11/14/2010

إعتذار

Share
نعتذر من جميع القراء الذين أبدوا إمتعاضهم على عنوان المقالة المستعمل , مؤكدين أن إمتعاضنا
 ( نحن ) مما ألت اليه الامور بين المفاوضين الفلسطينين ( حركتي حماس و فتح ) و الإستهتار بمصير قضية و أمة و إنسان هو ما دفعنا للتعبير بهذا الأسلوب , راجين من جميع القراء قبول إعتذارنا . و نعلن عن ايقاف خدمة التعليق على الموضوع إحتراما للقضية الفلسطينية و لإنسانها فقط .


لو نطق الحمار لضاق ذرعاً من تشبيه المفاوض الفلسطيني به
14-11-2010

" ما نعيه حقاً أن فلسطين ليست الجغرافيا و إنما هي الدين  "
أقل ما يوصف به المفاوض الفلسطيني في لقاء المصالحة الأخير الذي عقد في دمشق بين ما يسمى بحركة فتح و حركة حماس بأنه عديم الفهم و الدراية بشأن ما أصابه و ما يجري من حوله و لا يدرك حتى أين تكمن غايته و مصلحته .
أليس غريبا من طرفي اللقاء أن يتفاوضا أولاً على تقاسم الأجهزة الأمنية و هما يعلمان أنهما داخل فكي الكماشة الإسرائيلية , فماذا ينفع كلا الطرفين  فيما لو اتفقا مثلا على القسمة , و كان حرياً بهما أن يناقشا أولاً نتائج الإنشقاق المدمّر الذي حصل بينهما و العمل على ترميمه و الذي أضر بالقضية الفلسطينية و بالمواطن الفلسطيني ضرراً فادحاً لن يتصوره أياً من الطرفين لكونهما لم يتذوقا طعم التشرد و الحرمان و البطالة و الفقر .
و أليس غريباً من طرفي اللقاء أن يرضيا بوصاية خارجية تحدد خطوطاً حمراء لهما و تحدد لهم مسئولية كل طرف و كيف يسيّر أمور العباد , رغم أن الواقع يفترض أنهما أصحاب قضية واحدة و على علم و دراية أكثر من غيرهم بما يحقق لهم مصلحتهم و يحدد لهم واجباتهم .
و أليس غريباً أن ينتقل الطرفين من خارج أرضه إلى دمشق الحبيبة رغم أن المسافة بينهما في الأصل لا تبعد سوى أمتار معدودة . و ما الجدوى من اللقاء في دمشق مع ما نكّن لها من إحترام و تقدير ما دام لقاءاً سابقاً لم ينجح داخل الحرم المكي المقدس .
لما التفاوض و لما العناء إذاً, ما لم يكن لديهما نية مسبقة للإتفاق و تضميد جراح القضية و لما اللقاء أصلاً إذا فقدا الأهلية و أصبحا بحاجة إلى وصاية , و ما دام اللقاء مرسوم بخطوط حمراء ...
ولماذا لم يذهب صاحب الولاية بنفسه إذاً ليحدد السقف الأعلى و الأدنى من المسئوليات و الواجبات ,  أو لماذا  لم تذهب حركة حماس مباشرة إلى القاهرة لتفاوض الطرف المصري .
ما تعلمناه من الواقع و المشاهدة أن كلا الطرفين لم يعد أهلا للمبادرة و لا للقيادة بعد أن تحول من كان يسمى بالمناضل إلى رئيس  و بعد أن صدقا ما غررا  به من بعض المسميات كرئيس السلطة و رئيس جهاز الأمن و ما إلى ذلك من مسميات وهمية و صلاحيات محدودة  .جعلتهم يلبسون البدلات الفاخرة بينما يعيش الفلسطينيين على ورق الزيتون و زعتر الأرض .
ليس هكذا تكون المفاوضات و ليس هكذا تكون القيادة و ليس هكذا يكون تمثيل الشعب و القضية , و ليس غريبا بعد أن تنفسنا الصعداء بإنعقاد اللقاء أن ينتهي بالفشل تمهيداً إلى لقاء مقبل أخر قد يعقد في عاصمة عربية أخرى نتمنى أن لا تكون عمان لكي لا يدنس أرضها أشخاص تاجروا باسم القضية الفلسطينية و بشهدائها و بأسراها وبلاجئيها .
أليس أطراف اللقاء هم ذاتهم من عاثوا في أرض عمان فساداً و خراباُ فيما مضى, فكيف نأمن مكرهم و نستأمن على حدود دولنا العربية بوجود أمثال هؤلاء بين ظهرانينا , و من يأمن أن لا تتآمر السلطة الفلسطينية مع إسرائيل ضد الأردن بعد أن خانوا شعبهم , و حرياً من الحكومة الأردنية أن تسحب منهم الأرقام الوطنية بدل أن تسحبها من المواطنين المساكين ممن لا حول لهم و لا قوة .
فما جدوى اللقاء و أي لقاء أخر بعد أن تحول المناضل إلى ثعلب ماكر سريع الهرب و الاختفاء, و بعد أن تحول السلاح إلى ورق لا قيمة له  و بعد أن تحول الخندق إلى طاولة للمفاوضات .
و ما جدوى وجود مرجعية للمواطن الفلسطيني بعد أن حوصر و عذب و أفقر و سجن و قتل من إبن جلدته , و لسان حاله يقول ليت زمن الإدارة المدنية لإسرائيل يعود مجدداً بعد أن ضاقت به الأرض ذرعاً و تقطعت سبل العيش و العيش الكريم و فقد عزيمته على المقاومة .
و ننوه إلى واقع مؤلم و حقيقي حول التنظير الخارجي و المراهنة على عزيمة المواطن الفلسطيني الذي يعيش في الضفة الغربية و قطاع غزة بأنه لا يعدو على كونه مجرد تنظير يخالف الواقع الحقيقي لمواطني الداخل الذين فقدوا أبسط مقومات الحياة من أمن و إستقرار إجتماعي و نفسي و إقتصادي و بعد أن استفحلت معدلات البطالة بشكل إرتفع جداً تجاوز السبعين بالمائة و إستشرى الفساد في المؤسسات العامة بشكل كبير جداً خلال العقد الأخير .
لن نقول بأن القضية الفلسطينية إنتهت و لن نقول بأن الإنسان الفلسطيني إنتهى , فالقضية الفلسطينية لها زمان و لها رجال و لكننا نأسف على مرحلة سوداء تمر بها القضية الفلسطينية و يمر بها الإنسان الفلسطيني هي أسؤا من اليوم الذي أعلنت فيه إسرائيل قيام دولتها .

No comments:

More Labels

2012 مقالات حقوق الانسان العدالة الإجتماعية 2011 احزاب ثورات الغضب الشعبية حملات تضامنية 2014 فساد صور 2015 إعلام الانسان العربي courses certificates online دورات سياسة 2013 أفلام 2008 جرائم ضد الانسانية اديان 2010 حزب الخضر الأردني فلسطين الشرق الاوسط منقول تعليم التمييز العنصري الشباب العربي برامــج سلسلة قانون تراجيديا 2016 ديمقراطية press 2007 ENGLISH media اطفال مصطلحات حقوقية وثائق 2006 تنمية كتب مذاهب سياسية اعلان حريات حقوق تائهة تدوين حرية تعبير 2005 الانتخابات العنف تعذيب دليل دراسي ورش عمل 2009 الإنترنت حقوق المواطنة فكر الإخوان المسلمين البيئة المرأة جوائز حقوق الانسان رسائل شعر و أدب إنساني مظاهرات نشطاء حقوق اللاجئين green policy ارهاب اعلام الحروب الحرية الشفافية العراق المقاومة تقارير جامعات حماس اغاثة العدالة العنف الجامعي اليوم العالمي ايران تنمية سياسية عنف اعتقالات الجزيرة العشائرية ثورة العبيد سلام ويكيليكس Ecology اجندة حقوق الانسان اكراد الإمبريالية الامم المتحدة اليوم العربي انتخابات بروشورات حقوق الاقليات حقوق المعاقيين صحافة مبادرات معاهدات و اتفاقيات 2016 certificates ISIS interview إضراب الاستبداد البرنامج النووي البطالة السلطة الرابعة الغام الملكية الفكرية جامعة الدول العربية حقوق سياسية دراسات سياحة عقوبة الإعدام قافلة شريان الحياة مجلس النواب مدونة سلوك مقابلات منح