عندما نتحدث عن وجود أحزاب خضراء , فإننا لا نتحدث عن رقم
إضافي في خانة عدد الاحزاب العاملة ضمن المشهد السياسي في الأردن , و لا نتحدث هنا
لنؤكد على تمكين المواطن الاردني من
المشاركة السياسية و الإنتماء الحزبي , و لا نتحدث عن الموقف و الإتجاه الذي ستقفه
و تتبناه الاحزاب الخضراء , هل هي معارضة ام ماذا ؟
Showing posts with label فكر. Show all posts
Showing posts with label فكر. Show all posts
8/07/2014
3/29/2014
إنتقد بواقعية يا معالي الوزير و لا تكن أسير نفسك
كانت مقابلة يتيمة و سؤال يتيم واحد مع معالي
وزير التنمية السياسية الأسبق الأستاذ بسام حدادين حول معيقات التنمية الحزبية في
الاردن على هامش إحدى الورش التي نظمتها الوزارة في إحدى قاعات المدينة الرياضية
قبل سنتين تقريباً , لأدرك من جوابه انه مقيد و أسير تصريحاته . و هذا ليس نقداً
شخصيا ً لشخص معاليه لأننا نتفهم مسئولية الوظيفة الحكومية , بقدر ما هو إنطباع
شخصي لإنسان ينظّر و ينتقد ثم سرعان ما ينقلب على مبادئه حينما يتولى المسئولية ,
ثم ليعاود التنظير مجددا بعد إخلاء المسئولية باحثاً عن قاعدة جديدة يستند إليها
بعد خسارته لقاعدته الأولى التي ظهر من خلالها و إنطلق منها .
4/13/2013
البعض لا يمانع من الحياة بدون كرامة
’’ في الشرق العربي من الصعب جدا ان تفاضل ما بين الحق في الحياة و الحق في المشاركة السياسية فالغالبية ستختار الحق في الحياة لكونها تأقلميت على الحياة بدون كرامة ‘‘
استوقفتني مشاركة عابرة لاحد الاصدقاء على شبكة التواصل الاجتماعي الفيسبوك طالبا مني ان اشارك برأي حول قصة عابرة سمعها من لاجىء سوري قدم الى الاردن .
يقول صديقنا بان ذلك اللاجىء اخبره بان الحياة كانت افضل قبل اندلاع الثورة في سوريا حيث كان يتوفر لديهم جميع اساسيات و متطلبات الحياة من طعام و كساء , و لكن الان - خلال الثورة - لفإن الشعب قد تشرد و هاجر و جاع و اضطر الى للهرب من جحيم الحرب الطاحنة التي تعصفت بالحجر و الشجر و الانسان و الارض على حد السواء , فلم تترك اثرا او شاهدا او كائنا حيا الا و سوته بالارض . و بالكاد تنجو الطيور و الحشرات من وقع اقدام الزاحفيين او من صوت هدير الطائرات و صواريخها .
لا ادري حقا كيف يمكن التوفيق بين راي انسان في ممارسة حقه في الحياة يأمن على نفسه و على أبناءه و يكون قادرا على تأمين كسرة الخبز لهم و بين القول الداعي الى الحق في الحياة بحرية و كرامة مادام مفهوم الحرية و الكرامة لدى جزء غير قليل من شعوبنا اصبح مرتبطا بحريته في شراء الطعام و الشراب و الحصول على الخدمات الاساسية كالماء و الكهرباء .
بل و من الصعب جدا ان تخلط بين مفهومين احدهما براي خاطىء و لكن الواقع يفرضه علينا كشعوب عربية بحكم اننا تاقلمنا على الحياة بدون كرامة تذكر . و بين مفهوم الارتقاء في سلم حقوق المواطنة لتمكنه من الحياة بكرامة .
فما هي هذه الكرامة التي نطبل و نزمر حولها و قد قامت ثورات عربية هنا و هنالك تطالب بها ؟!
انها ثورة تطالب بالحق في المشاركة السياسية للمواطن للتعبير عن رأيه بصراحة و علانية و بان يشارك في تاسيس الجمعيات و الأحزاب و التجمهر السلمي و الترشح و الانتخاب لاي منصب شاغر داخل الدولة .
فهل كان صاحب الرواية مثلا يستطيع ان يعبر عن رأيه السياسي داخل سوريا بصراحة و علانية دون ان يقتاد الى اقرب مركز امني و يهان مثل البهائم ( اجلكم الله ) ام كان قادرا على تشكيل احزابا و جميعات تعني بالعمل السياسي تجد الدولة وقتها ان كل عمل او فكر او مذهب سياسي يتعارض مع فكرها او منهجها بمثابة كيان مستسنخ و عدو يجب قمعه .
ام هل كان باستطاعة الراوي او ابنه ان يترشح لرئاسة الجمهورية على سبيل المثال ليقارع ال الاسد .
و من ابسط انواع الاهانة الحاطة للكرامة الانسانية التي كان يفتقدها جزء غير قليل من شعبنا السوري العظيم انه لم يكن قادرا على منع سطوة افراد اجهزة الامن و فسادهم و مقاضاتهم .
لعل تلك حقوق تافهة بالنسبة لمن تأقلم على الحياة بدون وجودها سيما ان مستلزمات الحياة الاخرى كالطعام و الكساء و الماء و الخدمات الاخرى متوفرة لديه , فلما يشغل باله اذا بهذه الحقوق التافهة ؟!
تماما كما العبيد حيث يوفر لهم مستعبديهم الماء و الكلا و النوم ليستمروا في عملهم الموكول اليهم صباح اليوم التالي .
ما نعيه حقا ان ظروف القهر و الكبت و الخوف و الرهبة لازمت الانسان المشرقي لعقود طويلة ... لدرجة انه بات من الصعب عليه ان يفاضل بين حقه في الحياة و بين حقه في المشاركة السياسية .... لانه من البديهي و من الطبيعي سيختار حقه في الحياة ...
3/02/2013
الاردن بحاجة الى تغيير استراتيجيته مع منظومة حقوق الإنسان اذا ما اراد فعلا ان يحقق قفزة حضارية فيها الرخاء و الاستقرار و التقدم ........
مقتطفات من بحث جديد بعنوان
" الدولة الاردنية و الرؤية الجديدة لمنظومة حقوق الانسان "
على الاردن كدولة ذات سيادة و كصاحبة سلطة و ولاية و تسعى افتراضيا لتحقيق الاستقرار و الرخاء و الرفاه ان تغير نظرتها و فكرها و استراتيجيتها مع منظو مة حقوق الانسان من مانح مجبر الى مانح جبري و من طرف سالب الى طرف أيجابي فيما لو خلصت الى نتيجة مفادها ان تطوير منظومة حقوق الانسان في المجتمع الأردني " تشريعا و تنظيما و سلوكا " سيحقق لها تنمية اجتماعية و اقتصادية و سياسية و ثقافية افضل من الألية الحالية التي تعمل عليها ...فما الفائدة المرجوة مما تصنعه الدولة من تشريعات و انظمة و تعديلات و انتخابات اذا ما استمرت في العمل ضمن استراتيجيتها القديمة التي تتعامل مع منظومة حقوق الانسان كفكر و كاشخاص من منطلق انهم يسعون للنيل من السلطة العامة ( و لا ادري هنا من اين جائت الدولة الاردنية بهذا التبرير ) او انهم ينفذون اجندات خارجية ( عذر اقبح من ذنب و لا ادري هنا ما الضرر في التمويل الخارجي اذا كان ضروريا و منظما و لا يقابله تمويل داخلي )
يجب ان تغير الدولة الاردنية استراتيجيتها و مفهومها و رؤيتها و تعاملها و تتبنى فكرا جديدا لمنظومة حقوق الانسان ... اذا ما ارادت خفضا لنسب الهجرة و علاجا لعديد من المشاكل الاقتصادية و الاجتماعية التي باتت تنخر بعظم الدولة ... و اذا ما ارادت ان ان تحقق المساواة و العدالة و التنمية الحقيقية فعلا لا قولا .
لهذا انتقدنا رؤية الملك عندما طرح اوراق النقاش حينما اشار الى انه يامل في التحول نحو الدولة الديمقراطية و اجراء الانتخابات الحرة و الية تشكيل الحكومات البرلمانية ... هكذا و بدون ان تسعى الدولة الاردنية لتقبل فكرة جديدة لمنظومة حقوق الانسان .
فما صرح به الملك لا يخرج عن كونه وعود او رؤية او طموح او استجابة لمطالب الشارع الهائج .
فلما لا نعي جميعنا اهمية تلك المنظومة في تحقيق الرخاء و الرفاه لمجتمعنا و لنظامنا السياسي و نتعلم من تجربة الدول المتحضرة و المتقدمة التي لم تحقق ما حققته الا من خلال تبني منظومة صحيحة لحقوق الانسان .
فكلما ترسخت و تغلغلت منومة حقوق الانسان داخل المجتمع كلما زاد الوعي و كلما تاسس المجتمع على مبادىء التسامح و القيم و كلما استقرت الحقوق الاجتماعية و المدنية و الاقتصادية و السياسية و نمت و كلما استقر النظام السياسي لدينا و كلما انخفضت نسبة الهجرة ...
متى يبدا تاريخ حريتنا و حقوقنا الحقيقي
خاطرة جالت في ذهني ...
تبقى وعودا ما لم نطبقهما فعلا و نتلمس كينونتهما .
حقوقنا و حريتنا .... هما مجرد كلمتين بالنسبة لنا - ذكرهما الدستور هنا و تطرقت اليهما بعض القوانين تارة اخرى ... قد لا يكونان شيئان ملموسان كواقع الا من اللحظة التي نبدا فيها بتقنينهما ... لا من اللحظة التي نفكر بها ... من هنا نستطيع القول ان تاريخ حريتنا و حقوقنا يبدأ منذ اللحظة التي نمارس تطبيقهما ...
فالوعود بالتحول نحو الدولة الديمقراطية و تبني مبادىء الحكم الرشيد و اجراء الانتخابات الحرة و النزيهة و و و و . الخ تبقى وعودا ما لم نطبقهما فعلا و نتلمس كينونتهما .
12/08/2012
نحن و جماعة الإخوان المسلمين ,,, كلانا علمانيين بفكرين مختلفيين
عزيزي القارىء . سأكون ممتناً لك كثيراً إذا تمحصت في غاية رأينا ... فالعتب الموجه لجماعة الإخوان المسلمين فيما يلي و من خلفها جماعاتنا الاسلامية يأتي على قدر تقديرنا و إحترامنا لشخصهم و لإنتمائهم الحزبي الذي يعملون من خلاله.
حينما أشاهد و أبحث في التحديات و الصعوبات الجمًة التي تواجهها جماعاتنا الاسلامية في عالمنا العربي و كيف تهيأت بعض الجماعات لاستلام دفة الحكم في بعض الدول و كيف تتهيأ البعض الاخرى لاستلام زمام السلطة في الدول التي باتت أنظمتها آيلة للسقوط أو على وشك . أجد تفسيراً واحداً لما يحدث عن السبب الذي يقود جماعاتنا الاسلامية و خصوصاً جماعة الإخوان المسلمين منهم للصدام و الإختلاف مع الرموز و التيارات السياسية الوطنية و بالتالي مع الشارع و الرأي العام في نهاية المطاف . و هو ما سبق أن أشرنا اليه بالتحديات و الصعوبات الجمًة .
فالحال ينبًأ بأننا كشعوب عربية , للأسف , لن نتفق و فكر جماعتنا الإسلامية فيما لو إستلموا إدارة شئون الدولة و لسنا بحاجة لأن نجد مبرراً كالذي يقول بأن أيادي خارجية تدخلت قد لإشعال فتيل الأزمة بيننا و بينهم , فأحياناً كثيرة قد نختلف معهم و لسبب واحد تافه يكون كاف لخلق نزاع بل و لتأجيج الشارع برمته و قد تصل - و هذا ليس بالأمر الغريب - إلى نزاع مسلح و للأسف .
نحن و جماعة الإخوان المسلميين نخوض صراعاً فكرياً , أشبه ما يكون بلعبة شد الحبل , الغالب و المنتصر فيه من يؤثر بفكره على الأخر و يجذب الطرف الأخر إليه و يؤثر فيه. و لكن الغريب في هذا الصراع ( اللعبة ) انها لا تنتهي بروح رياضية كما في الالعاب الرياضية و إنما بروح غير رياضية على الأغلب . هو صراع بين رأي يدعو إلى أسلمة المجتمع و الدولة أو القبول بالواقع العلماني للدولة و للسواد الأعظم من مواطنيها . فعلمانيتنا كمواطنيين ترعرعت و نمت داخل فكرنا مع نمونا الطبيعي , فارتوينا من فكر العلمانية حتى الثمالة , و دعونا ننسى لبرهة من الوقت و لنجرد افكارنا من العواطف الجياشة و النبيلة تجاه حبنا و انتمائنا العفوي للإسلام و لننسى ايضاً ان خانة الديانة في بطاقاتنا الشخصية قد دمغت بكلمة الاسلام و لنترك جانيا اننا نسمى بمحمد و عمر و عثمان و علي , و نطلقها على ابنائنا بحكم العادة المحكمة. فكل ذلك سرعان ما ننساه و على الاغلب نتناساه حينما تستلم الجماعات الاسلامية سدة الحكم و ادارة شئون المجتمع و الدولة .
أما جماعاتنا الاسلامية ... اصحاب فكر و منهج سليمين و لكنهم – و ساسمح لنفسي بالتجني عليهم - ليسوا بدراية تامة و كافية حول كيفية إدارة شئون وزارة أو مجتمع او دولة .... ففكرهم الاسلامي السليم في واد و مفهوم التطبيق العملي لديهم لهذا الفكر داخل المجتمع في واد آخر بعيد كل البعد عما تدارسوه و فهموه . و ليس لهم أي أمل في النجاح و الاستمرار في السلطة إلا إذا تحولوا نحو الفكر العلماني – متاجرين بإسم الدين - حتى يضمنوا الإستقرار و الثبات دون حدوث أية قلاقل بالقاف و ليس بالفاء حتى لا يتحول الامر و كأنه خليط للفكر كما تختلط عجينة الفلافل , و بذلك تكون علمانيتهم قد جائت بعد إستلام السلطة و إدارة شئون الدولة .
فتطبيق احكام الشريعة بين ليلة او ضحاها في مجتمع يميل سواده الأعظم الى تبني الفكر العلماني و تدار دولته و مؤسساتها بفكر و قوانيين و وسائل علمانية سيؤدي لا محالة الى خلق صدام مع القوى و التيارات السياسية التي ستلجاً الى شحن الشارع و تاجيجه ضد الجماعات الاسلامية التي لا ترى في استخدام العنف اي مانع للحيلولة دون تطبيق احكام الشريعة . رغم ان الامر برمته قد يفسر من التيارات السياسية على انه اعتراض على قانون و ليس على احكام الشريعة ذاتها !!! في تحايل و خداع واضحين و علنيين على أنفسهم و على الدين و المتاجرة بإسمه .
لعل جماعتنا الاسلامية أخطات كثيرا و كثيراً , حينما قررت السعي نحو سدة الحكم مستمدة إرادتها و عزيمتها نحو ذلك من ارادة الحق الطبيعية و من المبادىء الديمقراطية التي تنادي بحق التعبير و حق الانتخاب و الترشح و تولي المسئوليات , غافلة - أو بالأحرى تعي جيداً – أن المجتمع لا يقبل بسواده الاعظم بوجودها للاسف الشديد . و لا داعي هنا لاعادة التكرار بان هذا السواد يكنى بمحمد و عمرو عثمان و علي و ان خانة ديانته داخل بطاقته الشخصية مدمغة بكلمة الاسلام .
بل لعلها أخطأت كثيراً و لم تعي الحكمة الإلهية من بقاء النبي محمد صلى الله و عليه و سلم في مكة لمدة ثلاثة عشر سنة ( اكثر من المدة التي قضاها في المدينة حيث تشكلت الدولة الاسلامية بمفهوم الدول) يدعو الناس ليلاً و و نهاراً الى الاسلام . بان الحاجة الى تاسيس مجتمع إسلامي يعد شرطاً اساسياً و وحيداً لتبوأ السلطة و لتثبيت الاستقرار و الإستمرار دون مواجهة اي صدامات مع المجتمع . و لا داعي هنا لوضع اللوم على اسرائيل او امريكا او الغرب او صندوق النقد الدولي كالعادة كشماعة للفشل و لتعليق الاخطاء . فلا وجود لرأي او لدور يقال عن فتنة خارجية او ايادي شيطانية او لتدخلات خارجية ... فلب المشكلة يكمن برأيين مختلفين و متعارضيين على الدوام يعيشان داخل ادمغتنا و داخل بيتنا و مجتمعنا و دولتنا و قوانا السياسية , يتعارضان كثيرا و يلتقيان قليلاً عند إلتقاء المصالح .
فجماعاتنا الاسلامية اكتفت بدور تحفيظ القرأن الكريم لبضعة ألاف من الطلبة و لم تنجح كثيراً بالاندماج داخل الحياة الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و الفنية و الرياضية خاصتنا كمواطنيين و كمجتمع لتكون لنا مورداً لا ينضب من الثقافة و الأدب و التوعية , فحصرت للأسف جل اهتمامها و تركيزها في العمل السياسي متخذة دور المعارض البارز احياناً كثيرة و دورالناقد اللاذع احياناً اخرى و بين ذلك و ذاك حاولت مراراً ان تجري إنقلابات عسكرية في عدد من الدول بائت جميعها بالفشل . و نسيت أن قاعدة شرعية هامة تقول بأن الامور لا تولى لمن يطلبها !!!
ففي ظل غياب تنشئة و تأسيس للفرد و للمجتمع الاسلامي سيستمر هذا الصراع و المعنون بالسياسي و باختلاف الراي الديمقراطي بين الجماعات الاسلامية و في مقدمتها جماعة الاخوان المسلمين ... مع الاب و الاخ و ابن العم و ابن القرية و المجتمع و البلد ... حرب اختلاف فكر يتخذ عنواناً متحضراً له يدعى حرية التعبير عن الرأي , سرعان ما سيقودنا إلى نزاع و دمار و خراب ... فما حدث بين الفلسطيين ( القتال و الاختلاف بين حركتي فتح و حماس ) و ما يحدث في تونس و في السودان و في مصر .
هو نزاع بين فكرين مختلفين جذرياً ... فإما ان يتبنى الشارع برمته بما يضمه من أقليات و أعراق و مذاهب ثقافية و سياسية , الفكر الاسلامي و تقفل جميع البنوك و المصارف و تغلق محلات الالبسة و المطاعم و تمنع غير المحجبات من الخروج الى الشارع و تمنع المواطنيين من الاستماع إلى الأغاني و يتم وقف الاستيراد و التصدير و إقامة العلاقات الدبلوماسية مع الدول المعادية للاسلام كالدول الأوروبية و الولايات المتحدة و تمتنع عن إقامتها مع الدول الملحدة كالصين و كوريا و اليابان و يعود البعض منا ليركب الدابة كوسيلة نقل مبدئياً , حتى نتمكن من صناعة وسيلة نقل خاصة بنا .... و إما أن تتحول حماعة الاخوان المسلمين و إن كانت تعمل و تظهر تحت مسميات حزبية إلى الفكر العلماني و تقبل بإقامة العلاقات الدبلوماسية مع دول الكفر و تقبل بالتعامل مع صندوق النقد الدولي و توقع على الاتفاقيات التي تدعو الى حرية الوصول الى المراة و حماية الاسرة .
و بين ذلك التحول و ذاك لا يوجد خيار ثالث لجماعاتنا الاسلامية إلا بالاصلاح من القاعدة ( المجتمع ) و أن تصبر كما صبر النبي و اصحابه حتى يتحول المجتمع بسواده الاعظم من صاحب فكر علماني إلى صاحب فكر إسلامي ... حينها داعي و لن يكون هنالك حاجة لان تسعى جماعة الاخوان المسلمين الى السلطة ... لان السلطة ببساطة ستاتيها عنوة ... كون الظروف باتت مهيأة لها .
لا يمكن الادعاء كثيراً – و إن بدا و كان ذلك - ان سبب الصدام مع المجتمع مرده الى وجود فتنة و ايادي خارجية نافين صفة العلمانية عن السواد الاعظم من ابناءه و لا يمكن الادعاء بان قلة التجربة السياسية و الخبرة في ادارة امور الدولة هي السبب ايضاً ... فعلمانيتنا لم تكن وليدة الامس و انما هي متجذرة منذ قرون مضت .
كما لا يمكن التعويل على نجاح التجربة التركية و ان كانت اكثر استقرارا من تجربة الجماعات الاسلامية في عالمنا العربي فالتجربة التركية الناجحة سببها قبول الحكومة بعلمانية الدولة و حكمتها في اتخاذ القرار على الدوام فهي غالبا ما تبحث عن الوقت المناسب و الظروف المواتية لاتخاذ القرار قبل ان تفكر بالقرار ذاته . ناهيك عن ان التجربة التركية نجحت من خلال برامجها الاجتماعية و الاقتصادية و قبل ان تستلم زمام السلطة في تركيا و تخوض الغمار السياسي .
فحزب العدالة و التنمية و من قبله حزب الفضيلة و من قبله حزب الرفاه المنحلين كانوا نشطين جداً في المجال الاجتماعي و الاقتصادي داخل المجتمع التركي و لو سألنا واحدة من عاهرات إسطنبول التائبات عن سبب اتجاهها نحو الفضيلة لقالت لك بأن برنامج المساعدات و الإرشاد و التوعية الذي كان يقوم به حزب الرفاه هو السبب في تغيير مجرى حياتها ... و هذا ليس الا مثالاً عن تفكير هذا الحزب و نموذجا مثاليا من احد برامجه المتعددة في المجالات الاجتماعية الاقتصادية مما اكسب الحزب شعبية كبيرة جدا خصوصا في العاصمة الاقتصادية اسطنبول و باقي المدن التركية .
يختلف الحال لدينا سواء في الاردن او في باقي دولنا العربية فجماعاتنا الاسلامية التي خاضت صراعا مريرا مع الحكومات لاثبات وجودها ... فأحزابنا الدينية التي تشكلت حديثاً ليس لديها أية برامج إجتماعية او إقتصادية او ثقافية أو بيئية او صحية أو فنية بإستثناء برنامج واحد و هو بالطبع سياسي بحت , إلى جانب الدور التقليدي للجماعات الدينية ممثلاً بإنشاء دور تحفيظ القرآن الكريم .
لقد أنجزت جماعاتنا الاسلامية و جهدت فيما عملت و تعمل و تسعى إليه و لكنهم إستعجلوا خوض مضمار سباق الرئاسة و السلطة متجهين و إيانا كمجتمع و كدولة نحو مغامرة لسنا و إياهم بقادرين على تحمل مسئولياتها و عواقبها فيما لو حدثت أية حرب أهلية لا قدر الله , و ذلك ليس بالأمر المستبعد و الغريب عن عادات و تقاليد بني جلدتي " بني يعرب " المشهورين بالفراسة و رمي الرمح .
و حديثاً و بعد تحول الجماعات الإسلامية نحو العمل الحزبي نفاجأ بسعيهم الحثيث سواء عبر آرائهم و بياناتهم و مقالاتهم نحو كسب السلطة كبديل اوحد و و حيد لتطبيق الاصلاح و مكافحة الفساد بدون ان يهيوأ أنفسهم و إيانا كمجتمع لمرحلة الدستور الاسلامي و الدولة الاسلامية و الشارع الاسلامي فيما لو قدر لهم أن يتبوأ السلطة ...فالمتتبع للمواقع الالكترونية ( بإعتبارها رسالة الحزب للقارىء و بوصلة برامجه) او لما تتبناه من انشطة عملية على أرض الواقع يجدها تخلو من البرامج التي تلامس هموم و مطالب الشارع و الرأي العام .
فمن سمع عن تبني أي جماعة او حزب ديني منذ نشأتها لمسائل (بإستثناء الوقت الراهن فيما تمر به بلداننا العربية حيث باتت جميع القوى السياسية تستعمل همومنا و مشاكلنا اليومية كغطاء و كوسيلة كسب للرأي العام ) مثل : التأمين الصحي , حقوق الإنسان , الضمان الإجتماعي , حقوق العمال , البطالة , النظام التعليمي , إرتفاع الاسعار , الفقر , الإسكان ... الخ . مع التنويه إلى أن مسائل البيئة على سبيل المثال بالنسبة لدولة كالأردن هي مسائل مهمة جداً يكاد الزمن سيتوقف عندها يوماً ما .
الطريق صعب جداً و مليء بالعثرات و الصدامات امام جماعاتنا الاسلامية فيما لو أرادت تبوأ السلطة و قد تنجح في ذلك ... و لكننا لا ندعو و لا نقبل بمبرر " الغاية تبرر الوسيلة " فالرهان هنا على مستقبل دولة بأكملها و على شعب بأكمله . بل الرهان على أن فكر الجماعات الإسلامية سينقلب إلى علماني مع مرور الزمن ليتم تحليل ما كان محرماً قبل زمن .
الطريق واضحة المعالم و منارة جيداً لجماعاتنا الاسلامية و هي ذات الطريق التي سار عليها الرسول محمد عليه الصلاة و السلام ... البدء ببناء المجتمع الاسلامي و عدم التعويل كثيراً على الموالين من الشارع و الرأي العام ... فولائهم عاطفي بحكم الانتماء الديني ليس إلا , و ليس عملي يعتد و يرتكن عليه ... فهو سرعان ما يفتر و ينقلب .
حينما أشاهد و أبحث في التحديات و الصعوبات الجمًة التي تواجهها جماعاتنا الاسلامية في عالمنا العربي و كيف تهيأت بعض الجماعات لاستلام دفة الحكم في بعض الدول و كيف تتهيأ البعض الاخرى لاستلام زمام السلطة في الدول التي باتت أنظمتها آيلة للسقوط أو على وشك . أجد تفسيراً واحداً لما يحدث عن السبب الذي يقود جماعاتنا الاسلامية و خصوصاً جماعة الإخوان المسلمين منهم للصدام و الإختلاف مع الرموز و التيارات السياسية الوطنية و بالتالي مع الشارع و الرأي العام في نهاية المطاف . و هو ما سبق أن أشرنا اليه بالتحديات و الصعوبات الجمًة .
فالحال ينبًأ بأننا كشعوب عربية , للأسف , لن نتفق و فكر جماعتنا الإسلامية فيما لو إستلموا إدارة شئون الدولة و لسنا بحاجة لأن نجد مبرراً كالذي يقول بأن أيادي خارجية تدخلت قد لإشعال فتيل الأزمة بيننا و بينهم , فأحياناً كثيرة قد نختلف معهم و لسبب واحد تافه يكون كاف لخلق نزاع بل و لتأجيج الشارع برمته و قد تصل - و هذا ليس بالأمر الغريب - إلى نزاع مسلح و للأسف .
نحن و جماعة الإخوان المسلميين نخوض صراعاً فكرياً , أشبه ما يكون بلعبة شد الحبل , الغالب و المنتصر فيه من يؤثر بفكره على الأخر و يجذب الطرف الأخر إليه و يؤثر فيه. و لكن الغريب في هذا الصراع ( اللعبة ) انها لا تنتهي بروح رياضية كما في الالعاب الرياضية و إنما بروح غير رياضية على الأغلب . هو صراع بين رأي يدعو إلى أسلمة المجتمع و الدولة أو القبول بالواقع العلماني للدولة و للسواد الأعظم من مواطنيها . فعلمانيتنا كمواطنيين ترعرعت و نمت داخل فكرنا مع نمونا الطبيعي , فارتوينا من فكر العلمانية حتى الثمالة , و دعونا ننسى لبرهة من الوقت و لنجرد افكارنا من العواطف الجياشة و النبيلة تجاه حبنا و انتمائنا العفوي للإسلام و لننسى ايضاً ان خانة الديانة في بطاقاتنا الشخصية قد دمغت بكلمة الاسلام و لنترك جانيا اننا نسمى بمحمد و عمر و عثمان و علي , و نطلقها على ابنائنا بحكم العادة المحكمة. فكل ذلك سرعان ما ننساه و على الاغلب نتناساه حينما تستلم الجماعات الاسلامية سدة الحكم و ادارة شئون المجتمع و الدولة .
أما جماعاتنا الاسلامية ... اصحاب فكر و منهج سليمين و لكنهم – و ساسمح لنفسي بالتجني عليهم - ليسوا بدراية تامة و كافية حول كيفية إدارة شئون وزارة أو مجتمع او دولة .... ففكرهم الاسلامي السليم في واد و مفهوم التطبيق العملي لديهم لهذا الفكر داخل المجتمع في واد آخر بعيد كل البعد عما تدارسوه و فهموه . و ليس لهم أي أمل في النجاح و الاستمرار في السلطة إلا إذا تحولوا نحو الفكر العلماني – متاجرين بإسم الدين - حتى يضمنوا الإستقرار و الثبات دون حدوث أية قلاقل بالقاف و ليس بالفاء حتى لا يتحول الامر و كأنه خليط للفكر كما تختلط عجينة الفلافل , و بذلك تكون علمانيتهم قد جائت بعد إستلام السلطة و إدارة شئون الدولة .
فتطبيق احكام الشريعة بين ليلة او ضحاها في مجتمع يميل سواده الأعظم الى تبني الفكر العلماني و تدار دولته و مؤسساتها بفكر و قوانيين و وسائل علمانية سيؤدي لا محالة الى خلق صدام مع القوى و التيارات السياسية التي ستلجاً الى شحن الشارع و تاجيجه ضد الجماعات الاسلامية التي لا ترى في استخدام العنف اي مانع للحيلولة دون تطبيق احكام الشريعة . رغم ان الامر برمته قد يفسر من التيارات السياسية على انه اعتراض على قانون و ليس على احكام الشريعة ذاتها !!! في تحايل و خداع واضحين و علنيين على أنفسهم و على الدين و المتاجرة بإسمه .
لعل جماعتنا الاسلامية أخطات كثيرا و كثيراً , حينما قررت السعي نحو سدة الحكم مستمدة إرادتها و عزيمتها نحو ذلك من ارادة الحق الطبيعية و من المبادىء الديمقراطية التي تنادي بحق التعبير و حق الانتخاب و الترشح و تولي المسئوليات , غافلة - أو بالأحرى تعي جيداً – أن المجتمع لا يقبل بسواده الاعظم بوجودها للاسف الشديد . و لا داعي هنا لاعادة التكرار بان هذا السواد يكنى بمحمد و عمرو عثمان و علي و ان خانة ديانته داخل بطاقته الشخصية مدمغة بكلمة الاسلام .
بل لعلها أخطأت كثيراً و لم تعي الحكمة الإلهية من بقاء النبي محمد صلى الله و عليه و سلم في مكة لمدة ثلاثة عشر سنة ( اكثر من المدة التي قضاها في المدينة حيث تشكلت الدولة الاسلامية بمفهوم الدول) يدعو الناس ليلاً و و نهاراً الى الاسلام . بان الحاجة الى تاسيس مجتمع إسلامي يعد شرطاً اساسياً و وحيداً لتبوأ السلطة و لتثبيت الاستقرار و الإستمرار دون مواجهة اي صدامات مع المجتمع . و لا داعي هنا لوضع اللوم على اسرائيل او امريكا او الغرب او صندوق النقد الدولي كالعادة كشماعة للفشل و لتعليق الاخطاء . فلا وجود لرأي او لدور يقال عن فتنة خارجية او ايادي شيطانية او لتدخلات خارجية ... فلب المشكلة يكمن برأيين مختلفين و متعارضيين على الدوام يعيشان داخل ادمغتنا و داخل بيتنا و مجتمعنا و دولتنا و قوانا السياسية , يتعارضان كثيرا و يلتقيان قليلاً عند إلتقاء المصالح .
فجماعاتنا الاسلامية اكتفت بدور تحفيظ القرأن الكريم لبضعة ألاف من الطلبة و لم تنجح كثيراً بالاندماج داخل الحياة الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و الفنية و الرياضية خاصتنا كمواطنيين و كمجتمع لتكون لنا مورداً لا ينضب من الثقافة و الأدب و التوعية , فحصرت للأسف جل اهتمامها و تركيزها في العمل السياسي متخذة دور المعارض البارز احياناً كثيرة و دورالناقد اللاذع احياناً اخرى و بين ذلك و ذاك حاولت مراراً ان تجري إنقلابات عسكرية في عدد من الدول بائت جميعها بالفشل . و نسيت أن قاعدة شرعية هامة تقول بأن الامور لا تولى لمن يطلبها !!!
ففي ظل غياب تنشئة و تأسيس للفرد و للمجتمع الاسلامي سيستمر هذا الصراع و المعنون بالسياسي و باختلاف الراي الديمقراطي بين الجماعات الاسلامية و في مقدمتها جماعة الاخوان المسلمين ... مع الاب و الاخ و ابن العم و ابن القرية و المجتمع و البلد ... حرب اختلاف فكر يتخذ عنواناً متحضراً له يدعى حرية التعبير عن الرأي , سرعان ما سيقودنا إلى نزاع و دمار و خراب ... فما حدث بين الفلسطيين ( القتال و الاختلاف بين حركتي فتح و حماس ) و ما يحدث في تونس و في السودان و في مصر .
هو نزاع بين فكرين مختلفين جذرياً ... فإما ان يتبنى الشارع برمته بما يضمه من أقليات و أعراق و مذاهب ثقافية و سياسية , الفكر الاسلامي و تقفل جميع البنوك و المصارف و تغلق محلات الالبسة و المطاعم و تمنع غير المحجبات من الخروج الى الشارع و تمنع المواطنيين من الاستماع إلى الأغاني و يتم وقف الاستيراد و التصدير و إقامة العلاقات الدبلوماسية مع الدول المعادية للاسلام كالدول الأوروبية و الولايات المتحدة و تمتنع عن إقامتها مع الدول الملحدة كالصين و كوريا و اليابان و يعود البعض منا ليركب الدابة كوسيلة نقل مبدئياً , حتى نتمكن من صناعة وسيلة نقل خاصة بنا .... و إما أن تتحول حماعة الاخوان المسلمين و إن كانت تعمل و تظهر تحت مسميات حزبية إلى الفكر العلماني و تقبل بإقامة العلاقات الدبلوماسية مع دول الكفر و تقبل بالتعامل مع صندوق النقد الدولي و توقع على الاتفاقيات التي تدعو الى حرية الوصول الى المراة و حماية الاسرة .
و بين ذلك التحول و ذاك لا يوجد خيار ثالث لجماعاتنا الاسلامية إلا بالاصلاح من القاعدة ( المجتمع ) و أن تصبر كما صبر النبي و اصحابه حتى يتحول المجتمع بسواده الاعظم من صاحب فكر علماني إلى صاحب فكر إسلامي ... حينها داعي و لن يكون هنالك حاجة لان تسعى جماعة الاخوان المسلمين الى السلطة ... لان السلطة ببساطة ستاتيها عنوة ... كون الظروف باتت مهيأة لها .
لا يمكن الادعاء كثيراً – و إن بدا و كان ذلك - ان سبب الصدام مع المجتمع مرده الى وجود فتنة و ايادي خارجية نافين صفة العلمانية عن السواد الاعظم من ابناءه و لا يمكن الادعاء بان قلة التجربة السياسية و الخبرة في ادارة امور الدولة هي السبب ايضاً ... فعلمانيتنا لم تكن وليدة الامس و انما هي متجذرة منذ قرون مضت .
كما لا يمكن التعويل على نجاح التجربة التركية و ان كانت اكثر استقرارا من تجربة الجماعات الاسلامية في عالمنا العربي فالتجربة التركية الناجحة سببها قبول الحكومة بعلمانية الدولة و حكمتها في اتخاذ القرار على الدوام فهي غالبا ما تبحث عن الوقت المناسب و الظروف المواتية لاتخاذ القرار قبل ان تفكر بالقرار ذاته . ناهيك عن ان التجربة التركية نجحت من خلال برامجها الاجتماعية و الاقتصادية و قبل ان تستلم زمام السلطة في تركيا و تخوض الغمار السياسي .
فحزب العدالة و التنمية و من قبله حزب الفضيلة و من قبله حزب الرفاه المنحلين كانوا نشطين جداً في المجال الاجتماعي و الاقتصادي داخل المجتمع التركي و لو سألنا واحدة من عاهرات إسطنبول التائبات عن سبب اتجاهها نحو الفضيلة لقالت لك بأن برنامج المساعدات و الإرشاد و التوعية الذي كان يقوم به حزب الرفاه هو السبب في تغيير مجرى حياتها ... و هذا ليس الا مثالاً عن تفكير هذا الحزب و نموذجا مثاليا من احد برامجه المتعددة في المجالات الاجتماعية الاقتصادية مما اكسب الحزب شعبية كبيرة جدا خصوصا في العاصمة الاقتصادية اسطنبول و باقي المدن التركية .
يختلف الحال لدينا سواء في الاردن او في باقي دولنا العربية فجماعاتنا الاسلامية التي خاضت صراعا مريرا مع الحكومات لاثبات وجودها ... فأحزابنا الدينية التي تشكلت حديثاً ليس لديها أية برامج إجتماعية او إقتصادية او ثقافية أو بيئية او صحية أو فنية بإستثناء برنامج واحد و هو بالطبع سياسي بحت , إلى جانب الدور التقليدي للجماعات الدينية ممثلاً بإنشاء دور تحفيظ القرآن الكريم .
لقد أنجزت جماعاتنا الاسلامية و جهدت فيما عملت و تعمل و تسعى إليه و لكنهم إستعجلوا خوض مضمار سباق الرئاسة و السلطة متجهين و إيانا كمجتمع و كدولة نحو مغامرة لسنا و إياهم بقادرين على تحمل مسئولياتها و عواقبها فيما لو حدثت أية حرب أهلية لا قدر الله , و ذلك ليس بالأمر المستبعد و الغريب عن عادات و تقاليد بني جلدتي " بني يعرب " المشهورين بالفراسة و رمي الرمح .
و حديثاً و بعد تحول الجماعات الإسلامية نحو العمل الحزبي نفاجأ بسعيهم الحثيث سواء عبر آرائهم و بياناتهم و مقالاتهم نحو كسب السلطة كبديل اوحد و و حيد لتطبيق الاصلاح و مكافحة الفساد بدون ان يهيوأ أنفسهم و إيانا كمجتمع لمرحلة الدستور الاسلامي و الدولة الاسلامية و الشارع الاسلامي فيما لو قدر لهم أن يتبوأ السلطة ...فالمتتبع للمواقع الالكترونية ( بإعتبارها رسالة الحزب للقارىء و بوصلة برامجه) او لما تتبناه من انشطة عملية على أرض الواقع يجدها تخلو من البرامج التي تلامس هموم و مطالب الشارع و الرأي العام .
فمن سمع عن تبني أي جماعة او حزب ديني منذ نشأتها لمسائل (بإستثناء الوقت الراهن فيما تمر به بلداننا العربية حيث باتت جميع القوى السياسية تستعمل همومنا و مشاكلنا اليومية كغطاء و كوسيلة كسب للرأي العام ) مثل : التأمين الصحي , حقوق الإنسان , الضمان الإجتماعي , حقوق العمال , البطالة , النظام التعليمي , إرتفاع الاسعار , الفقر , الإسكان ... الخ . مع التنويه إلى أن مسائل البيئة على سبيل المثال بالنسبة لدولة كالأردن هي مسائل مهمة جداً يكاد الزمن سيتوقف عندها يوماً ما .
الطريق صعب جداً و مليء بالعثرات و الصدامات امام جماعاتنا الاسلامية فيما لو أرادت تبوأ السلطة و قد تنجح في ذلك ... و لكننا لا ندعو و لا نقبل بمبرر " الغاية تبرر الوسيلة " فالرهان هنا على مستقبل دولة بأكملها و على شعب بأكمله . بل الرهان على أن فكر الجماعات الإسلامية سينقلب إلى علماني مع مرور الزمن ليتم تحليل ما كان محرماً قبل زمن .
الطريق واضحة المعالم و منارة جيداً لجماعاتنا الاسلامية و هي ذات الطريق التي سار عليها الرسول محمد عليه الصلاة و السلام ... البدء ببناء المجتمع الاسلامي و عدم التعويل كثيراً على الموالين من الشارع و الرأي العام ... فولائهم عاطفي بحكم الانتماء الديني ليس إلا , و ليس عملي يعتد و يرتكن عليه ... فهو سرعان ما يفتر و ينقلب .
11/21/2012
الفرق بين تضامن المشاعر الجوفاء و التضامن المبني على النقد اللاذع
كلمة حق قالها الإعلامي عمرو أديب ... طبعاً تم تأويلها كالعادة على أنها معاداة للفلسطينين ...
لم يفطن قرائنا الاذكياء لمغزى ما قاله الإعلامي المصري عمرو أديب متهمين إياه بتحقير الفلسطينين و الشماته منهم نظير ما يلاقوه من قصف و عدوان اسرائيلي
http://www.ahram.org.eg/1086/2012/11/18/11/183594.aspx
لم يفطن قرائنا الاذكياء لمغزى ما قاله الإعلامي المصري عمرو أديب متهمين إياه بتحقير الفلسطينين و الشماته منهم نظير ما يلاقوه من قصف و عدوان اسرائيلي
على قطاع غزة ... و ياليتهم اتهموه بما فيه حقاً ... فعمرو أديب رجل عملي و ليس عاطفي و يعرف كيف توضع النقاط على الحروف و يضع على الدوام يده على الجرح ...
فعمرو أديب ربط بين مماطلة الفلسطينين للصلح فيما بينهم و بين انفراد اسرائيل بضرب قطاع غزة نتيجة الانقسام الواضح في الصف الفلسطيني ما بين حماس و فتح ...
عمرو أديب ربط بين رفض الفلسطينين لمساعدة السادات في مطلبه و اتهموه بالخيانة لتوقيعه السلام مع اسرائيل بينما نجد الفلسطينين اليوم و بعد مرور 35 سنة من الحادثة يسعون لاقامة السلام مع اسرائيل ذاتها .
بالفعل ... نحن او على الاغلب من انتقد ما صرح به عمرو اديب خصوصا من وسائل الاعلام فانها لا تعي ما تنقله فاتحة الطريق امام تعليقات عاطفية لا تساعد حتى الفلسطيين في قضيتهم و صراعهم ...
نحن نحتاج الى من يرشدنا الى طريق النجاة و طريق النضال و طريق المقاومة و الى عيوبنا و سيئاتنا حتى نصصح مسارنا و نتدارك ما فاتنا من اخطاء ...
فهل يعقل مثلا ان يبقى الفلسطيين و اولهم حماس و مؤيديها ساكتين لا مبالين على ما قاله من يطلق عليه برئيس دولة فلسطيين من تصريحات مخزية حول حق اسرائيل في الوجود و رفض المطالبة بحق اللاجئيين بالعودة الى ديارهم !!!
الرابط التالي يوضح الاساس الذي استند اليه الاعلامي عمرو اديب في تبنيه لوجهة نظره الصحيحة .
فعمرو أديب ربط بين مماطلة الفلسطينين للصلح فيما بينهم و بين انفراد اسرائيل بضرب قطاع غزة نتيجة الانقسام الواضح في الصف الفلسطيني ما بين حماس و فتح ...
عمرو أديب ربط بين رفض الفلسطينين لمساعدة السادات في مطلبه و اتهموه بالخيانة لتوقيعه السلام مع اسرائيل بينما نجد الفلسطينين اليوم و بعد مرور 35 سنة من الحادثة يسعون لاقامة السلام مع اسرائيل ذاتها .
بالفعل ... نحن او على الاغلب من انتقد ما صرح به عمرو اديب خصوصا من وسائل الاعلام فانها لا تعي ما تنقله فاتحة الطريق امام تعليقات عاطفية لا تساعد حتى الفلسطيين في قضيتهم و صراعهم ...
نحن نحتاج الى من يرشدنا الى طريق النجاة و طريق النضال و طريق المقاومة و الى عيوبنا و سيئاتنا حتى نصصح مسارنا و نتدارك ما فاتنا من اخطاء ...
فهل يعقل مثلا ان يبقى الفلسطيين و اولهم حماس و مؤيديها ساكتين لا مبالين على ما قاله من يطلق عليه برئيس دولة فلسطيين من تصريحات مخزية حول حق اسرائيل في الوجود و رفض المطالبة بحق اللاجئيين بالعودة الى ديارهم !!!
الرابط التالي يوضح الاساس الذي استند اليه الاعلامي عمرو اديب في تبنيه لوجهة نظره الصحيحة .
http://www.ahram.org.eg/1086/2012/11/18/11/183594.aspx
3/22/2007
حقوق الانسان .. سلاح ذو حدين
كل منا يسمع بعبارة حقوق الانسان و يكاد الامر يتكرر يوميا بالنسبة الينا اما الناشطون في هذا المجال فانهم يتداولون هذا التعبير على مدار الساعة ..و بعيدا عن التاويلات النظرية لهذا التعبير و دخولا الى الجانب العملي له .فان ما يهمنا الان ان نقف امام نقطة مهمة تتعلق بهذا الجانب .. الحقوق الانسانية هل هي بالفعل سلاح ذو حدين ؟ كيف؟ لماذا ؟
اما الكيفية ... فهي اذا تم استعمال هذا الحق او هذه الحقوق بطريقة تسبب ضررا للاخرين كما نشاهد في هذه الايام من استعمال فريق معين داخل المجتمعالعراقي لحقه في التعبير و العمل الميداني... بخلاف ما كان محظورا عليه سابقا .. بطريقة اصبحت بل سببت ضررا بالغا للفريق او الطرف الاخر . و ما يهمني هنا ليسالتطرق الى الموضوع العراقي بقدر التطرق الى الموضوع كمثال او شاهد..
اما لماذا ؟ يحصل هذا فانه و للاسف لعدم وجود ثقافة او وعي بكيفية استخدام هذه الحقوق ؟فوعي الحق يتطلب من صاحبه الادراك بان للاخرين حق مثله و ان حقه يجب ان يتجاوز او يتعدى على حقوق الاخرين ؟؟ فقط و بكل بساطة ؟
و هذه البساطة في الشرح للسبب تخبى في داخلها حقيقة هامة جدا و هي انه و رغم اعتبار ذلك المنتهك لحقوق الاخرين لا يعرف كيف يستخدم حقه او بوصفه بشخص غير واعي الا ان الحقيقة الاهعم انه فاقد للحس الانساني لان من يملك لهذا الحس الانساني لن يتعدى ابدا على حق الاخرين باي حال من الاحوال حتى و لو كان جاهلا بكيفية استعمال هذا الحق
Subscribe to:
Posts (Atom)
More Labels
2012
مقالات
حقوق الانسان
العدالة الإجتماعية
2011
احزاب
ثورات الغضب الشعبية
حملات تضامنية
2014
فساد
صور
2015
إعلام
الانسان العربي
courses
certificates
online
دورات
سياسة
2013
أفلام
2008
جرائم ضد الانسانية
اديان
2010
حزب الخضر الأردني
فلسطين
الشرق الاوسط
منقول
تعليم
التمييز العنصري
الشباب العربي
برامــج
سلسلة
قانون
تراجيديا
2016
ديمقراطية
press
2007
ENGLISH
media
اطفال
مصطلحات حقوقية
وثائق
2006
تنمية
كتب
مذاهب سياسية
اعلان
حريات
حقوق تائهة
تدوين
حرية تعبير
2005
الانتخابات
العنف
تعذيب
دليل دراسي
ورش عمل
2009
الإنترنت
حقوق المواطنة
فكر
الإخوان المسلمين
البيئة
المرأة
جوائز حقوق الانسان
رسائل
شعر و أدب إنساني
مظاهرات
نشطاء
حقوق اللاجئين
green policy
ارهاب
اعلام
الحروب
الحرية
الشفافية
العراق
المقاومة
تقارير
جامعات
حماس
اغاثة
العدالة
العنف الجامعي
اليوم العالمي
ايران
تنمية سياسية
عنف
اعتقالات
الجزيرة
العشائرية
ثورة العبيد
سلام
ويكيليكس
Ecology
اجندة حقوق الانسان
اكراد
الإمبريالية
الامم المتحدة
اليوم العربي
انتخابات
بروشورات
حقوق الاقليات
حقوق المعاقيين
صحافة
مبادرات
معاهدات و اتفاقيات
2016 certificates
ISIS
interview
إضراب
الاستبداد
البرنامج النووي
البطالة
السلطة الرابعة
الغام
الملكية الفكرية
جامعة الدول العربية
حقوق سياسية
دراسات
سياحة
عقوبة الإعدام
قافلة شريان الحياة
مجلس النواب
مدونة سلوك
مقابلات
منح

.jpg)