن عدم وجود القيم هو سبب إساءة استعمال الحقوق .

و الغريب في أمر الدول العربية و مجتمعاتها - و هنا نفترض جزما لا شكا - أنها تمتلك جميعها قيما مغيبة مستمدة من تعاليم الإسلام و البيئة الجغرافية و التي يفترض أن تظهر قيم الحماية و الأمن و الاستقرار و العدالة و المساواة على مجتمعات و دول المنطقة العربية جليا و واضحة كقرص الشمس .

و لكن تغييب القيم بتغييب المصدر الروحي لها ألا و هو تطبيق الشرائع السماوية السمحة من جهة و التي تعتبر بدورها المصدر الرئيسي لمد الأسرة و المجتمع بالقيم و مع عدم إيجاد مصادر بديلة لهذا المصدر الغزير بالقيم من جهة ثانية أصبح لدينا و للأسف في مجتمعاتنا العربية أزمة قيم مما ولد أزمة إساءة لاستعمال الحقوق .

و أمام عدم وجود المصدر الرئيسي للقيم الممثل بثالوث الدين – الأسرة – المدرسة تاهت مجتمعاتنا العربية في بحر من رمال بدون وجود قيم , تتنفس بأنفاس أخيرة من القيم المستمدة من العادات و التقاليد و التي لم يعد حتى جزء كبير يصلح منها مع تطور الحياة المدنية , و هذا ما جعل مجتمعاتنا العربية تستخدم حق التعبير السياسي على سبيل المثال بطريقة خاطئة و كذلك إساءتها عند استخدام أي حق أخر و هذا هو السبب الرئيسي برأينا لتدهور أوضاع مجتمعاتنا و عدم جدوى منح الحقوق و الحريات بدون رقابة و تنظيم لان الدولة يفترض بها أن تحل هنا مؤقتا محل القيم المغيبة , و أتأسف كل الأسف للإقرار بذلك مع إني من اشد الحالمين بسقف لا حد له من الحقوق و الحريات لمنطقتي و بدون أي رقابة أو منحة حكومية , و لكني لن أتمنى لها السوء بذلك الحلم , فتجارب المنطقة العربية بدون استثناء من عراقها إلى جزائرها و من لبنانها إلى سودانها لهي خير شاهد و خير دليل على ذلك ,و لن نكون بأي حال من الأحوال هنا في الأردن أفضل من باقي المجتمعات العربية و نقول بأننا نمتلك نسبة عالية من المثقفين فالعبرة هنا ليس التطرق حول موضوع من يستطيع إجادة القراءة و الكتابة و إنما حول الوعي بحسن التدبر و التصرف في مسالة خطيرة و هامة تمس امن المجتمع ككل .

و في محاولة للخروج من وسط أمواج الاضطراب الذي اغرق اغلب مجتمعاتنا العربية فانه لا بد لنا من إعادة تفعيل المصدر الروحي – و هنا نتحدث عن مجموعة الشرائع السماوية قاطبة – و الذي ثبت بالتجربة و الواقع عدم نجاح الدول العربية في تجربة تطبيق الحقوق بعيدا عن القيم حتى أن المجتمعات العربية تعتبر تائهة بدون القيم منذ انهيار الخلافة العباسية قبل ألف عام

و حسنا فعل الأردن بإطلاقه رسالة عمان الإسلامية و التي و إن كان الهدف منها تعريف العالم بمعنى و رسالة الإسلام السمحاء إلا أنها تعتبر محاولة لإعادة إحياء الموروث الديني بما يحتويه من قيم و صفات حميدة.

و قبل فترة قصيرة عقد واحد من المؤتمرات العالمية الهامة في مملكة البحرين تحت عنوان " مؤتمر الشرائع السماوية و حقوق الإنسان " و لم نتمكن آسفين من حضوره لعدم تمكننا من إعداد ورقة العمل لضيق الوقت , و هدف هذا المؤتمر إلى تحقيق غايتين رئيسيتين :

أما الأول فهو لإبراز دور الشرائع السماوية كمصدر روحي للقيم و بالتالي كمصدر لحقوق الإنسان و العمل على حمايتها . و الهدف الثاني في محاولة لإظهار الإنسان المسلم النموذجي و الذي يعيش في عصر العولمة المتطور مدنيا و ثقافيا .

و الحاجة أصبحت ملحة الآن و قبل أي وقت مضى لإعادة تفعيل قيم المجتمع العربي الذي أصبح فقيرا رغم غناه بالموارد و أصبح محتلا رغم مناعة حدوده و أصبح ضعيفا رغم امتلاكه القوة و أصبح جاهلا رغم وجود العلم و أصبح تائها رغم وجود الدول و أصبح مطلوبا رغم انه مظلوم و أصبح منبوذا رغم الافتراء و أصبح إرهابيا رغم انه المعتدى عليه ... فالي متى الهوان بمسالة القيم و الانصراف إلى المطالبة بحركة الحقوق التي لن نستفيد منها كمجتمعات و ستحولنا إلى أعداء فيما بيننا .

إن الانتظار لحين تطبيق أو عدم تطبيق الموروث الديني الغني بالقيم الصالحة لن يكون مانعا من الاسترشاد بتربية حقوق الإنسان و البدء بها تلقينا منذ الصغر في مدارسنا بالإضافة إلى رقابة القانون النموذجي الذي يكافح التمييز بكل أشكاله و المدعم بسلطة تنفيذية و الذي يمنع أي خرق لمبادئ المساواة و العدل .

كما أن للأنظمة التعليمية دور رئيسي و هام في غرس القيم الصالحة حيث يقضي الفرد اغلب فترة شبابه مرتبطا بالنظام التعليمي الذي يمده بغذاء العقل من معرفة و علوم و ثقافة و حبذا لو أضيف إلى غذائه الروحي جرعات من ثقافة و تربية حقوق الإنسان .

و المحافظة على العادات و التقاليد مهمة جدا و إن كان وجودها و مدى تأثيرها يختلف من مجتمع مدني إلى مجتمع ريفي و من دولة إلى دولة إلا أنها ما زالت تعتبر من المصادر الرئيسية للقيم .

و يجب أن لا تغفل مجتمعاتنا العربية أهمية القيم , و المسالة هنا ليست متعلقة ببناء مجتمع فاضل بقدر ما هي متعلقة بضمان استعمال امثل للحقوق حتى تكون بمنأى عن أي فتنة و انحلال و تدهور .

و ليكن بعلم مجتمعاتنا العربية أن الأب الروحي للقانون الدولي الحديث الهولندي جورسيوس و الذي عاش لأكثر من عشر سنوات في مدينة اسطنبول خلال القرن السابع عشر أولى عناية كبيرة و اهتمام بالغ في الثقافة و القيم الإسلامية حتى استطاع أن يقدم للعالم كتابه " في قانون الحرب و السلم " و الذي استمد اغلب فقهه من القيم الإسلامية المبنية على العدالة و المساواة و التسامح و الاحترام .

2/08/2010

مشروع الترجمة الجامعية: فكرة عبقرية لردم الفجوة الحضارية

مشروع الترجمة الجامعية: فكرة عبقرية لردم الفجوة الحضارية
08/02/2010
قرأت اقترحا للمهندس نادر المنسي في كتابه "هندسة وفن تمديد كابلات الشبكات"، بألا تعطي الجامعات العربية شهادات البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراه لأي طالب أو باحث في الكليات العلمية ككليات الهندسة وكليات الحاسبات والمعلومات وكليات العلوم، إلا إذا ترجم على الأقل أحد المراجع الأجنبية في مجال تخصصه إلى العربية، على أن تقوم الدولة بوضع هذه الترجمات على موقع خاص بها على شبكة الإنترنت لتكون متاحة للجميع، إضافة إلى ترجمات رسائل الماجستير والدكتوراه.
وأنا أرى أن هذا اقتراح عبقري، ولا أدري كيف غفل عنه المسئولون عن التعليم منذ نصف قرن!
اقتراح كهذا كفيل بإحداث حركة ترجمة نشطة تقلل الفجوة بيننا وبين الغرب، وتزيد من كم المعرفة المكتوبة بالعربية، مما يمنح الفتية الصغار القدرة على القراءة في العلوم باكرا، دون الاصطدام بمشاكل الاستيعاب بلغة أجنبية، وهو ما سيزيد من سرعة التعلم وكفاءته، والقدرة المبكرة على الابتكار والإبداع.. كما أن هذا سيجعل للدراسة بالإنجليزية والفرنسية في الجامعات فائدة حقيقية، وهي قدرة المتعلم على تعريب العلوم التي يدرسها.
ثم إن ترجمة مرجع علمي هي خبرة هائلة، تجعل الطالب يجيد محتوى المرجع، ويتمرس على الترجمة ويقوي لغته الإنجليزية وأسلوبه بالعربية، وهو ما يضاف إلى سيرته الذاتية بعد التخرج ويعينه على العثور على فرصة عمل أفضل بإذن الله.
لقد كانت حركة الترجمة الكبيرة من الفارسية واليونانية والهندية والصينية إلى العربية، هي أساس نهضة المسلمين، وكذلك لم تخرج أوروبا من القرون الوسطى إلا حينما أرسلت مثقفيها إلى الأندلس لتعلم العربية وترجمة كتبها.. وبعد سقوط الأندلس سارت قوافل طويلة من الدواب تحمل ملايين الكتب العربية إلى كل مكان في أوروبا، لتبدأ حركة ترجم عملاقة واكبها ظهور الطباعة، فاشتعلت النهضة بسرعة هائلة.
وحديثا، ترجمت اليابان في العام 1975م وحده 175 ألف كتاب، وقد حدثت الطفرة الاقتصادية اليابانية منذ ذلك الوقت تقريبا، وما زال الاهتمام بالترجمة قائماً هناك حتى الآن.
فلماذا لا يبدأ العرب حركة ترجمة هائلة تواكبها ثورة المعلوماتية والإنترنت، وهي لن تكلف شيئا، فالطلبة في الجامعات فعلا، والمراجع الأجنبية متاحة مجانا عبر الإنترنت، ونشر الكتب المترجمة على الإنترنت لا يكلف شيئا!
لماذا لا نركب الموجة الحضارية الجديدة هذه المرة، ونلعب بطريقة صحيحة؟

إضافة إلى كل هذا، ستستفيد الدولة التي تتبنى هذه الفكرة ما يلي:
1- شغل فراغ الشباب وإفراغ طاقتهم وحماسهم في مشروع قومي ضخم، وهذه خير وسيلة لإبعادهم عن الاستقطابات السياسية والدينية التي لا تريدها الدولة.
2- كسب ثقة الشباب الطموح، وإبعاده عن الشعور بالإحبط وفقدان الثقة في المسئولين بسب شيوع الصورة التقليدية أنهم لا يريدون أن يطوروا أو يغيروا اي شيء!
3- تقليل مظاهر المراهقة والتفاهة والفساد التي نراها في أوساط الشباب حاليا، بسبب انشغالهم بما ينفعهم.
4- شغل المجتمع بفكرة من أجل تطوره وصنع مستقبله، عن القضايا العنصرية التي لا تفيد من قبيل (مسلم ومسيحي، سني وشيعي، إسلامي وعلماني، عربي وكردي، قومي ووطني... إلخ)، فعلى الجميع أن يدركوا أن السفينة تغرق بنا جميعا، ولن يتبقى لأحد ما يكسبه إن فاز في هذه الصراعات الوهمية، إن لم نعمل جميعا لصنع مستقبل أفضل للوطن الذي نعيش فيه.. إن الأمراض التي تصيبنا من الطعام والماء الملوثين لا تفرق بين دين أو مذهب أو انتماء حزبي، والبطالة والفقر والغلاء والعشوائية والقبح تلتهمنا جميعا مهما كان لوننا أو معتقدنا أو تفكيرنا.. لكل هذا فإن الحل الأمثل للقضاء على كل هذه التصدعات الناتجة عن الخواء، هو شغل الجيل الجديد بمشروع قومي عملاق يمنيهم بمستقبل أفضل، ويستغرقهم في نقاش علمي وفكري ولغوي يشغلهم عن اللغو والتعصب والأفكار الهدامة، ويوحدهم في إطار من العمل العلمي الجاد المشترك.

والجميل أن هذه الفكرة لن تكلف الدولة شيئا، فكل عناصرها متوفرة: منظومة التعليم، الطالب، الأستاذ، الحواسيب الشخصية، الإنتنرنت.. فلم الانتظار؟

وأنا أزيد على هذا الاقتراح العبقري بعض النقاط:

1- ألا تتم ترقية أي أستاذ جامعي بدون ترجمة أحد المراجع الأجنبية في مجال تخصصه، أو على الأقل ترجمة البحث الذي حصل به على الترقية!
2- أن يكون المرجع الذي يترجمه الطالب مقسما على سنوات دراسته، وجزءا من درجاته السنوية.
3- أن يوضع المصطلح العلمي الأجنبي بجوار الترجمة العربية على الأقل في عناوين الفصول والفقرات، مع وضع قاموس صغير في نهاية الكتاب يحتوي على المصطلحات وترجماتها.. هذا يضمن عدم فصل القارئ بالعربية عن مصطلحات العلم، ويضمن قدرته على البحث في الإنترنت وغير ذلك.
4- أن يوجد تعاون بين طلبة كليات اللغة العربية واللغات الأجنبية وطلبة الكليات العلمية، بحيث يكون هناك فريق عمل متكامل.. مثلا: الطالب المهندس قد يحتاج إلى طالب لغة عربية لتدقيق النص المترجم، وإلى طالب يدرس الإنجليزية للتأكد من دقة الترجمة من الأصل، ويكون هذا النشاط جزءا من درجات كل طالب من هؤلاء.. لاحظ أن التواصل بين طلبة الكليات المختلفة لا يستدعي التقاءهم وجها لوجه أو تضييع أي وقت، فالأمر لا يحتاج أكثر من تواصل الفريق دوريا عبر موقع النشر، وتعليق كل منهم على العمل المترجم وتنقيحه له، وتقديم تقريره إلى أستاذه المشرف.. وبهذا يكون هناك تواصل بين التخصصات المختلفة، ويتم الاستفادة من جيوش المتعلمين في الجامعات الذين لا يستفيدون شيئا مما يدرسونه، ولا يفيدون أحدا بشيء!
5- أن تطبع الدولة أفضل هذه المراجع وتعطي جوائز لأصحابها.
6- الاستعانة بالطلاب المتميزين في اللغات والبرمجة، في وضع نموذج تحليلي لتوصيف العلاقات التي تربط الكلمات والمعاني والمجازات (شجرة الدلالات) لتسهيل الوصول إلى برامج الترجمة الآلية، ودمج هذا بمشروع الترجمة من الإنجليزية إلى العربية، بتحليل النصوص الأصلية والمترجمة، ليبنى عليها برامج الترجمة الآلية والتحليل الآلي للمعاني وما شابه.

بهذه الإضافات، سنضمن ما يلي:
- قيام الطالب بالترجمة في تخصصه العلمي، وتحت إشراف أستاذه الجامعي، سيجعلنا لا نقلق من مشاكل المصطلح، لأن هذا سيبدأ نقاشا ثوريا في الجامعات وعلى الإنترنت وسيحيي اللغة العربية، وسيجعلها مواكبة لكل تطور عالمي!
- لا تنسوا أيضا أننا في عصر الحاسوب، وكل منا لديه عشرات البرامج المساعدة للترجمة، وعشرات القواميس المتخصصة.. الأمور صارت أسهل كثيرا مما مضى، ولن يجوب المرء المكتبات بحثا عن معنى كلمة، ففي ثانية واحدة سيفتح موقع ترجمة جوجيل، ويحصل على معناها!.. هذا يجيب عن أي سؤال حول ركاكة مستوى الطلاب في الإنجليزية.. نحن لا نحتاج منهم إلا فهم المصطلحات والمضمون العلمي، خاصة أن اللغة المستخدمة في المراجع العلمية هي الإنجليزية المبسطة.. نحن نطلب منهم فقط القدرة على الكتابة بأبسط أسلوب بالعربية، ولا نطلب منهم الكتابة بالإنجليزية، فهذا يتطلب إجادة أعلى للغة.
- إشراك طلبة اللغات الأجنبية واللغة العربية في المشروع كجزء من درجاتهم يعني أنهم سيكونون تحت إشراف أساتذتهم أيضا، يضمن لنا رفع مستوى اللغة عند طلبة الكليات العلمية وأساتذتهم، كما يضمن رفع مستوى المعرفة العلمية عند طلبة الكليات اللغوية وأساتذتهم!
- لو أثمرت جهود تحليل اللغة وبناء شجرة الدلالات في إنتاج برامج ترجمة فورية عالية الدقة والاحترافية، فلن نحتاج إلى أية جهود إضافية، لأن ترجمة المراجع ستتم بعد هذا بمجرد ضغطة زر!

تخيل فقط لو أن هذه الفكرة دخلت حيز التنفيذ، كيف سترفع المستوى العلمي والفكري واللغوي لكل من الطالب وأستاذه!
بل كيف ستغير شكل مجتمعاتنا!
إن كلية الهندسة في الجامعة الاردنية على سبيل المثال تخرج أكثر من 300 طالب سنويا.. تخيل أن يتحول هذا العدد إلى مراجع مترجمة؟

وماذا لو أضيفت إليه كليات أخرى وجامعات أخرى ودول عربية أخرى؟
هل تتخيل حجم الطوفان العلمي الذي سيحدث في الوطن العربي في خمس سنوات فقط، خصوصا مع تشاركنا هذه الترجمات عبر الإنترنت؟
ولا أريد الخوص هنا في حسابات معقدة عن أنسب حجم يترجمه الطالب ويمكن للأساتذة مراجعته، فهذا تقدره كل كلية على حسب إمكانياتها ونسبة عدد طلابها إلى عدد أساتذتها.. لكن حتى لو أخذنا الحد الأدنى لهذه الفكرة، وافترضنا أن الترجمة ستتم في كلية هندسة القاهرة فقط، وأن كل طالب سيترجم صفحة واحدة فقط في كل فصل دراسي، فهذا معناه أنه سيترجم 10 صفحات في أعوام دراسته، وهو ما يعني ترجمة 20 ألف صفحة مع تخرج دفعته (بافتراض أن الدفعة 2000 طالب)، وهو ما يعادل 20 مرجعا كبيرا، وبهذا سنحصل كل عام على 20 مرجعا علميا عربيا، من كلية واحدة فقط في جامعة واحدة فقط، وبترجمة الطالب لصفحة واحدة فقط في كل فصل دراسي!
وعلى كل حال، عدد حاملي الدكتوراه في مصر وصل إلى 1 من كل 1000 تقريبا، ويوجد في قسم الاتصالات في هندسة القاهرة حوالي 80 أستاذا، بما يعني تقريبا وجود أستاذ لكل 10 طلاب!
لهذا لا أظن الضغط سيكون كبيرا على الأساتذة، لو تم تنظيم المشروع بالصورة الملائمة.

وهناك أيضا نقطة هامة بخصوص حقوق الملكية الفكرية للكتب المترجمة.. الحقيقة أن أمهات الكتب العلمية في الرياضيات والفيزياء والكيمياء وغيرها غير مترجمة، وهذه لم يعد لها حقوق ملكية فكرية.. كما أن أقصى مدة لحقوق الملكية الفكرية هي 20 عاما في الاتفاقية الجديدة.. فلنقل إذن إننا سنردم الفجوة الحضارية إلى آخر 20 عاما فقط.. هذا أفضل من فجوة حجمها 500 عام!!

وقد طورت هذه الفكرة من خلال النقاشات، مما جعلني أضيف إليها الاقتراحات التالية:

1- إضافة مادة في المرحلة الثانوية، اسمها ترجمة علمية، تكون مشتركة بين مدرس العلوم (الأحياء ـ الفيزياء ـ الكيمياء) ومدرس اللغة الإنجليزية ومدرس اللغة العربية، ويكون على كل طالب أن يترجم فيها بحوثا قصيرة ومقالات في أي مجال علمي مبسط.. ويكون دور مدرس العلوم تقييم دقة المحتوى العلمي في النص المترجم، ويكون دور مدرس اللغة العربية تقييم صحة الأسلوب العربي وسلاسته ووضوحه.. ويكون دور مدرس اللغة الإنجليزية التأكد من صحة ترجمة النص الإنجليزي ومدى أمانة الترجمة، وما نسبة التصرف المتاحة.
والهدف من هذه المادة هو تقوية مهارات التلميذ والمدرسين العلمية والإنجليزية والعربية، كما أنها تعتبر تدريبا تمهيديا لقيام الطالب بترجمة المراجع في الجامعة.
2- تعديل كتب العلوم والرياضايت في المرحلة الإعدادية والثانوية، لضمان ذكر المصطلح العلمي الأجنبي بجوار المصطلح العلمي العربي، بحيث يألفها التلاميذ ويسهل عليهم الترجمة التدريبية في المرحلة الثانوية، والترجمة الفعلية في الجامعة.
3- نفس الأمر في المدارس الأجنبية، حيث أقترح تعديل كتب العلوم والرياضايت في جميع مراحل الدراسة، لضمان ذكر المصطلح العلمي العربي بجوار المصطلح العلمي الأجنبي، بحيث يألفها التلاميذ ويسهل عليهم الترجمة التدريبية في المرحلة الثانوية، والترجمة الفعلية في الجامعة.
4- تتم الترجمة في الكليات العلمية من خلال مادة إلزامية اسمها "ترجمة علمية"، بحيث يكون على الطالب ترجمة فصل واحد من أحد المراجع الأجنبية في كل فصل دراسي.. بهذا المعدل سيحتاج الطالب إلى ترجمة أقل من صفحة في اليوم فحسب.
على أن تكون درجات هذه المادة مقسمة بين جودة المنتج (الفصل المترجم)، وبين امتحان تحريري فيه سؤالان على الأقل: سؤال عن المحتوي العلمي بالإنجليزية، وسؤال عن ترجمة فقرة من الكتاب.
بهذا نكون ضمنا استفادة الطالب من عملية الترجمة، وقللنا احتمالات تحايله.. وفي نهاية سنوات الدراسة يكون قد ترك لنا 8 فصول أو 10 فصول مترجمة (تبعا لعدد سنوات الدراسة في كليته)، وهو ما يعني مرجعا متوسط الحجم.. والمراجع الأكبر من هذا تقسم على أكثر من طالب.
5- إضافة مادة "مراجعة التراجم العلمية" في الكليات اللغوية (التي تدرس العربية أو الإنجليزية) بحيث يتولى كل طالب في كل فصل دراسي، مراجعة فصل من المترجمات التي أنتجها طلاب الكليات العلمية، ويرفع تقريره على موقع المشروع، ويقدمه إلى أستاذه للحصول على الدرجات.

وقد أضاف الباحث اللغوي أ. حسين محمد البسومي هذا الاقتراح إلى الفكرة:
من الأهداف الأساسية التي أنشئ من أجلها مجمع اللغة العربية بالقاهرة سنة 1934 كان إنشاء المعجم التاريخي للغة العربية.. ذلك المعجم الذي يجمع كل كلمات اللغة، ويرصد كل ما يتعلق بكل كلمة في كل العصور التي مرت بها، وكل الأماكن التي حلت فيها، فهو يؤلف قصة حياة كاملة لكل كلمة وأنا أتساءل: ماذا لو كُلف طلاب الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) في كليات ومعاهد اللغة العربية في جميع الدول العربية بدراسة وإعداد هذا المعجم من عشر سنوات مضت فقط؟.. ماذا لو وحد الأساتذة الكبار جهودهم في رسم خريطة طريق واضحة بالموضوعات والقضايا المهمة التي تثري العقل العربي وتملأ الفجوات التي صنعها الغرب في قلب العقل العربي المعاصر؟.. ماذا لو أحسنا استغلال هذه الثروة الضخمة غير المستغلة ـ أقصد طلاب الماجستير والدكتوراه؟.. ماذا لو تخلينا عن العشوائية الفكرية ولو على مستوى رجال الفكر والثقافة الجامعية؟.. ماذا لو امتلكت هذه الفئة روح المبادرة، وتخلت عن روح رد الفعل التي كدنا لا نتبينها هي الأخرى؟.. ماذا لو...؟
إن هناك الكثير مما يمكن استثمار طلبة الجامعات فيه دون أن ندفع قرشا زائدا، وسنحصل على نتائج خرافية، دون أن نظل نندب حظنا ونلعن تخلف التقنية لدينا وعجزنا عن امتلاك المصانع والمعامل المتطورة، فنحن الآن في عصر العولمة، والتقنيات الرقمية تعدنا بإمكانيات جبارة، فقط لو كان لدينا إرادة التغيير.. فإن لم نركب الموجة الثالثة من الحضارة الآن، فلن يكون أمامنا إلا انتظار خراب العالم لنتساوى بالجميع تحت الصفر!
ويمكن التدرج في تنفيذ هذا المشروع كالتالي:
- إصدار الجامعة مجلات علمية عربية متخصصة.. ويمكن طباعة أعداد قليلة منعا لزيادة التكلفة، والاعتماد على إنشاء موقع علمي عربي ضخم على الإنترنت ونشر محتوى المجلة المطبوعة عليه، وهذا دعاية للجامعة وإنجازاتها.
- تحفيز الطلاب المتميزين لترجمة أحدث الأبحاث العلمية من المجلات العالمية مثل IEEE وغيرها، ويمكن أن يحصلوا على درجات إضافية نظير هذا.
- تحفيز كل طالب وأستاذ لترجمة مشروع التخرج أو رسالة الماجستير أو الدكتوراه أو بحث الترقي.
- التعاون مع الصحف اليومية والمجلات الشهيرة، لتنشر لأعضاء الجامعة بعض المقالات العلمية في باب يومي أو أسبوعي.
- الاستفادة بالبحوث المعربة في القنوات التعليمية الفضائية والقنوات العلمية المتخصصة.
- إذا نجحت هذه المرحلة، يمكن تكليف الطلاب بترجمة المراجع الأجنبية التي يدرسونها، بحيث يترجم كل طالب فصلا أو أقل كل عام، وبإشراف أساتذته.
- لو نجحت هذه التجربة، فسيكون من السهل الانتقال إلى ترجمة مراجع علمية من خارج الدراسة لكن في نفس تخصص كل طالب.

والسؤال الآن: كيف يمكن إيصال هذه الأفكار والأسئلة والاقتراحات إلى المسئولين عن التعليم في الدول العربية، أو في اللجان المتخصصة في الجامعة العربية، وكيف ندفعهم إلى تنفيذها؟

أرجو من كل منكم أن يعتبر الفكرة فكرته، ويدخل عليها التعديلات التي يراها أفضل، ويساهم في نشرها عبر المنتديات والمجموعات البريدية والمدونات وقوائم الأصدقاء، إضافة إلى مراسلة الصحف والفضائيات والمسئولين وأساتذة الجامعات في كل الدول العربية.. فأهم شيء الآن هو نشر هذه الفكرة على أوسع نطاق ليتاح لها نقاش واسع يكفل تطويرها وإحيائها في عقول ونفوس جيل جديد.
ومن يدري، فلعل هذه الأفكار تحدث فارقا، وتنتشل مجتمعاتنا من هوة الجهل والتخلف!
وتذكر دائما أن الشجرة العملاقة كانت بذرة في قبضة اليد، وأن (..... كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء {24}‏ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ {25}) كما قال سبحانه في سورة إبراهيم.. فلا تقلل أبدا من قيمة كلمة طيبة، أو فكرة جيدة، أو خطوة على الطريق، فليس المطلوب من كل منا أن يغير العالم بنفسه.. كل المطلوب منا أن نبذل ما بوسعنا لتوسيع دائرة النور من حولنا.. ويوما ما ـ لا يهم متى ـ سنجد أن العالم من حولنا قد صار مضيئا، لأن كثيرا من أفراده قد صاروا شموعا.. أو شموسا!

11/07/2009

07/11/09
سيخيل في بال القارئ أن المقال تدعو إلى تأسيس أحزاب بيئية مع أني من اشد المتحمسين لإنشاء مثل هذا النوع المتخصص في العمل من الأحزاب و ذلك لحاجة الأردن الماسة لها و التي تفوق أهميتها القضايا السياسية للأردن , و لكني استعملت وصف الخضراء هنا للإشارة إلى الأحزاب النموذجية التي نريدها في الأردن و التي يحتاجها المواطن و الدولة على حد سواء فالمجتمع الأردني و المواطن كوجهين لعملة واحدة ليسا بحاجة إلى هذا الكم الهائل من الأحزاب التي تعمل في المجال السياسي فقط دون النظر إلى حاجيات المجتمع الأخرى كالحاجة البيئية و الثقافية و الاقتصادية .

فمن الظلم و الفداحة في مكان أن يتم تفسير مفهوم الأحزاب لدى المواطنين على انه عمل يؤدي إلى السجن في نهاية المطاف و انه يعني الصدام مع الدولة و أجهزتها خصوصا جهاز المخابرات العامة ... الخ من التأويلات و التفسيرات التي لعبت بعض الظروف الخارجية و الداخلية دورها كظرف الأردن الخارجي الذي يقبع وسط أكثر مناطق العالم سخونة مما يفرض عليه فرض سياسة أمنية متشددة بعض الأحيان سواء تجاه الأحزاب أم المواطنين . و لكن الأردن استطاع أن يتجاوز هذا الظرف إلى التخفيف في تشدده بشكل لافت للنظر لاكتسابه المناعة من انتقال عدوى السخونة إلى مجتمعه بسبب استتباب الاستقرار و تمتع الأردن بقرار إقليمي مكنه من فرض دور لاعب أساسي و ليس ساحة خلفية للتنزه .

و قمة الظلم و الفداحة أن تسقط أحزاب خضراء بخلاف السوداء فقط لمجرد أن أضيف إلى اسمها كلمة حزب ... و كان الكلمة تعني الدعوة إلى الإلحاد ؟!

و لا لبس حينها إن علمنا أن شيوع مصطلح الحزب ما زال متدنيا لدى المواطنين بسبب الرهبة من الانضمام إليه أو العمل من خلاله في فترة كان الأردن يمر بها بسبب ظروف المنطقة المحيطة به مما عمل بشكل أو بأخر على انتهاج الدولة لسياسة متشددة نوعا ما تجاه الأحزاب و المنتسبين إليها ... و لكن السبب أو الظرف قد تغيير و أصبح من يعمل على اخفات صوتها هو من يدعم وجودها ....

هي الظروف المحيطة و التي لا بد للأردن من التأثر بها سواء سلبا أم إيجابا ....

و لن ألوم المواطن كثيرا فانا شخصيا كنت ممن يرهب العمل الحزبي أو حتى سماع كلمة حزب حتى و لو كان حزبا ملائكيا ... إلى أن توصلت إلى قناعة تامة بدور الحزب الواجب في الوجود أولا و في العمل ثانيا .. لتتحقق مصلحة المواطن ... فالحكومة الأردنية كأي حكومة في أي دولة تسعى لخدمة المواطن و من هذا المنطلق أسست الوزارات و الدوائر بخلاف ما يشاع من أن الحكومة لا تعمل , فهذا كلام الجاهلين ممن لا يفقهون شيئا من الحياة العملية و ممن ينظرون إلى الحكومة على أنها عدو حتى و إن كان يعمل لصالح المجتمع ...

و هنا يكمن الداء في النظرة إلى السلطة و تعريفها , فالمتشائمين لا يقدرون قلة الإمكانيات أمام مطالبهم و لا يقدرون ظروف المنطقة المتوترة ليراعوا التشدد الأمني أحيانا .و هو ما يعتبرونه تضييق للحقوق .

لا ضير أن يكون الحزب معارضا فالحكومة ليست إلا أشخاص يديرون أعمالها قد يصيبون و قد يخطئون و انتمائهم للجنس البشري لا يمنع أن يكون احدهم مستوزرا أو يمتلك يدا طويلا أو مستغلا لمنصبه أو حتى متقاعسا عن العمل .

فان لم يباشر الحزب حينها في كشف موطن الخلل و معارضته فسيعتبر متقاعسا و لا يؤدي عمله على أكمل وجه.

يتوجب تغيير نمط التفكير السائد في المجتمع الأردني و هنا تلعب الحكومة و الأحزاب دورا رئيسيا فالحكومة ممثلة بوزارة التنمية السياسية يجب أن تكثف حملاتها الدعائية لصالح العمل الحزبي و أن تتضمن حملاتها إشارة إلى الإرادة الملكية بإنشاء الأحزاب بل و بدعمها حتى يطمئن المواطن أكثر ... فولاء و انتماء المواطن و بالتالي شحذ الطاقات و الهمم لن يكون الا ضمن العمل الحزبي و بخلاف ذلك ستكون الجهود و الانجازات فردية و مشتتة .

و على الأحزاب أن تقوم بحملاتها المكثفة لا للمعارضة فقط إن كانت تصطاد في الماء العكر , و إنما لتنشر مفهوم الحزب المبسط و حبذا لو كان ( أبجد هوز ... العمل الحزبي ) .

و على الأحزاب الأردنية و بحكم التجربة الشخصية أن تتفق و لو لمرة واحدة فيما بينها لتخرج بإجماع حول ضرورة رفع مقدار الدعم و التمويل لها لتتمكن من طرح مبادرات التنمية

كما يتوجب عليها فتح المجال أمام الشباب الأردني المليْ بالإبداعات و الطاقات و تسخير الإمكانيات أمامهم ليقدموا المبادرات .

كما يتوجب على كلا الطرفين الحكومة و الأحزاب أن تركز على بيئة الشباب و خصوصا الجامعية منها كون نسبتهم عالية مقارنة مع باقي شرائح المجتمع و لكون جلالة الملك راهن عليهم فكانوا عند حسن ظن مليكهم بهم فلبوا النداء و ساهموا في بناء النهضة التي يعيشها الأردن حاليا .. فهم بترول الأردن و ثروته الحقيقية و لي تجربة شخصية أحب أن أراها مع كل شاب أردني كيف يحتاج احدنا أحيانا إلى تشجيع ما ليعطي أو لتسخير إمكانيات ليقدم أو لتسليط الضوء على مبادرة لتظهر ... فالشباب الأردني بحاجة إلى دعم و تسخير كل الإمكانيات لهم و هنا لا بد للأحزاب الأردنية لكي تنتج و تخدم مجتمعها أن تستقطب الشباب الأردني فالأردن ليس بحاجة إلى أمناء عامون للأحزاب ضالعون في الأمور السياسية بقدر حاجته إلى الشباب .

لن نراهن على تحويل الأردن إلى سويسرا الشرق الأوسط فنحن أفضل من أن نقتدي بسويسرا

10/09/2008


استراحة قصيرة 
7/10/2008
شيئا ما يدفعك و يشجعك للاستمرار بهذا العمل ( الشاق بالفعل ) لا ادري ما هو بالضبط .. هل السبب في حبي للبشرية ام ان السبب كوني مررت بتجربة و وقت صعب خلال حياتي ... لن اقول بان السبب هو لايماني المطلق بحقوق الانسان ,,, لان ذلك جاء بعد العمل و تعلقي به و ادراكي لمدى اهمية الحقوق بالنسبة للانسان..

ايا كان السبب,,, فاني خرجت مقتنعا بان العمل في هذا المجال يتطلب وجود صفات اساسية لكي يحرز العمل نجاحا .. و هذه الصفات ليست شرطا و انما تميز الناشط بل و تميز العمل .... يتطلب العمل اولا .. الحب و الاخلاص في العمل .. يتطلب منك الامر ان تترك عائلتك .. اصدقائك... من اجل هدف سامي .. من اجل خدمة انس لا تعرفهم و لم تلتقي بهم شخصيا و لا تنتظر منهم منفعة مادية..

من الصفات المطلوبة ... الصبر و الارادة ... ان العمل في هذا المجال كالعمل في المزرعة ... لا تنتظر ان تثمر النتائج بين ليلة و ضحاها ... فاغلب ثمار هذا العمل يحصده الجيل الذي ياتي من بعدك .. فالمبدأ هنا انك تزرع و غيرك يحصد ... لا اقول بان كل العمل ياتي بنتائج متاخرة و لكن المنفعة على العموم تاتي متاخرة لا محالة و ان استثني تحقيق بعض المنافع لبعض الفئات

ستلاحظ بان العمل في المنطقة العربية صعب جدا لانك ستكتشف بان الجهل باهمية و ماهية حقوق الانسان يعم المنطقة العربية باسرها فالمواطن العادي يعيش في دوامة جهل و خوف و مفهوم خاطأ لماهية حقوق الانسان و سيصيبك العمل في هذا المجال بالغثيان و الاكتئاب كثيرا و لكنك ستتعود عليه .

و ستكتشف بان الطبقة الواعية و التي تستخدم الانترنت و التي تبلغ نسبتها عربيا ما بين 3-20 % ( تختلف من دولة لاخرى ) ستكتشف بان اغلب افراد هذه الشريحة ( اكثر من 98% ) تفضل المواقع الاباحية و مواقع الدردشة بغرض التعرف على الجنس الاخر على المواقع الانسانية,,

لا تيأس حينها لان ذلك هو عملك ... عملك و هنا تظهر ارادتك و نشاطك و هنا يظهر مدى حبك و استمرارك في العمل ... انت لا تتوقع ان يقبل 99 % من مستخدمي الشبكة على المواقع الانسانية و الحقوقية ليتحدثوا عن حقوقهم و ليشاركوا الاخرين وجهات النظر ... هنا بمكنك ان تضع لنفسك معادلة ... امامك 99 انسان غير مهتم ... كل انسان تستطيع جذبه الى صفك فان ذلك يرفع من درجاتك لتصل بالمجموع الى المائة ... انها مثل كفتي الميزان ... مهمتك ان ترجح كفتك ( كفة العمل الحقوقي و الانساني ) على كفة المواقع الاباحية و مواقع الدردشة الغير مجدية على الاطلاق)

من الصفات المطلوبة ايضا .. النشاط . فالعمل في هذا المجال يحتاج الى مجهود عقلي و بدني كبيرين سواء اكان العمل ميدانيا ام من خلف جهازك الخاص .. ان هذا العمل يتطلب ساعات و ايام قد تقضيها خلف جهازك او لمطاردا لخبر ما,,, يجب ان لا تشعر بالملل حينها...

و اهم ما يتطلبه العمل ايضا .. ان تبدع في هذا العمل ... هذا العمل السامي واسع المجال و كونه يتعلق بالانسان كجسد و روح مشاعر فان ذلك يعني ان تعمل في كل المجالات و الامكنة الازمنة التي يتواجد فيها هذا الانسان.. قد تعمل في مجال الدفاع عنه او في مجال تثقيفه و يتنوع العمل و طبيعته الى كثير من المجالات فقد تعمل في مجال التاليف او الموسيقى او الافلام او التدوين ,,,, و غيرها الكثر من المجالات .

و يخطا من يقول بان وجود الدعم المادي او المعنوي شرطان اساسيان لانجاح العمل ... هما ضروريان و لكن العمل يسير و يتقدم ببطأ حينها . عندما كنت في بلدي الاردن تقدم احد الاشخاص بفكرة تخدم مصالح شريحة مهمة جدا من المجتمع ... الا و هي نشر ثقافة الوعي بحقوق المعاقين و المتخلفين عقليا و جسديا ... فكرة عظيمة و مهمة و لكني رفضتها جملة و تفصيلا لاني شعرت بانه سيستغل المشروع لمنفعة مادية ... و هذا ما يمكن تسميته بالحق الذي يراد به باطلا ... رغم اني كنت بامس الحاجة لدعم مادي .. هذا هو الفارق بين الانتماء و الاخلاص لهذا العمل و بين الاقدام عليه لغرض المنفعة او لمجرد الحصول على وظيفة ... انا متاكد جدا بان هذا الشخص و امثاله سيرفضون على الفور السفر الى المناطق المنكوبة او مناطق المجاعات ... فالسبب واضح ... فقدان الشعور بانسانية الاخرين ... و لطالما كنت اسال نفسي ... لمذا يقتل الجندي الاسرائيلي مثلا الشباب الفلسطيني بدم بارد ... وجدت الاجابة مع الزمن ,,, انها فقدان الشعور بانسانية الاخرين... لو كان هذا الجندي يؤمن بانسانية ذاك الشاب لما فكر بقتله ابدا ... انها ليست اوامر عسكرية واجبة التطبيق ... فهنالك جنود يرفضون ذلك بل و يرفضون حتى الخدمة و يعرضون انفسهم للعقوبة .... مفضلينها على قتل الانسان .

لقد مررت بهذه المرحلة في بدايات العمل و لكوني عملت و مازلت اعمل منفردا دون الانتماء الاداري او المالي لاي جهة كانت ,,,, فان العمل كان شاقا جدا و لكنه بحمد الله و فضله وجد تجاوبا بين شريحة من مستخدمي شبكة الانترنت ....

و بعد هذه التجربة فاني اشجع كل ناشط و مهتم في هذا العمل ... بالاقدام على هذا العمل باخلاص و تفاني ,,, لا تنتظر الدعم المالي كثيرا ... انت بين نارين ... فرجال الاعمال و المؤسسات العربية لن تدعم لانها تربط عن جهل بين مصطلح حقوق الانسان و بين امن الدولة و السياسة ....... فيخافون من السلطات العامة . اما النار الثانية فانك ان حاولت الاتصال بجهة خارجية تمولك و ما اكثرها ... فانك تعرض نفسك للمسائلة القانونية من قبل دولتك و ستسجن بالتاكيد ... فان كانت الاردن التي تعتبر من اكثر الدول العربية تقريبا تساهلا مع النشطاء ستوجه لك تهمة مخابرة اطراف خارجية او تمويل الارهاب تحت غطاء المساعدات الانسانية فما بالك لوكنت في دول كسوريا او تونس او ليبيا ,,, حينها لن توجه لك تهمة ,,, لانك و بكل بساطة قد تختفي عن وجه هذه البسيطة.

لا تياس اخي من هذا الحديث و لا تاخذها كمقياس فانما هي تجربة ... احببت ان اخبرك عنها .. لتكون على بصيرة.

ابدا على الفور ان كنت تتمتع بالصفات التي ذكرتها لك .... لا تقول لنفسك باني لا املك موقع على الشبكة ان كنت ترغب العمل الالكتروني ... تناسى حاليا العمل الميداني ... لان هذا العمل غير متوفر في المنطقة العربية و لا توجد منظمات متخصصة بهذا المجال ..

هنالك مواقع مجانية كثيرة على الانترنت ,,, فهو يؤدي الخدمة ,,, استخدم احدها ,,, حاول الابتعاد عن مواقع الاستضافة العربية مع احترامي و تقديري للعاملين عليها ... قدر الامكان لتجنب اغلاق الموقع ... كونها تخضع لشروط استعمال قاسية من قبل السلطات العامة ...

هذا جزء من تجربة مرت بها ... و رغم الصعوبات التي واجهتها الا انني كنت سعيدا و مازلت بهذا العمل ... لا اعلم ما هو السبب ... هذا ما بدات به خاطرتي و انهيها به .. بكل صدق لا اعلم السبب في استمراري .. و تجدني انتقل من تاسيس موقع الكتروني لاخر دون الشعور باي كلل او ملل ... احمد الله على النشاط الذي منحنى اياه ,,, اتذكر جملة قالها لي احد الاعضاء من غزة ( نحن اهل غزة شربنا الماء المالح .. اما انت فشربت الصبر ) مقولته هذه لم تشعرني بالياس ... مثلا,,, انما على العكس زادت من عزيمتي و ادراتي على تحقيق الهدف و الغاية .
بعد ثلاث سنوات تقريبا من العمل في هذا المجال و الذي بداته في ال 15 من اكتوبر من العام 2005 افتخر باني اقتربت كثيرا من ملحمة المأساة العربية و ادركت معناها و وواقعها,, لدرجة اني استطيع القول بكل يقين ان انساننا العربي ليس متخلفا و جاهلا فقط و للاسف .. و انما يتأخر عن الحضارة المدنية عشرات السنين .. فالعبرة ليست في بناء ناطحات سحاب لا تتعدى كونها اسمنت و حديد ... كما في الخليج العربي العزيز ان كان من يديرها عقل غير عربي ... و العبرة ليست في ركوب السيارات الفارهة ان لم تنتج بعقول عربية ... ان القوى الغربية لا تسمح بوجود مصانع عربية تصنع بخاخ قاتل البعوض و تصنفه على انه من المواد الخطرة ... فكيف ستسمح لنا بالتمدن ...

ان مفتاح سعادتنا و شقائنا بايدينا نحن.. نعم بيد الحاكم و المحكوم .. لو علم الحاكم ان احترام حقوق مواطنيه سيبني البلد لما تردد.. و لكنه و للاسف يعلم و لكنه اثر حب السلطة.. و لو علم الانسان العربي اهمية الحقوق لطالب بها بشراسة مستميته و لكنه خضع للذل و الخوف .. متى يعي العالم العربي بان الانسان هو نمن يبني و هو من يهدم.. متى نعي من تجربة الاتحاد السوفيتي و اوروبا الغربية بعيد الحرب العالمية الثانية ... خرج السوفيت منتصرين و هم قابعون على بحار من الثروات و الامكانيات التي لم يستفيد منها المواطن شيئا فكانت نهاية الاتحاد سريعة ... خرج المواطن العادي فرحا بهذا السقوط و على العكس ... خرجت اوروبا الغربية مدمرة اقتصادية ... ايقنت بان الانسان هو من يبني فاحترمت حقوقه و منحته اياها كاملة فكانت النتيجة ... ازدهار سريع و نماء كبيرين بوقت قصير.

More Labels

2012 مقالات حقوق الانسان العدالة الإجتماعية 2011 احزاب ثورات الغضب الشعبية حملات تضامنية 2014 فساد صور 2015 إعلام الانسان العربي courses certificates online دورات سياسة 2013 أفلام 2008 جرائم ضد الانسانية اديان 2010 حزب الخضر الأردني فلسطين الشرق الاوسط منقول تعليم التمييز العنصري الشباب العربي برامــج سلسلة قانون تراجيديا 2016 ديمقراطية press 2007 ENGLISH media اطفال مصطلحات حقوقية وثائق 2006 تنمية كتب مذاهب سياسية اعلان حريات حقوق تائهة تدوين حرية تعبير 2005 الانتخابات العنف تعذيب دليل دراسي ورش عمل 2009 الإنترنت حقوق المواطنة فكر الإخوان المسلمين البيئة المرأة جوائز حقوق الانسان رسائل شعر و أدب إنساني مظاهرات نشطاء حقوق اللاجئين green policy ارهاب اعلام الحروب الحرية الشفافية العراق المقاومة تقارير جامعات حماس اغاثة العدالة العنف الجامعي اليوم العالمي ايران تنمية سياسية عنف اعتقالات الجزيرة العشائرية ثورة العبيد سلام ويكيليكس Ecology اجندة حقوق الانسان اكراد الإمبريالية الامم المتحدة اليوم العربي انتخابات بروشورات حقوق الاقليات حقوق المعاقيين صحافة مبادرات معاهدات و اتفاقيات 2016 certificates ISIS interview إضراب الاستبداد البرنامج النووي البطالة السلطة الرابعة الغام الملكية الفكرية جامعة الدول العربية حقوق سياسية دراسات سياحة عقوبة الإعدام قافلة شريان الحياة مجلس النواب مدونة سلوك مقابلات منح